إخفاق قطر ينبئ بصعوبات في كأس العالم 2018

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

سيدني-  لا توجد أي إشارات على أن الضجة التي صاحبت منح حق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 ستهدأ وقد يعطي الأداء الكارثي للمنتخب القطري في كأس آسيا أسبابا كروية قوية لمزيد من المعارضة.
وإذا فشلت قطر في التأهل لكأس العالم المقبلة في روسيا العام 2018 فإنها ستكون أول دولة مضيفة منذ الأيام الأولى للبطولة لم تنافس مطلقا في النهائيات قبل استضافتها على أرضها.
وفي زمن مختلف تماما استضافت ايطاليا كأس العالم 1934 بدون المشاركة في أول كأس عالم في 1930 لكن منذ ذلك الوقت نالت الدولة المضيفة حق اللعب في النهائيات مرة واحدة على الأقل قبل تأهلها بشكل مباشر باعتبارها المستضيفة.
وإخفاق قطر في تجاوز دور المجموعات في كأس آسيا بعد ثلاث هزائم أمام النوعية نفسها من المنافسين الذين ستحتاج للتفوق عليهم من أجل التأهل لكأس العالم 2018 يجعل هذا السيناريو مرجحا للغاية.
والرجل المكلف الآن ببناء تشكيلة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات في 2018 و2022 هو جمال بلماضي لاعب وسط مرسيليا السابق الذي تولى المسؤولية عقب اخفاق قطر في بلوغ النهائيات الماضية في البرازيل.
انهيار بكل بساطة
وتمتع المدرب الجزائري ببعض النجاح خلال فترته القصيرة في المسؤولية وفاز ببطولة غرب آسيا في كانون الثاني (يناير) الماضي وبكأس الخليج في تشرين الثاني (نوفمبر) لكن تشكيلته انهارت بكل بساطة في أستراليا.
وبعد الهزيمة الثقيلة 4-1 أمام الإمارات في مباراتها الافتتاحية ثم الخسارة 1-0 أمام إيران في المباراة الثانية، أهدرت قطر سلسلة من الفرص لتخسر 2-1 أمام البحرين أول من أمس، وقال بلماضي "أردنا الفوز بمباراة هنا على الأقل.. جئنا بتوقعات عالية وخسرنا المباريات الثلاث ونشعر بإحباط شديد. بالنسبة للأشياء الايجابية سأفكر فيها لاحقا".
وأضاف "كانت هناك ثلاث بطولات هذا العام وفزنا باثنتين منها. لست متأكدا أن الأداء الذي قدمناه في كأس آسيا هو مستوانا.. ربما كثير علينا خوض هذا العدد الكبير من البطولات في عام واحد".
وبنظرة للمستقبل اختار المدرب الجزائري تشكيلة شابة لأستراليا ضمت لاعبا واحدا فوق 30 عاما.
وضمت التشكيلة لاعبين من أصول افريقية هما محمد عبد الله ومحمد مونتاري رغم أنهما لم يشاركا في أي مباراة دولية مع قطر سابقا، وقال بلماضي إن الافتقار للخبرة يشرح إن لم يكن عذرا لأداء فريقه السيئ.
وأبلغ الصحفيين بعد الهزيمة أمام إيران "إذا عملنا جيدا مع هذه التشكيلة سيكون لنا مستقبل، هناك العديد من الأشياء التي نرغب في اصلاحها في بلدنا وبطولة الدوري لدينا واتحادنا من أجل اعطاء الفرصة لهؤلاء اللاعبين للتطور".
وتابع: "لم نأت الى هنا من أجل الخبرة.. أردنا التأهل للدور الثاني، لكني ما أزال مؤمنا بهذه المجموعة. يملكون الجودة وإذا اعتنينا بهم من الممكن أن نحصل على فريق أفضل لتصفيات كأس العالم المقبلة".
الافتقار للمواهب
وما يعقد مهمة بلماضي بشكل أكبر هو حقيقة أن أغلبية المهاجمين في بطولة الدوري المحلي الثرية أجانب، وهو ما يتركه أمام قلة من المواهب الهجومية ليختار من بينها.
ورغم أن مونتاري كان المهاجم الأكثر إضاعة للفرص أمام البحرين، فإن بلماضي قال إنه يعتقد أن اللاعب الشاب ما يزال الحل لافتقار قطر لخطر حقيقي في الأمام.
وقال المدرب الجزائري "كانت هذه بطولته الأولى مع المنتخب الوطني، اليوم لم يكن محظوظا.. لمس الكرة كثيرا وتمركزه كان جيدا. سيكون جيدا في المستقبل لأننا نفتقر لمهاجم حقيقي رقم تسعة وإذا لم يكن سجل في هذه البطولة فأنا أعلم أنه سيسجل في المستقبل".
واقترب القطريون من التأهل لكأس العالم في 1997 عندما كانوا بحاجة للتعادل في آخر مباراة بالتصفيات ضد السعودية من أجل الصعود لنهائيات فرنسا 1998 لكنهم خسروا بهدف نظيف.
وبعد تعيين مدرب في كل عام تقريبا منذ تلك الفترة فإن بلماضي ربما لا يبقى حتى تصفيات كأس العالم 2018 ناهيك عن كأس العالم 2022.
وقال بلماضي عند سؤاله عن مستقبله في الوظيفة "أنتم بحاجة لسؤال الاتحاد، إذا أردتم التحدث عن كرة القدم.. تحدثوا معي. اذا أردتم الحديث عن المستقبل.. تحدثوا مع الاتحاد".-(رويترز)

التعليق