طائرة الكساسبة تنقلهم إلى معاقل الإرهاب

الأردنيون يختتمون العام بكوابيس الجرائم وغرف الإعدام

تم نشره في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2015. 04:16 مـساءً
  • غرفة الإعدام في مركز إصلاح وتأهيل سواقة حيث نفذ فيها حكم الإعدام بحق 11 محكوما نهاية العام الماضي - (تصوير: محمد ابو غوش)

موفق كمال

عمان - ودّع الأردنيون العام 2014، بجرائم كانت الأبشع خلال الشهرين الأخيرين منه، وتركت ذكريات مؤلمة في قلوبهم، فيما شهدوا أيضا استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام بـ11 محكوما، في خطوة اعتبرت وسيلة لتخفيض معدل الجريمة في المملكة، كما اختتم العام بجذب أنظار الأردنيين إلى المعارك القائمة ضد الإرهاب خلف الحدود، لا سيما مع وقوع الطيار معاذ الكساسبة أسيرا لدى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".
عموما، تعددت الجرائم في الأردن خلال العام و "الموت واحد"، في وقت أكد فيه مسؤول أمني رفيع أن "معدل الجريمة وتحديدا جرائم القتل كان قريبا من نظيره في الأعوام السابقة، لكن بشاعة الجرائم المرتكبة لهذا العام، وتحديدا في آخر شهرين منه، وضعت علامات استفهام حول كيفية حماية المنظومتين الأمنية والأخلاقية".
وكان من بين أهم الجرائم حادثة القتل في طبربور، عندما استيقظ الشارع الأردني على نبأ سيدة تقتل ثلاثة من أطفالها خنقا بسبب مشكلة أسرية تتعلق بزوجها المشتبه به "بالتحرش بابنته الكبرى".
كذلك فإن وسائل الإعلام أمعنت في ذكر التفاصيل الدقيقة لمثل هذه الجرائم، تلبية لشهية قراء مولعين بهذا النوع من الأخبار، ومشاركتها على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى زيادة واسعة في انتشارها، وساد هذا النوع من الجرائم وتحديدا المتعلقة بالتفكك الأسري حديث الشارع بشكل عام.
وتلا جريمة طبربور مقتل الفتاة العشرينية نهى الشرفا التي عثر على جثتها متحللة داخل مزرعة غير مأهولة بالسكان في منطقة ناعور، وتبين لاحقا أن المتهم هو "شاب كانت على وشك الزواج منه"، واستخدم ذووها مواقع التواصل وسيلة لملاحقة المتهم بقتلها، فيما دعت والدتها "أصحاب القرار إلى تنفيذ حكم الإعدام بحقه"، حيث تعاطف رواد التواصل الاجتماعي مع الضحية ووالدتها.
وسجل العام قبل الماضي (2013) نحو 147 جريمة قتل نصفها جرائم قتل عمد، وأخرى قتل قصد، وثلاث جرائم جراء "الضرب المفضي إلى الموت"، وفق تقرير إحصائي صادر عن إدارة المعلومات الجنائية، في وقت تستعد فيه مديرية الأمن العام لعقد مؤتمر صحفي خلال الأسابيع المقبلة للحديث عن الواقع الجرمي للعام الماضي.
وعلى الصعيد الأمني، تصدر ملف "داعش" والتنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية والعراق أولوية كبرى لدى أجهزة الأمن والشارع الأردني على حد سواء.
ففي حزيران "يونيو" الماضي صدر قانون "منع الإرهاب" المعدل، وتلاه مباشرة تنفيذ حملة أمنية من قبل مديرية الأمن العام لملاحقة المطلوبين، وفي الوقت ذاته نفذت دائرة المخابرات العامة حملة استهدفت التيار السلفي الجهادي، وتحديدا مؤيدي تنظيم "داعش".
وبلغ عدد المطلوبين ما يزيد على 150 شخصا من التيار السلفي، كان أبرزهم منظره في العالم أبو محمد المقدسي والذي أعيد اعتقاله بعد شهرين من الإفراج عنه، ناهيك عن عشرات من أفراد الحركة الإسلامية الذين كان آخرهم نائب المراقب العام للإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، والذي يمثل حاليا أمام محكمة أمن الدولة بتهمة "تعكير علاقات المملكة".
وأحالت الأجهزة الأمنية ما يزيد على 25 شخصا من مؤيدي "داعش" إلى أمن الدولة بتهمة "استخدام الشبكة العنكبوتية بقصد الترويج لتنظيمات إرهابية"، في الوقت الذي انضم فيه الأردن إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب، في خطوة وصفت بأنها "دفاعية لمهاجمة أوكار التنظيمات الإرهابية خارج حدود أراضيه".
كما كشف النقاب هذا العام عن عدد من التنظيمات "الإرهابية" التي كانت تسعى إلى الالتحاق بتنظيمات مسلحة، وعن أشخاص تم اعتقالهم لدى محاولتهم التسلل عبر الحدود بقصد الالتحاق بتلك التنظيمات، ناهيك عن محاكمة كل من عاد من الأراضي السورية أو العراقية وكان مشاركا مع تلك التنظيمات.
وانتهى هذا العام باعتبار "داعش" عدوا استراتيجيا للأردن، خاصة بعد حادثة أسر الطيار الكساسبة الذي أصبح رهينة لدى هذا التنظيم، في وقت انشغل فيه الأردنيون ببث تعاطفهم وتأييدهم للمطالبة بالإفراج عن الكساسبة. 

[email protected]

mowafakamal @

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »القتلة (محمد)

    الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2015.
    سيكون القتلة في غاية السرور من كثرة من يدافع عنهم من صحف وجماعات حقوق الانسان بينما الضحايا لا بواكي لهم
  • »تصحيح (موطن)

    الخميس 1 كانون الثاني / يناير 2015.
    معاذ الكساسبة وليس خالد