اضراب عام لفلسطينيي 48 واستشهاد شابين في النقب

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015. 12:04 صباحاً
  • أرشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة- ينفذ فلسطينيو 48 اليوم اضرابا عاما شاملا، احتجاجا على استشهاد شابين من مدينة راهط، كبرى المدن العربية في صحراء النقب، بنيران الشرطة الإسرائيلية، ما يرفع عدد الشبان العرب الذين سقطوا بسلاح الشرطة في السنوات الأخيرة الى 51 شهيدا، في ظروف لا تستحق حتى اشهار السلاح.
وكانت مدينة راهط ، شهدت في نهاية الأسبوع الماضي، اشتباكا مع الشرطة بعد اعتقالها  لشاب من المدينة، أدى الى احتجاجات واسعة قوبلت باطلاق النيران على المحتجين من مختلف الاسلحة التي تستخدمها الشرطة الإسرائيلية، فسقط الشاب سامي الجعار (22 عاما) شهيدا لعنف الشرطة، واصيب آخرون.
هذه الجريمة تقع بعد نحو ثلاثة أشهر على جريمة مماثلة وقعت في قرية كفركنا شمال فلسطين، وكان الضحية فيها الشاب خير حمدان.
ومساء أمس، جرت جنازة الشاب الجعار في مقبرة مدينة راهط، بعد احتجاز طويل لجثمانه، ورفضت الأجهزة الإسرائيلية تحريره إلا في ساعات المساء المتأخر، وخلال عملية التشييع ، اقتحمت الشرطة وعناصرها الاخرى صفوف المشييعين، وألقت بمئات القنابل المسيلة للدموع، والرصاص الحي والمطاطي، ما أدى إلى استشهاد الشاب سامي الزيادنة (47 عاما) اختناقا. ما زاد الغضب أكثر في المدينة، وانتشر الغضب في النقب، وسائر انحاء مناطق 48، وانطلقت يوم أمس، العشرات من التظاهرات الاحتجاجية، فيما عقدت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 (لجنة تنسيق عليا)، اجتماعا طارئا في بلدية راهط، واقرت فيه إعلان الاضراب العام اليوم الثلاثاء، في جميع مناطق فلسطينيي 48.
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، "إن هذه الجرائم التي ترتكب، موصومة بها أنظمة معروفة بالارهاب في العالم، فمنذ تشرين الأول (اكتوبر) العام 2000، سقط عندنا 51 شابا شهيدا، وهذا ليس معادلة واحد زائد واحد، بل هذه مجزرة مستمرة ضد شعبنا، من دون محاسبة ومحاكمة وسجن، ونحن لا نستطيع كبشر وكمجتمع وكشعب أن نتعامل مع ابنائنا كدم مهدور، وإذا هناك حسابات أخرى لدى إسرائيل، مثل أن بنيامين نتنياهو يريد تعزيز مكانته انتخابيا، بالقصف على سورية، ويتسحاق اهارنوفيتش، يريد التغطية على فساد حزبه وفضائح الاختلاسات والرشاوى، بقتل ابنائنا، فعليهم ان يعرفوا أن الدم العربي المسفوك في سورية ولبنان وفلسطين، لن يكون السلم الانتخابي الذي سيتسلقون عليه، نحن لن نسمح بهذا".
وقال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) لقد "وقع أمر مبيت ومدبر، وعلمت أن الاجهزة الإسرائيلية كانت لا تريد أن يكون هناك مشاركة كبيرة في الجنازة حتى علمت أنني كنت مستهدفا من قبل الشرطة خلال الجنازة. لا يعقل أن يتم القاء القنابل باتجاهنا والغاز المسيل للدموع، في بداية الامر لم اصدق ما حصل لكن فوجنا جميعا بأن الشرطة هي من تقوم بهذا العمل الجبان".
ودعا عضو الكنيست جمال زحالقة الى عدم الاكتفاء بالاضراب وأقترح إغلاق كافة المفارق في المناطق العربية لمدة ربع ساعة "حتى نعبّر عن الغضب الذي يسود المجتمع العربي. علينا أن نتخذ قرارات صاخبة حتى ندافع عن كياننا وحقوقنا ولنستنكر أعمال العنف والقتل التي تستهدف المواطنين العرب".
وقال عضو الكنيست طلب أبو عرار عن الحركة الاسلامية (الجناح الجنوبي) "إن ما حصل لدينا جريمة كبرى، وهي رسالة واضحة لكل الجماهير العربية. علينا أن نطالب بمعاقبة المجرمين والسفاحين وفي أسرع وقت ممكن. كما وأطالب من كل الذين تجندوا للجيش والشرطة أن يخجلوا على انفسهم وعليهم الاستقالة من هذه المهام وفورا".

[email protected]

التعليق