%40 من مياه البادية الشمالية يستهلكها اللاجئون السوريون

تم نشره في الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالمفرق الذي تضخم جراء التدفق الكبير للاجئين - (تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق- يستهلك اللاجئون السوريون في منطقة البادية الشمالية زهاء 40 % من كمية المياه التي تصل عبر الشبكة، والمقدرة بحوالي 650 مترا في الساعة، بحسب مدير مياه البادية المهندس مروان تركي.
ويرافق هذا الاستهلاك الكبير ارتفاع كمية الفاقد من المياه الى أكثر من 70 %، ما ينذر بوجود مشكلة حقيقية في التزود المائي بالمنطقة.
وقال تركي، إن نسبة الفاقد من مياه الشبكة تصل الى 70 % في بعض الاحيان، بسبب الاعتداءات، مضيفا أن إدارة مياه البادية تعمل على تنفيذ مشاريع مائية في عدة مناطق بهدف التقليل من نسبة الفاقد وزيادة حصة الفرد من المياه.
وأشار إلى أن الإدارة عملت على تطوير محطة مياه عمرة وعميرة، وإنشاء خزان اسمنتي بمساحه 200 متر مكعب، بالإضافة إلى إنشاء محطة في منطقة صبحا بقدرة ضخ تصل لـ70 مترا مكعبا بالساعة، كما العمل جار لإنشاء شبكة في البستانة، مشيرا الى انه تمت إعادة تأهيل محطة الروضة وانشاء خزان اسمنتي فيها، بالإضافة إلى إعادة تأهيل محطة تحلية الرويشد، متوقعا تخفيف نسبة الفاقد بشكل مناسب في حال الانتهاء بشكل كامل من هذه المشاريع، مبينا ان  المشاريع منحة من الصليب الاحمر.
ولفت إلى أن المشاريع المائية الجديدة اشتملت على تنفيذ خطوط بقطر 4 إنشات وبطول 1200 كيلومتر، لخدمة أهالي منطقة روضة الأمير حمزة موضحا أنه تم ضخ المياه إلى أهالي المنطقة من خلال هذه الخطوط وتحسنت عملية التزويد المائي في المناطق التي شهدت تنفيذ المشاريع المائية الجديدة.
وبين أنه تم تنفيذ خط مياه 4 إنشات بطول 1.5 كيلومتر لضمان تحسين عملية التزويد المائي في حي الجولان والكوم الأحمر وانه تم العمل على تشغيل الخط وتجربته حيث تم تزويد المياه إلى الأهالي من خلال الخط الجديد.
وأوضح تركي أن إدارة مياه البادية وبالتعاون مع شركة مياه اليرموك قامت بحفر بئرين جديدتين في منطقتي الدفيانة وروضة الأمير علي "أبو الفرس"، بهدف تحسين وزيادة كميات المياه التي يتم ضخها في هاتين المنطقتين بعد ثبوت تدني انتاجية الآبار القديمة.
وأشار إلى أن البئر التي تم حفرها في منطقة الدفيانة ستمكن من ضخ كميات مياه تقدر بـ50 مترا مكعبا لكل ساعة فيما جار العمل الآن على استكمال التجهيزات اللازمة لهذه البئر لتشغيل الربط الكهربائي وتمديد الخطوط الرئيسة والفرعية مبينا أن بئر منطقة روضة الأمير علي ستكتمل قريبا لخدمة أهالي الروضة وبلدة المنيصة.
وبين تركي ان عدد المشتريكن في المياه داخل منطقة البادية  يبلغ 9600 اشتراك، وانه خلال العام الماضي تم تسجيل وضبط  122 حالة اعتداء على خطوط رئيسة ناقلة، بالإضافة الى الشبكات المنزلية، مشيرا الى ان العديد من حالات الاعتداء على الخطوط الناقلة تتم من قبل مجهولين.
وأكد أن هذه الاعتداءات تسببت بحدوث اضرار كبيرة في  خطوط المياه الناقلة، وزيادة كمية الفاقد من المياه، مبينا أن الإدارة تقوم بالتنسيب لمحافظ المفرق بأي اعتداء سواء أكان ضد مجهول أو من معتدين معروفين، وهو يقوم بدوره باتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية.
واشار إلى أنه يتم التعامل مع الاعتداءات وفق القانون الجديد لسلطة المياه الذي ينص على ايقاع عقوبتين بحق من يثبت عليه جرم الاعتداء على خطوط المياه الناقلة، أو الحصول على المياه بطريقة غير شرعية، موضحا أن هاتين العقوبتين تشمل إحداهما غرامة مالية تصل الى 5 آلاف دينار، فيما تقضي الثانية بالسجن مدة تتراوح بين (6 – 12) شهرا.
وقال تركي إن المديرية عملت على توزيع إشعارات لتحصيل الأموال الأميرية المستحقة على المشتركين المتخلفين البالغة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف في مختلف مناطق اللواء.
وبين أن السكان المتخلفين عن تسديد أثمان المياه ترتبت عليهم تلك القيم المالية العالية منذ فترات طويلة من دون ان يسددوا، مشيرا إلى أن المديرية مستعدة لقبول الاعتراضات على الفواتير المرتفعة وجدولة الديون، وبعكس ذلك سيتم نشر الأسماء في الجريدة الرسمية لإجراء عملية الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة حسب قانون تحصيل الأموال الأميرية.
وقال إن موجة الانجماد ألحقت أضرارا بليغة بالمحابس والعدادات الرئيسة، مشيرا إلى تفجر 9 محابس بقطر 4 إنشات و4 عدادات بأقطار 4 و6 إنشات، فضلا عن تعطل 10 محابس بقطر 2 إنش.
ولفت إلى أن كوادر إدارة مياه البادية الشمالية تعمل على حصر الأضرار وتنفيذ صيانة عاجلة لها، متوقعا أن تستمر عملية حصر الأضرار التي لحقت بخطوط المياه خلال موجة الصقيع مدة تتجاوز 3 أسابيع، نظرا لاتساع مساحة العمل وارتباط ذلك بالظروف الجوية.
وقال إن السلطة تعمل كذلك على صيانة كثير من الأعطال التي لحقت بخطوط المياه جراء عمليات فتح الطرق من خلال الآليات التابعة لوزارة الأشغال العامة والبلديات وشركات المقاولات الخاصة، متوقعا أن تصل كلفة صيانة أعطال خطوط ومحابس المياه الناجمة عن الصقيع قرابة 100 ألف دينار.
وأشار تركي إلى أن المديرية تعمل على الكشف على العدادات المنزلية أثناء قراءة العدادات، بهدف الوصول إلى العدادات المنزلية التي تضررت بفعل الصقيع، والتي قد تصل إلى 300 عداد بحسب التوقعات الأولية، منوها أن هناك 25 مواطنا لغاية الآن أبلغوا عن تعطل عدادات منازلهم.
ihssan.tamimi@alghad.jo

 

التعليق