خبراء: إرهاب سيناء حرب شاملة على المصريين

السيسي: دعم خارجي وراء عملية العريش والجيش عمود مصر

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • آثار الاعتداء على المجمع الأمني للقوات المصرية في العريش أول من أمس-(رويترز)

عمان-الغد- اتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دولا خارجية بأنها دعمت الاعتداء الانتحاري الدامي الذي استهدف الجيش في سيناء، وهو الاكثر دموية منذ عدة أعوام.
وقال السيسي، إثر اجتماع مع كبار قادة الجيش بثه التلفزيون الرسمي، إن "العملية هذه وراءها دعم خارجي. هناك دعم خارجي تم تقديمه لتنفيذ العملية ضد جيش مصر بهذا الشكل". لكنه لم يذكر تحديداً الجهة التي دعمت الهجوم.
وأوضح السيسي أن الهجوم هدفه "كسر إرادة مصر والمصريين. معمول لكسر إرادة الجيش باعتباره عمود مصر".
 ويرى العديد من المحللين والخبراء العسكريين أن العملية الإرهابية في سيناء، لم تكن لتأتي بهذه النتيجة، لولا توفر البيئة الحاضنة للعمل الإسلامي المتشدد في مصر، وخاصة في فراغ سيناء الذي لم تحاول الدولة المصرية ملأه إلا أمنياً فقط.
ويقول هؤلاء ان سيناء الآن تمثل أهم ثالث ساحة لتمدد "داعش" خارج سورية والعراق، سواء لجهوزية البيئة الحاضنة لتواجد جماعات متطرفة عديدة -أبرزها أنصار بيت المقدس- على استعداد لتبني خط "داعش"، والذي يختلف عن خط "القاعدة" مثلاً في مسألة وجوب البيعة للخلفية، وطريقة التعامل الأمني الذي حفز هذه البيئة على تفريخ جهاديين من أبناء سيناء، وكذلك ضعف التواجد العسكري المصري المقيد باتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية، وأخيرا أن سيناء تمثل مخرجا سهلا من أزمة داعش الصعبة حالياً التي تتمثل في توالي هزائمه العسكرية التي لحقت به في العراق وسورية.
ويرى محللون إلى أن الجماعات المتطرفة في مصر حاولت استعجال ربطها بـ"داعش"، لأمور لها علاقة بالصدى الإعلامي والحرب النفسية، إلا أن الإعلان عن مبايعة تنظيم بحجم "أنصار بيت المقدس"، المتورط في عشرات العمليات الإرهابية، يعني دخول المنطقة مرحلة جديدة في المواجهة، واتساع ساحة الصراع من سيناء شرقاً وحتى ليبيا غرباً.
 من جانبه يرى نبيل فؤاد، الخبير العسكري المصري، أن ما شهدته مدينة العريش عملية انتقامية، وضعت فيها الجماعات الإرهابية كل جهدها كمرحلة أخيرة في الحرب، بعد أن شعروا أن النهاية اقتربت، وعلينا أن ندرك أن هذه الجماعات مازالت مدعومة من الخارج، للمقاومة حتى النهاية –حسب قوله.
 وشدد على أن هذا الحادث كشف عن قصور معلوماتي، ولا بد من معالجته حتى تتمكن الأجهزة من توجيه الضربات الاستباقية أو الاستعداد لمواجهة مثل هذه العمليات.
 فيما أكد مختار نوح، القيادي الإخواني السابق، أن الأعمال الإرهابية في العريش، تستهدف تدمير الدولة، التي تخوض حربا شاملة ضد إرهاب يستهدف تقسيم البلاد، ويريد تدمير كل شيء.
ويعتقد ماتيو غيدار، الخبير الفرنسي في شؤون الحركات الجهادية، ان التغيير في استراتيجية الجهاديين في سيناء يتطلب من الجيش المصري "مراجعة استراتيجيته ايضا".
وقال غيدار "حاليا هناك قيادة عسكرية للجهاديين واضح ان لديها خريطة للمنطقة وتنظم اكثر من عملية في وقت واحد وليس عمليات فردية محددة".
وتابع "على الجيش المصري ان يغير من طريقته القائمة على القصف الجوي ذات التأثير المحدود لعمليات التمشيط وسياسات اخرى لكسب الأهالي إلى جانبه".
إلى ذلك شكل بيان منشور على موقع "إخوان أون لاين" تساؤلات عديدة حول دور الحركة من ما يجرى من عنف في العريش وعدد من المدن المصرية، وهل للحركة دور في هذا العنف ام انها باتت غير قادرة على السيطرة على اعضائها في الشارع المصري.
 اذ اعتبر أحمد بان، الباحث في شؤون الجماعات والحركات الإسلامية، والمنشق عن حركة الاخوان، البيان الأخير للجماعة بعنوان "وأعدوا"، ربما يكون إشارة إلى "تحول الجماعة بشكل شامل إلى العنف".
وأضاف بان، في تصريحات لـ"بوابة الشروق"، أن ذلك البيان المنشور على موقع "إخوان أونلاين" التابع للجماعة، وغيره من البيانات وتعليقات لبعض أعضاء الجماعة على صفحات التواصل الاجتماعي يثبت تورطها في العنف قولا وفعلا.
وأوضح أنه بمتابعة القنوات الفضائية التابعة لجماعة الإخوان التي تبث من تركيا، "سنكتشف أنها لا تختلف كثيرا عن جماعة أنصار بيت المقدس في توجهاتها ومقولاتها وقناعتها"، بحسب كلامه.
وأشار الباحث في شئون الجماعات والحركات الإسلامية، إلى حديث جماعة الإخوان مؤخرا عن تعديل هياكلها بشكل شامل لتكون هياكل ثورية، معلقا "أتصور أنها بذلك حسمت أمرها تماما بالتحول لاتجاه العنف".
من جهته قال الدكتور، حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه "إذا ثبت صحة البيان المنشور على موقع "إخوان أونلاين" بعنوان "وأعدوا"، أو أن الجماعة هي التي أصدرته أو وافقت على نشره، فهذا يضعها في موقف المسؤول عن العنف".
وتساءل نافعة عن السبب الذي سيجعل الجماعة تنشرا مقالا أو بيانا كهذا باسم مستعار على موقعها، وفي هذا التوقيت.
وقال أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات لـ"بوابة الشروق"، امس، إن نشر هذا البيان في هذا التوقيت "يثير بلبلة وشك"، مؤكدا أنه إذا ثبت صحة البيان وموافقة الجماعة على نشره "فلا نستطيع أن نقول إلا أنه بيان غير موفق على الإطلاق، جاء في توقيت غير صحيح ويدل على افتقاد الجماعة للقيادة الرشيدة والرؤية الصحيحة".
وأضاف نافعة أن هذا البيان سيضع الجماعة في موقف المسؤول عن العنف، "وأنها ربما تكون وراء العنف الذي يرتكب في أنحاء متفرقة من البلاد، وسيؤدي إلى مزيد من تلاحم الشعب وراء الجيش، ولن يجدي معها أي تصالح".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »واضحه (عبد الله)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2015.
    ايران واسرائيل تدعم المخربين للايقاع بين الاخوة والجيران