4 آلاف يشاركون بالحج المسيحي السنوي لموقع المعمودية

البطريرك الطوال: لن نسمح بالمساس بالرموز الدينية

تم نشره في السبت 17 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • جموع الحجاج المسيحين أثناء قراءة الترانيم الدينية وإقامة صلاة خاصة-(الغد)

حابس العدوان

المغطس – قال بطريرك اللاتين في الأردن والأراضي المقدسة فؤاد الطوال "إن احترام الرموز الدينية واجب ولا يجوز المساس بها"، مشددا على انه "لن نسمح بالتعرض لأي رمز ديني، وإن التعرض للرموز الدينية لا يعبر عن الرأي، لأن التعبير عن الرأي حرية وواجب وما يجري هو خروج عن الأخلاق الحسنة والآداب العامة" .
وأضاف البطريرك الطوال خلال لقائه وسائل الإعلام الأردنية قبيل القداس الديني الذي ترأسه بمناسبة الحج السنوي إلى معمودية السيد المسيح بمشاركة وزير السياحة والآثار الدكتور نضال القطامين واﻟﻤﻄﺮان مارون اللحام ﻣﻄﺮان اللاتين ﻓﻲ اﻻردن واﻟﻤﻄﺮان ياسر عياش ﻣﻄﺮان اﻟﺮوم الكاثوليك ﻓﻲ الأردن أمس، "أن كل دين ينادي ضمن تعاليمه وشرائعه بالسلام والمحبة والتعايش، ولا ينادي بالعنف والإرهاب، وما يجري من أعمال إرهابية وعنف لا يمت للأديان بصلة"، مبينا "أنه وبغض النظر عن الاختلافات بين الأديان إلا أنه من الواجب ان تكون مصدرا للألفة والمحبة والتعايش بدلا من التنابذ والفرقة".
وأشار، "أن مجرد جلوسنا مع بعضنا البعض هو رسالة للعالم بأن الأردن الذي يحتوي جميع الأطياف من جميع الأديان سيبقى رمزا للمحبة ومنارة للسلام، موضحا "أننا ننادي من هذا المكان المقدس برسالة السلام والمحبة التي أرسلها الباباوات الأربعة الذين أموا موقع عماد السيد المسيح، وندعو الله أن يحل السلام والأمن على الأردن والمنطقة والعالم أجمع".
وقال الطوال خلال عظته السنوية "نحيي في العام الخامس عشر لهذا الحج السنوي الى موقع المعمودية كل الجهود التي تبذل من أجل تطوير موقع العماد وإعداده ليكون جاذبا لألوف الحجاج سنويا من كافة أقطاب العالم"، موجها بهذه المناسبة أوجه التحية والشكر للأمير غازي بن محمد رئيس هيئة المغطس ووزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة والأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام وكل المؤسسات الداعمة"، داعيا إلى "ضرورة العمل سويا ليبقى الأردن العزيز مقصدا للحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم".
بدوره، قال وزير السياحة والآثار وزير العمل الدكتور نضال القطامين إن الاردن يفخر بكونه نموذج حقيقي للتعايش بين الأديان وإن الملك عبدالله الثاني بن الحسين هو حامل راية الوئام بين الأديان، مشيرا إلى أن رسالة عمان التي أطلقها الملك إعادة للتاكيد على دعوة الإسلام إلى الوئام العالمي والرحمة والعدالة، مثلما جاءت مبادرة "كلمة سواء" لتعبر عن اثنتين من الوصايا العظيمة للإسلام والمسيحية، وهما محبة الله ومحبة الجار.
وأضاف القطامين، أن الأرض الأردنية شكلت عبر التاريخ جزءا مهما من الأراضي المقدسة، ومعبرا لأكثر الأنبياء بدعوتهم لبني البشر الى ديانة التوحيد بالخالق، موضحا أن الأردن ينظر الى المواقع الدينية المسيحية والإسلامية من مبدأ رسالته الخالدة في الوسطية والاعتدال وقبول الآخر، وهو ما أكد عليه الملك أن من واجبه كملك هاشمي حماية الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين والحفاظ عليها وإبقائها أماكن آمنة للعبادة.
واشتمل الاحتفال الذي حضره ﻋدد ﻣﻦ رجال الدولة ورؤساء اﻟﻜﻨﺎﺋﺲ اﻟﻜﺎﺛﻮليكية ﻓﻲ اﻻردن واﻻراضي اﻟﻤقدسة ورجال الدين وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاط الملكي وجموع الحجيج الذين زاد عددهم على اربعة آلاف حاج قراءة الترانيم الدينية وإقامة صلاة خاصة ومباركة مياه نهر الأردن ومباركة جموع الحجيج بمياه النهر.
ويعتبر هذا الاحتفال الحج السنوي لموقع المعمودية للكنائس الكاثوليكية وهي اللاتين والروم الكاثوليك والأرمن الكاثوليك والسريان الكاثوليك والموارنة والكلدان ويقام في ثاني جمعة من شهر كانون الثاني من كل عام، وقد بدئ بهذا الحج منذ العام 2000 (عام اليويبل) الذي شهد زيارة البابا يوحنا بولس الثاني، عقبه زيارة البابا بندكتس السادس عشر العام 2009، في حين سيشهد الموقع زيارة البابا فرنسيس في الرابع والعشرين من أيار (مايو) المقبل.  

[email protected]

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا تسمح! (د ايوب ابودية)

    السبت 17 كانون الثاني / يناير 2015.
    ماذا تقصد بلا نسمح؟ اي سلطة لديك يا سيدنا البطرك لتسمح او لا تسمح خارج نطاق رعيتك؟ كلام البابا كان اكثر حكمة حيث قال ان الاستهزاء بالرموز الدينية لا يدخل ضمن نطاق الحريات!