توافق إسرائيلي أميركي ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • المحكمة الجنائية الدولية - (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - أظهر الموقفان الرسميان الأميركي والإسرائيلي توافقا في الاعتراض على قرار المدعية العامة الرئيسية في المحكمة الدولية في لاهاي، الشروع بفحص أولي لشبهات ارتكاب جرائم حرب في الضفة وقطاع غزة المحتلين، وفق نص القرار، إذ أدانت الخارجية الأميركية القرار، فيما أكدت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو وغيره من ساسة إسرائيل على رفض القرار، وحتى مقاطعة المحكمة الدولية.
وكانت المدعية العامة الرئيسية للمحكمة الدولية، فاتو بنسودا، قد أعلنت أمس الأول السبت، بأنها ستشرع في فحص أولي واستباقي، في نهايته فقط، تقرر إذا كانت توجد قرائن كافية لفتح تحقيق. ويدور الحديث عمليا عن خطوة أولى في اجراء قانوني حيادي، في الوقت الذي من شأنه أن يؤدي الى رفع لوائح اتهام مستقبلية ضد جهات اسرائيلية، وحتى فلسطينية. وقد اتيحت الخطوة القانونية بفضل انضمام الفلسطينيين الى ميثاق روما في مطلع الشهر ردا على الجمود السياسي.
وذكرت صحيفة هآرتس أمس، أن نتنياهو أجرى في نهاية الأسبوع الماضي، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وطلب منه أن تتجند واشنطن لإحباط قرار محكمة الجنايات الدولية. وأضافت أن أعضاء بارزين في الكونغرس الأميركي بدأوا ينشطون في أعقاب الإعلان عن قرار المحكمة الدولية من أجل وقف المعونات الأميركية للسلطة الفلسطينية. 
وأصدرت إسرائيل، بيانات على ألسنة قادتها، ترفض القرار فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيفري راثكي في بيان في نهاية الأسبوع الماضي، قال فيه، "نحن نختلف بشدة مع الخطوة التي قامت بها اليوم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية. إنها لمهزلة مأسوية أن تكون إسرائيل، التي واجهت آلاف الصواريخ الإرهابية التي أطلقت على مدنييها وأحيائها، هي الآن موضع تدقيق من جانب المحكمة الجنائية الدولية".
وقال نتنياهو في كلمته الافتتاحية لجلسة حكومته الأسبوعية أمس الأحد، إن إسرائيل ترفض رفضا قاطعا القرار الفاضح الذي اتخذته المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية وفي أعقاب هذا القرار، قد أعلنت حماس أنها ستقدم دعوى قضائية ضد دولة إسرائيل ولن أستغرب إذا قام كل من حزب الله وداعش والقاعدة بمثل هذه الخطوة أيضا. إلى أي درجة من السخافة تدهورت المحكمة الدولية.
وتابع نتنياهو قائلا، إنه "أياما قليلة فقط بعد أن ارتكب الإرهاب الإسلامي المتطرف مجزرة في فرنسا، قررت المدعية العامة للمحكمة الدولية الشروع في فحص ضد دولة إسرائيل التي تدافع عن مواطنيها من حماس، تلك المنظمة الإرهابية التي يدعو ميثاقها إلى ارتكاب مجزرة بحق اليهود أينما كانوا. هذه هي حماس ذاتها التي تحالفت مع السلطة الفلسطينية إذ أطلق أفرادها مجرمو الحرب آلاف الصواريخ على المواطنين الإسرائيليين أثناء الصيف المنصرم".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن اسرائيل تفحص عدة امكانيات للرد على المحكمة، ومن بينها، "تجفيف مصادر تمويل المحكمة من خلال مموليها الاساسيين كندا والمانيا، وتشكيل جبهة سياسية موحدة ضد عملها"، واضافت الصحيفة، أن "في اسرائيل توجد أيضا أصوات تدعو الى عدم التعاطي مع المحكمة "كعدو"، بل عرض الادلة عليها "للانتصار على الفلسطينيين في لعبتهم".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العالم أكبر منهما مجتمعتين (إبراهيم أمين)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    الزخم الذي تقابل به الولايات المتحدة وإسرائيل المحكمة الدولية يتماشى تماما مع سلوكهما منذ تأسيس إسرائيل ظلما وعدوانا على حياة ووطن شعب مسالم. وستبقى هاتان السلطتان تفعلان كل ما يمكنهما فعله لتجميد الدم في عروقنا. ولكن لكل بداية نهاية. والعالم اليوم غير العالم بالأمس خاصة بعد انحسار الهيمنة الاستعمارية الغربية عن بقية قارات العالم. وفي كل صباح تلد الأمهات في هذا العالم الجديد أشبالا يقفون ضد التحكم والظلم والسطو على حياة الآخرين. سوف يصل ظلم أمريكا حدا يقف العالم كله بما فيه الشعب الأمريكي ضد هذه الإمبراطورية المتهاوية وسوف تدفع هي وربيبتها إسرائيل ضريبة الإجرام الذي تمارسانه ضد شعبنا الفلسطيني, وإذا كان هناك من يشك ولو للحظة بصحة وحتمية بزوغ فجر فلسطين فليتكرم بذكر اسم أية مستعمرة يمكن أن يراها على خريطة العالم للعام 2015 أو ليتكرم بذكر اسم واحدة من امبراطوريات الظلم ما يزال قائما على أرض القارات الخمس. وإذا كان أحد يعتقد أن هاتان الدويلتان الولايات المتحدة وإسرائيل مختلفتان فهو واهم ولا يعرف كم حاولت بريطانيا الصغرى الاحتفاظ بالهند وعدن أو فرنسا في محاولاتها المستميتة الاحتفاظ بالجزائر الحرة الأبية. ربما سيقول بعضهم ولكن متى سيكون ذفك ؟ وأرد عليهم بالقرآن الكريم " انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا" صدق ربي.