"أكسفورد للأعمال": الصادرات الزراعية الأردنية تشهد نمواً كبيراً العام الماضي

تم نشره في الجمعة 30 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

ترجمة: ينال أبو زينة

عمان- أظهر تقرير اقتصادي حديث ان الصادرات الزراعية في الأردن تشهد نمواً كبيراً في العام الماضي، بسبب المبيعات الخارجية للخضراوات، فيما عزز التعامل مع أسواق جديدة، إلى جانب الاستثمارات والمشاريع الحاسمة في مياه الري، النمو المحتمل للسنوات المقبلة.
ووفق تقرير "مجموعة أكسفورد للأعمال"، شكلت الخضراوات ما نسبته
85 % من الصادرات الزراعية، فيما كان للبندورة نصيبها الأكبر من التصدير لتستحوذ على 50 % من صادرات الخضراوات.
ارتفعت صادرات الأردن من الفواكه والخضراوات بنسبة 12 % على أساس سنوي في العام 2014، مع تصدير المملكة ما مقداره 888 ألف طن من الإنتاج الزراعي خلال العام المذكور، مقارنةً مع 790 ألف طن في العام الذي سبقه، وفقاً لبيانات رسمية.
ووفقاً لمتحدث باسم وزراعة الزراعة الأردنية، يُتوقع لصادرات منتجات الزراعة المحلية أن ترتفع أكثر فأكثر خلال العام 2015 وصولاً إلى مليون طن.
وارتفعت الصادرات الزراعية من سلع والمواد الغذائية ومشروبات بنسبة 9.8 % خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الراحل، لتحقق أرباحاً تتراوح حول 793.4 مليون دينار أردني، متقدمةً عن نمو الصادرات الإجمالية التي بلغت نسبته 8.6 %، وفقاً لدائرة الإحصاءات العامة.
وقاد هذه الزيادة، في جزء منها، الارتفاع الذي بلغت نسبته 35% في قيمة صادرات الخضراوات إلى 316.1 مليون دينار، الذي عزته إلى تصدير المزارعين محاصيل ذات قيمة عالية.
ويعتبر قطاع الزراعة، بحسب التقرير، أحد أهم القطاعات المساهمة في ملف الصادرات العام للملكة، بحيث شكل حوالي 20 % من الصادرات السلعية في العام 2013، وفقاً لبيانات منظمة التجارة العالمية. ومع ذلك، واجه المزارعون المصدرون عدداً من التحديات في السنوات الأخيرة، أهمها الصراع في سورية، التي أفضت إلى تراجع الصادرات الزراعية الأردنية إلى ذلك البلد بنسبة قاربت الـ25 %، فضلا عن عرقلة الصادرات براً إلى الأسواق الأخرى.
ووفق التقرير، تبحث الحكومة عن أسواق جديدة للمنتج الأردني، من أجل زيادة المبيعات الخارجية، الذي يذهب معظمه إلى الدول العربية في الوقت الراهن مع استهلاك سورية ودول الخليج قرابة الـ80 % من صادرات الفاكهة والخضروات.
وخلال العام الماضي، استهدف الأردن روسيا كسوق محتملة عبر سعيه للحصول على إعفاء من الرسوم الجمركية المرتفعة. وأتت المفاوضات ثمارها في تشرين الثاني (نوفمبر)، عندما وقع البلدين صفقةً ستخفض روسيا بموجبها الرسوم الجمركية على المنتجات الأردنية بمقدار 25 % في الصيف، بينما تعفيها من الرسوم تماماً في فصل الشتاء.
وفي نهاية كانون الأول (ديسمبر) الراحل، أشار وزير الزراعة، عاكف الزُّعبي، إلى أن تصدير المنتجات إلى الأسواق العراقية تحسن في أعقاب مفاوضات مع الحكومة العراقية، التي وافقت مؤخراً على تخفيض الرسوم التي تستوفى من كل شاحنة أردنية تدخل العراق، من 2,200 دولار إلى 700 دولار.
ووفق التقرير، يمكن للشركات الزراعية أن تستفيد أيضاً من البرنامج الذي يموله البنك الدولي وينفذه البنك المركزي بتكلفة 900 مليون دولار. وبموجب إطار عمل البرنامج، سيتعاون البنك المركزي مع البنوك التجارية في تقديم القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة تفضيلية وفترات سداد محددة. وقد كانت الشركات الزراعية، بواقع الحال، مستثنية من البرنامج سابقاً.
وتبذل الحكومة جهودا كبيرة لتوفير المزيد من المياه لقطاع الزراعة؛ حيث يعتبر الانتقاص إلى الكميات المناسبة من الماء أحد المعوقات الرئيسية للصادرات وتنمية القطاع. وفي ضوء الـ106 متر مكعب من احتياطيات المياه العذبة المتجددة للفرد الواحد التي ظهرت في إحصاءات العام 2013، تعد المملكة واحدة من الـ30 دولة -أو ما إلى ذلك- الأفقر بالمياه في العالم.
وسلطت الاستنتاجات الأولية لتقرير منظمة الأغذية والزراعة "فاو" التابعة للأمم المتحدة الذي كان بعنوان "المياه على امتداد السلسلة الغذائية: قضية الأردن"، الضوء على أن إنتاج الفاكهة والخضار الشتوية في وادي الأردن –المصدر الرئيسي للصادرات الزراعية- يعتمد بشكل كبيرٍ على الري.
وفي هذا السياق، قال المهندس الزراعي الرفيع في المركز الاستثمار الخاص بمنظمة "فاو" والمؤلف الرئيسي للتقرير، توري فيليكسيا: "إن الاستثمار مطلوب لتحقيق مزيد من التطوير في أكثر القطاعات ربحية في صناعة لحوم الدواجن، ولتوسيع منطقة وادي الأردن المتنامية لإنتاج الفواكه والخضروات التي تستهدف أسواق التصدير الراقية".
ويستقطب قطاع لحوم الدواجن اهتمام المستثمرين الدوليين فعلياً. حيث أعلن ذراع الاستثمار الخاص في بنك ستاندرد تشارتيد (ستاندرد تشارتيد للاستثمار الخاص)، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عن حيازة حصة في شركة الجزيرة الزراعية الأردنية، وهي شركة متكاملة في إنتاج الدواجن والأعلاف وتوزيعها، وذلك عبر استثمار 35 مليون دولار للمساعدة في التوسع الدولي.
ومن أجل تحقيق مزيد من العزيز لمدى توافر المياه لأغراض الري، أعلنت الحكومة الأردنية عن خطط -في شهر آب (أغسطس) الماضي- تهدف إلى زيادة مخزون المياه بنسبة 25% على مدى السنوات الخمس القادمة، وذلك من خلال إنشاء سدود وأحواض  جديدة لحصد مياه الأمطار.
وبدأت عمليات إنشاء سد وادي الكرك، بتكلفة 11 مليون دينار أردني، في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي. وهو سد سيعمل على توفير المياه لمشاريع الري المحلية والثروة الحيوانية، وسيستفيد منه ما يقارب عددهم 5 آلاف مزارع في محافظة الكرك. وكانت وزارة الزراعة الأميركية قدمت 7.5 مليون دينار، على شكل منحة، للمساعدة في تشييد السد (الذي تبلغ سعته 2 مليون متر مكعب)، الذي يعتبر أحد أهم الأهداف الرئيسية لتعزيز الصادرات الزراعية الأردنية.

[email protected]

التعليق