كاتبة بريطانية تؤكد أن القضية الفلسطينية أساس الصراعات بالمنطقة

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

عمان - قالت الكاتبة البريطانية كارين أرمسترونغ إن القضية الفلسطينية تشكل أساس الصراعات التي تدور في المنطقة ويتأثر بها العالم بأسره، و "أن الفوضى التي تعيش بها المنطقة نحن الغرب من ساعد فيها".
وأضافت ارمسترونغ في محاضرة لها أمس، في معهد الإعلام الأردني بعنوان" التراحم: تحديات الإعلام في عالم معولم" وحضرتها مؤسس المعهد
الاميرة ريم علي، ان "العالم بأسره يدفع ثمن تلك الفوضى"، مؤكدة اننا اذا أردنا ان نبدأ بحوار فيجب أن يعرف الجميع "كيف نحن أثرنا في هذه القضية" عبر وعد بلفور.
وحذرت الكاتبة التي لها اكثر من 20 مؤلفا وكتابا عن الأديان ترجمت الى 45 لغة، من أن استمرار نظر بعض الشعوب الى نفسها على أنها افضل من غيرها "سوف يدمرنا جمعيا"، داعية الى الاستفادة من القيم الموجودة في الأديان "وترسيخها لهذا العصر الذي نعيشه لا ان نطرح فكرة العودة المستحيلة الى الوراء، وأن يعاملوا بعضهم كما يحبون ان يعاملوا".
ورأت أن العالم يمر بوضع خطير وأن العنف والإقصاء وانعدام العدل وصل الى أقصى مستوياته، معتبرة أن الإعلام يلعب دورا حاسما في هذا المجال.
وقالت إن الأردن في الخطوط الأمامية لمواجهة تلك المشاكل التي وصفتها بالعالمية.
واعتبرت أن العالم اليوم بحاجة ملحة الى حوار يستند الى فهم حقيقي للآخر ومعرفة تاريخه وقيمه، وأن يستند هذا الحوار الى القابلية للتغير لا أن يكون من أجل المواجهة فقط.
وأقرت ارمسترونغ بأن ثمة صورة نمطية عن العرب والمسلمين عند الغرب، وترى أن على الإعلام دورا مهما في توضيح هذه الصورة، مشيرة الى ان السياسة تلعب دورا اساسيا تجاه الدين. وبالنسبة للصورة المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، اعتبرت "أنها تمثل إساءة لمشاعر المسلمين، وبرأيها فإن ردة فعل المسلمين حققت أهداف النشر بتكريس الصورة النمطية عن المسلمين". وأشارت الى ما يجب أن يعمل العالم عليه ويتحاور من أجله هو أن المجتمعات تعاقب بعضها بسبب التدين أو عدمه".
وقالت إن العالم اليوم يعيش في حالة ترابط وثيق بسبب التقدم الكبير في التكنولوجيا وهذا الترابط أدى الى تأثر العالم ببعضه بعضا "فحين تهبط اسعار الاسهم في الاسواق العالمية العالم كله يتأثر".
وأقرت ارمسترونغ، بأنها تتعرض لكثير من المضايقات والتهديدات لأنها تكتب عن الإسلام و العرب، وقالت "كتبت مقالا في الغارديان عن الإسلام فهددت بحرق بيتي، ومرة قالوا انهم سيطردونني من القرية التي أسكن فيها".
وعن تعريفها للإرهاب، قالت إن "من الصعب تعريف الإرهاب "وجميع الخبراء يطرحون تساؤلات لتحديد هذا المفهوم، مبينة انه "اذا كان تعريف الارهاب هو قتل المدنيين فهذا ينطبق ايضا على الحروب التي تشنها الدول".
واوضحت "في الحرب العالمية الأولى شكل القتلى من المدنيون نحو 5 % وفي الحرب العالمية الثانية شكلوا 5ر66 %"، متوقعة أن تكون نسبة قتل الأبرياء في الصراعات والحروب التي يشهدها العالم الآن أكثر من 90 %.
يشار الى ان الكاتبة ارمسترونغ هي مؤسس ميثاق التراحم الذي كتبه مفكرون وباحثون من مختلف الاديان بهدف نشر قيم والتسامح والتأكيد على القواسم المشتركة بين الناس. -(بترا)

التعليق