"الداخلية".. "البلدوزر".. "طوارئ".. ألقاب مستعارة على الموبايل

تم نشره في الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

منى أبو صبح

عمان- “الداخلية”، “البلدوزر”، “الحشري”، “إبشر”، “الشيخ”، “العود”، “الحنونة”، “بي أم”، “أبو طقية”، “نهفة”، “ميسي”، “بيكاسو”، “طوارئ”، وغيرها ألقاب وأسماء مستعارة يسجلها مستخدمو الهواتف النقالة، تعكس طبيعة العلاقة التي تربط بينهم وبين المتصلين سواء أكانوا أصدقاء أو أحد أفراد الأسرة أو حتى من زملائهم في المدرسة أو الجامعة أو العمل.
وبالنسبة للمتزوجين، يبادر بعض الأزواج إلى كناية زوجاتهم بأسماء تعبر عن ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم مع زيادة عدد الأطفال وطلباتهم.
وكذلك الحال مع الشباب في العلاقة التي تربطهم بأسرتهم مثل الوالد والوالدة؛ حيث يسجل شباب اسم والدتهم “المحقق كونان”، والبعض الآخر “الغالية”، فالأمر يختلف بحسب نظرة كل فرد وعلاقته بالطرف الآخر، وهذه الألقاب والأسماء تعزز دلالتها سواء الإيجابية أو السلبية.
يعترف الأربعيني سعد وهدان بأنه قبل زواجه كان يكتب اسم زوجته المستقبلية بـ”حبيبتي”، “روحي”، وبعد الزواج والإنجاب تغير الاسم بحسب المرحلة التي مر فيها مع زوجته إلى “أم علي”، ومن ثم غير الاسم إلى “الداخلية”، ولا يدري بعد مرور 20 عاما ماذا سيكون اسمها على هاتفه النقال!
الموظف فهد (34 عاما) سجل اسم مديره في العمل بـ”الحكومة”، وأخيه الأكبر “الله يستر”، معللا ذلك بقوله “لا يتصل أخي الأكبر إلا إذا كان هناك أمر طارئ، أو مصيبة وقعت”.
وعن الطالبة الجامعية نور شلبي، فذكرت ألقابا طريفة لزميلاتها وصديقاتها سجلتها على هاتفها النقال منها “صراف آلي”، “نكتة”، “نفسية”، “موضة”، “وسواس” وغيرها، فهي ألقاب مقصودة بحسب شخصية الفتاة وتصرفاتها السائدة، حسب قولها.
أما سفيان رجب (36 عاما) المتزوج قبل سنتين فقام بتغيير اسم زوجته على الهاتف النقال مباشرة بعد عقد قرانهما، من “حياتي” قبل الزواج ليصبح “ريجيم”.
وعن سبب اختيار هذا الاسم المستعار لزوجته، يقول “منذ زواجي، دخلت في حمية؛ حيث إن زوجتي فرضت علي قائمة طعام تخلو من الدسم والسكريات، إلى درجة أنني أجد نفسي أحن إلى المطاعم ومحلات الأكل السريع، بل وإلى حياة العزوبية”.
في حين يقول صديقه مهند الربضي “أحتفظ باسم زوجتي الحقيقي على الهاتف النقال، فأنا في غنى عن أي اسم مستعار، تنجم عنه مشكلة قد توتر حياتنا الزوجية”.
واختارت ختام الزبن (24 عاما) اسم “أبو نكد” لعمها الأكبر، التي تقول إنه لا يعرف معنى الضحك، ويثور غضبا لأتفه الأسباب، كما يختلق المشاكل في كل وقت.
وتضيف “لدي رمز لهاتفي النقال، وهناك العديد من الأسماء المستعارة لأشخاص ما، وأنا لا أقصد الإساءة لهم، لكن صفاتهم وسلوكياتهم السلبية تجبر أحيانا على وصفهم بها، والتعبير عنها بشكل أو بآخر، ومن المؤكد أني لا أستطيع إطلاع والدي على هاتفي النقال أو مناداة عمي بهذا اللقب”.
طالب المرحلة الإعدادية أحمد زيدان يحتفظ بأسماء لافتة في هاتفه النقال لأصدقائه، منها “الكبير”، “رونالدو”، “شروخان”، “المارد الأخضر”، “عبسي”، “منقذ”، “هندي” وأسماء مستعارة أخرى من هنا وهناك.
جيهان سامر طالبة في الصف التاسع، تقول “أحتفظ بأسماء عائلتي وأقاربي بذات أسمائهم، أما صديقاتي فلهن أسماء مستعارة مختلفة، “لولو”، “سوسو”، “حبي”، “توأم روحي”، “ضميري”، “أميرتي”، “نيرد”، “أم كلثوم” وغيرها أسماء كثر أناديهن بها دائما”.
وتضيف “في نهاية الفصل الدراسي الأول لهذا العام، اتفقت وصديقاتي إحضار الهواتف النقالة للمدرسة حتى نلتقط الصور وبرفقة معلماتنا، ومع نهاية الامتحان بدأ الضحك واللعب والتقاط الصور، وبدأت كل واحدة منا بذكر الأسماء المسجلة على هاتفها النقال، وكانت هناك العديد من الأسماء والألقاب (العجيبة) لكل منا”.
وبحسب الاختصاصي الاجتماعي د.حسين الخزاعي، فإن هناك دوافع تحفز الشباب لاختيار أسماء مستعارة لهم أهمها حبهم للظهور والتميز عن الآخرين والبعد عن الأسماء التقليدية، واختيارهم لهذه الأسماء يكون من خلال قناعتهم بها، كونها تعكس سلوكهم وصفاتهم ويفضلون أن يتم تداول الاسم بهذه الكنية.
ويقول الخزاعي “التأثر في بعض الشخصيات العامة أو الممثلين والممثلات والمطربين والمطربات يدفعهم لذلك، ويشعر البعض أن هذه الأسماء أو الألقاب تقربهم من المجتمع وخاصة عند اختيار اسم يدل على صفة محببة في المجتمع وخاصة منها القيم الاجتماعية، على سبيل المثال، لقب الصادق أو الأمين أو المتعاون أو المتسامح البشوش أو الدقيق المثالي”.
ويتابع “هناك أسماء يطلقها الناس على بعض الأفراد في المجتمع مثل المتعجرف أو الكشر أو الخائن أو الكسول، وهناك أسماء تدل على الصفات التي يطمح البعض للكنية بها مثل، “الشرس”، “الغول”، “البلدوزر”، “البطل”، “المتواضع”، “الراقي”، “الحباب””.
ويتابع حديثه “يرغب البعض في إخفاء اسمه والتخفي بأسماء مستعارة حتى يعبر عن الرأي بحرية وبدون خوف أو مساءلة، وخاصة عند من لا يعرفونه أو لا يثق بهم، ويوجد في المواقع الإلكترونية 500 اسم مستعار متداولة بين الشباب والفتيات، وهذه الأسماء متداولة في الدول العربية كافة”.

[email protected]

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نسيتو إسم مهم (أبو عربي)

    الخميس 29 كانون الثاني / يناير 2015.
    أنا كنت حاط إسم صاحب الدار" لاترد عليه" لإنو عارفو مابيتصل إلا بدو مصاري.