رسامون فلسطينيون: "شارلي إيبدو" تمادت في رسومها

تم نشره في السبت 17 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - رغم تعاطفه مع قتلى شارلي ايبدو، لا يتردد رسام الكاريكاتور الفلسطيني رمزي طويل في مقارنة الصحيفة الفرنسية الساخرة بورق التواليت، معبرا عن استياء الكثير من المسلمين من الرسوم الجديدة التي قالت انها تمثل النبي محمد.
وعبر رسامو الكاريكاتور الفلسطينيون ومن بينهم طويل عن تضامنهم التام مع القتلى الـ12 للهجوم الذي شنه جهاديان على مقر شارلي ايبدو، ونشروا رسوما تدافع عن حرية الصحافة وتدين العنف.
لكن بعد نشر الصحيفة على الصفحة الاولى من عددها الجديد رسما يمثل النبي، اجمع غالبية الرسامين على ان السخرية المجانية من الاسلام او اي ديانة اخرى يشكل تماديا.
وقال طويل البالغ 36 عاما وهو يجلس الى طاولة الرسم في منزله في رام الله "قلبي مع عائلاتهم، ما حصل فظيع".
وتابع "القرآن لا يجيز قتل اي كان بسبب افكاره. لكن هل هذا يعني انني اقبل برسومهم؟ كلا لدي مشكلة معها".
في كاريكاتوره الاخير الذي نشره الاربعاء فيما كانت اعداد شارلي ايبدو تنفد بسرعة قياسية، يبدو رجل يتصفح الاسبوعية الفرنسية في الحمام قائلا بالانجليزية "صناعة ورق التواليت مزدهرة".
وتساءل الرسام الذي يتعاون مع مواقع على الانترنت "هل اهانة مليار مسلم او مسيحي حقا مسالة حرية؟"
واعتبر زميله محمد سباعنة الذي يرسم في صحيفة الحياة الجديدة ان "ما حدث في باريس ولا سيما انه في بلد يتمتع بحرية حقيقية، شكل صدمة، واثر فينا بشكل خاص كرسامي كاريكاتور" مذكرا بان رسام الكاريكاتور الفلسطيني الشهير ناجي العلي "اغتيل بسبب رسومه".
واغتيل العلي في لندن العام 1987، وهو صاحب شخصية حنظلة، اللاجئ الفلسطيني الصغير الذي يمثل شاهدا على الظلم، وما يزال يتم تصويره على جدران الضفة الغربية.
بعد الهجوم رسم سباعنة مسلحا يطلق قذيفة على مكاتب الصحيفة الفرنسية ترتد لتصيب مسجدا خلف المهاجم.
واعتبر الرسام الثلاثيني ذو النظارتين المستديرتين ان السخرية من الاديان مكون رئيسي في الصحيفة الاسبوعية الساخرة، وهو امتياز مخصص للدول التي لم تشهد ازمات سياسية على غرار تلك التي تهز العالم العربي.
واضاف "في فلسطين نطالب بالحرية السياسية لتحسين اوضاع المواطنين الفلسطينيين" تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد سباعنة الذي يحاول تجنب موضوع المعتقدات "الحساس" على "الفرق بين الانتقاد البناء والانتقاد المجاني".
واوضح "شخصيا بصفتي رسام كاريكاتور ومسلما، ارفض الرسوم المهينة للنبي. لكن يجب الرد بالسلاح نفسه، الرسم بالرسم، وليس بالقتل".
ودان المفتي العام للقدس كغيره من رجال الدين اللجوء الى العنف ضد الذين يستخفون بمنع رسم الأنبياء، وانتقد الرسم الجديد الذي يمثل النبي محمد ويصوره دامعا ويحمل لافتة تقول "أنا شارلي".
وأكد رسام الكاريكاتور بهاء البخاري الذي يعمل منذ فترة طويلة في صحيفة الايام ان تصرف شارلي ايبدو لا يستحق اعطاءه الكثير من الاهمية.
اوضح "من منظار فني، لا اجد هذه الرسوم مسلية. اعتقد انها صور مهينة، فقط لا غير". وتابع "سلاحنا قلم وابتسامة". -  (أ ف ب)

التعليق