تقرير اخباري

آمال بإدماج أطفال مسيحيي الموصل بالتعليم النظامي الأردني

تم نشره في الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون عراقيون مسيحيون في الأردن تم تهجيرهم من بلادهم مؤخرا -(تصوير: محمد أبو غوش)

نادين النمري

عمان - مع انتهاء الفصل الدراسي الأول، يأمل مسيحيو العراق ممن هجروا قصرا من بلادهم إلى المملكة، أن يتمكن أبناؤهم من الاندماج في التعليم النظامي بأقرب وقت ممكن، في وقت تشير فيه أرقام جمعية الكاريتاس إلى أن "نسبة ضئيلة منهم تمكنت من الالتحاق بالمدارس".
وقال مدير عام الجمعية - الأردن وائل سليمان لـ"الغد" إن "العشرات فقط من أصل 1400 طفل عراقي مهجر ممن هم في سن الدراسة تمكنوا من الالتحاق بالمدارس"، مشيرا إلى "وجود صعوبات عدة حالت دون دمجهم في برامج التعليم".
ويبلغ عدد الأطفال من المهجرين المسيحيين العراقيين 1400 طفل في سن الدراسة، من أصل 7000 عراقي مسيحي مهجر دخلوا المملكة منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على مدينة الموصل العراقية في حزيران (يونيو) الماضي.
ورحج سليمان أن "تستقر أوضاع الطلبة المسيحيين العراقيين خصوصا أنه لم يتم تسجيل أي حالات تهجير جديدة منهم للأردن".
وأضاف: "اجتمعت اللجنة الحكومية المخصصة لمراجعة وضع هؤلاء الطلبة عدة مرات، ويبدو أن الخيار الأبرز هو دمجهم في التعليم النظامي عن طريق إلحاقهم بمدارس الطوائف المسيحية في الفصل الدراسي الثاني أو العام الدراسي المقبل خصوصا بعد ثبات أعدادهم".
وبين أن "وزير التربية والتعليم حضر عددا من اجتماعات اللجنة الحكومية"، مشيرا إلى صعوبة "إدماج هؤلاء الأطفال في المدارس الحكومية لعدة أسباب أبرزها الاكتظاظ في تلك المدارس، وعدم القدرة على استيعاب عدد أكبر من الطلبة، أما السبب الآخر فهو رغبة الأهالي بإدماج أبنائهم في مدارس الطوائف المسيحية".
وتابع سليمان أن "الكاريتاس تلقت ردودا إيجابية من مدارس بطريركية اللاتين لاستقبال الطلبة العراقيين، فضلا عن عدد من مدارس الروم الكاثوليك والأرثوذكس".
وتطرق إلى عدد من التحديات التي تواجه الأطفال في الاندماج في المدارس، كون بعضهم يتكلمون اللغة السريانية ولا يتقنون اللغة العربية، فضلا عن حالة "الخوف والاضطرابات التي واجهها عدد منهم نتيجة للتجربة المريرة التي مروا بها أو لفقدانهم شهاداتهم المدرسية وأوراقهم الثبوتية".
وفي الجانب النفسي، لفت سليمان إلى أن جمعية إنقاذ الطفل "بادرت إلى تنفيذ برامج الرعاية النفسية للأطفال المهجرين المقيمين في عدد من كنائس المملكة، وذلك بالتنسيق مع الأخصائية النفسية للكاريتاس لمواجهة الصدمة النفسية التي تعرضوا لها أثناء تهجيرهم من بلادهم". وكانت "الغد" قامت بجولة ميدانية إلى عدد من الكنائس التي تقيم فيها أسر المهجرين المسيحيين، إذ شكل هاجس إعادة دمج الأطفال بالمدارس الرسمية ومعالجتهم من الصدمة النفسية الهاجس الأكبر لتلك الأسر، خصوصا مع وجود مؤشرات تدلل على إمكانية أن "تطول فترة إقامتهم في الأردن قبل توطينهم في بلد ثالث".
وكانت وزارة التنمية الاجتماعية بادرت إلى تشكيل لجنة توجيهية لإعادة دمج الأطفال العراقيين بالتعليم وتوفير الخدمات النفسية لهم، وضمت اللجنة في عضويتها إلى جانب الوزارة و"الكاريتاس" المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ومنظمة إنقاذ الطفل، وممثلين عن مدارس الطوائف المسيحية، والقطاعين التطوعي والخاص، وممثلين عن أبناء الجالية العراقية.
كما تفرعت عن اللجنة التوجيهية أربع لجان فرعية أخرى موزعة على التعليم، والرعاية النفسية والاجتماعية وأخرى لجمع التبرعات وأخرى للحشد والتأييد.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشكورة الجهود (صفية شعار)

    الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2015.
    أود أن أضيف للخبر اسم رئيسة الفريق النفسي والتي كان لها دور كبير ورئيس في تطوير الفريق وهي السيدة ميسر السعدي رئيسة جمعية الأسر التنموية" من لا يشكر الناس لا يشكر الله"