"داعش" يتراجع في دير الزور ويضرب قرب بغداد

تم نشره في الثلاثاء 3 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • قوات من "داعش" -(أرشيفية)

عمان-الغد- تراجع تنظيم "داعش" في محافظة دير الزور، شرقي سورية، بعد هجوم للجيش السوري على المناطق المحيطة بالمطار العسكري، ما تزامن مع هجوم للتنظيم المتطرف أسفر عن مقتل 23 عنصرا من مليشيا "الحشد الشعبي" في العراق وإصابة 27 آخرين.
وأوضح الناشط الإعلامي في دير الزور، سعد السعد، أن "مجموعة من جيش العشائر وقوات من جيش الدفاع الوطني التابعة للجيش السوري، تسللت خلف عناصر التنظيم في قطاع المزارع ونصبت كمينا في حقل النخيل (قطاع أبو برزان)، وعند مجيء مجموعة التبديل بين المرابطين استهدف الكمين سيارتهم بقذيفة "آر بي جي"، وأطلقت الرصاص عليهم، ما أسفر عن إصابة عدد من المقاتلين".
ويأتي تراجع التنظيم في دير الزور، بعد هزيمته في مدينة "عين العرب" الكردية وانسحاب قواته منها.
وحاول الجيش السوري التقدم باتجاه قرية الجفرة المحاذية لمطار دير الزور العسكري، تزامن ذلك مع قصف مدفعي وغطاء جوي كثيف جداً، إذ بلغ عدد الغارات في الأيام الماضية أكثر من 40 غارة، ومن ثم تقدم في قطاع (الطريق الدولي)، وفقاً للناشط الإعلامي الذي أشار إلى أن "المواجهات مستمرة بين الطرفين".
وبرر ضابط منشق مبايع للتنظيم، يتمركز قرب دير الزور، التقدم الذي أحرزه الجيش، بـ"الاختراقات والخيانات في صفوف عناصر التنظيم من أبناء العشائر الذين استطاعت المخابرات العسكرية السورية تجنيدهم، ما أحدث ثغرات استطاع الجيش استغلالها، وأثرت على الحالة النفسية لمقاتلي التنظيم من المهاجرين".
ويبدو أن تنظيم "داعش" قد تحول من استراتيجية الهجوم على مطار دير الزور إلى استراتيجية الدفاع، بعد أيام من خسارة مدينة عين العرب، شمال شرقي حلب.
وتتمركز داخل المطار كتيبة للمدفعية الثقيلة وسرية للهاون وكتيبة للصواريخ، إضافة للعديد من الدبابات والعربات المجنزرة والشيلكات ومدافع الـ23 وأسلحة خفيفة أخرى، ويعد العميد بسام حيدر المسؤول الأول وقائد العمليات داخل المطار، وتشير بعض التقارير إلى أن هناك ألفي جندي سوري يرابطون في المطار.
وفي العراق المجاور، هاجم تنظيم "داعش" حاجز تفتيش لمليشيا "الحشد الشعبي" في قضاء سامراء في محافظة صلاح الدين، وأوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوفه، تزامناً مع هجوم مباغت اخترق فيه أسوار بغداد الغربية، ما استدعى تحرك تعزيزات عسكرية كبيرة لصد الهجوم.
وأوضح مصدر أمني عراقي، أنّ "داعش هاجم منطقة إبراهيم بن علي من جهة مدينة الشعلة غربي بغداد، واشتبك مع العناصر الأمنية والحشد الشعبي"، لافتاً إلى أن "التنظيم استطاع أن يخترق المنطقة، ومن ثم سحب قطاعاته".
وفي الوقت الذي لم يكشف فيه المصدر عن الخسائر التي سببها الهجوم، أشار إلى أن "قائد عمليات بغداد وقائد الفرقة السادسة تحركوا بصحبة تعزيزات كبيرة تجاه المنطقة".
في غضون ذلك، هاجم تنظيم "داعش" حاجزاً لـ"الحشد الشعبي"، يقع في منطقة "سور شناس" شمال سامراء ، عبر سيارة مفخخة يقودها انتحاري، ممّا أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وقال مصدر أمني، إنّ "عناصر داعش هاجموا، عقب التفجير، المتبقين من عناصر الحشد الشعبي في الحاجز، واشتبكوا معهم"، مشيراً إلى أن "23 عنصراً من الحشد الشعبي قتلوا، فيما أصيب 27 آخرون على الأقل".
وتركز مليشيا "الحشد الشعبي" تواجدها في قضاء سامراء، الذي يتواجد فيه، أيضاً، قوات من الحرس الثوري الإيراني، خوفاً من تعرض المراقد المقدّسة بالنسبة للشيعة الموجودة في القضاء إلى هجوم من "داعش".

التعليق