صلوات للسلام والألفة

الكنائس تقرع أجراسها حزنا على الكساسبة

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 5 شباط / فبراير 2015. 01:34 صباحاً
  • مسجد الملك المؤسس عبدالله الأول والى جواره كنيسة في منطقة العبدلي بعمان - (أرشيفية)

نادين النمري

عمان- قُرعت ظهر أمس أجراس الكنائس في مدن  المملكة وأقيمت الصلوات لروح شهيد الأردن الطيار معاذ الكساسبة، وسط إدانة رجال دين مسيحيين "العمل الإرهابي المشين"، شددوا على ضرورة نبذ أي فكر "يتسربل برداء الدين، والدين منه براء".
وقال رجال دين مسيحي لـ"الغد"، إن "الكساسبة ابن الأردن بذل روحه الطاهرة فداء للوطن"، داعين الله أن تسكن روحه مع الأولياء والصالحين، مستشهدين بما قاله السيد المسيح "ليس لأحد حب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه".
ودعوا جميع الأردنيين إلى تعزيز الصف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة لمجابهة الإرهاب بكل قوة.
وقال المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر إن "كنائس الأردن جميعها صلت وتصلي لروح الشهيد البطل معاذ الكساسبة ولأجل الأردن وأمنه واستقراره".
وأضاف لـ"الغد" أن "القيادة الهاشمية تقود اليوم حربا على الإرهاب ومن يحاول تشويه صورة الدين الإسلامي السمح ودين السلام واحترام الآخر"، مشيرا الى أن الأردن يقف اليوم في وجه كل التيارات المتطرفة التي تحمل فكر وخطابات الكراهية".
من جهته، قال الأمين العام للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن الأب حنا كلداني إن "صلواتنا اليوم هي لروح الشهيد معاذ الكساسبة ولأسرته وللأردن أجمع"، لافتا الى أن "هذه ليست المرة الأولى التي نواجه الإرهاب موحدين، فقد واجهناه من قبل في تفجيرات فنادق عمان العام 2005".
وقال من أقدم على قتل معاذ هم عبارة عن عصابة وليست دولة، وليست إسلامية بالتأكيد، مشددا على ضرورة أن يخرج البعض من مواقفهم الرمادية بموقف واضح تجاه هذا التنظيم.
وأضاف "حان الوقت لتضع الدول العربية جميعها الآليات اللازمة لمواجهة هذا التنظيم المتطرف.
من ناحيته دان الأب الدكتور إبراهيم دبور العمل الإرهابي المشين، مستشهدا بمقولة أحد القديسين عندما قال "لكل حيوان غريزة وعندما يفقد الإنسان إنسانيته تصبح عنده جميع الغرائز الحيوانية مجتمعة ويصبح حيوانا متوحشا أكثر من كل الوحوش".
وأضاف، "ما تم عمل إجرامي وعلى جميع الهيئات الدينية والاجتماعية أن تدين هذا الفعل الإجرامي"، مطالبا بالتوحد خلف وطننا ومليكنا لمواجهة هذا الإرهاب.
وفي بيان له دان المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام "العمل الإجرامي البشع الذي أقدم عليه تنظيم داعش بحق الشهيد الأردني الكساسبة"، معزيا أسرة الشهيد وأهله وذويه وعشيرته وأبناء محافظة الكرك، والأسرة الأردنية الواحدة.
وقال المركز إن هذه الجريمة، والطريقة التي ارتكبت بها تمثل بشاعة مضاعفة، وجريمة ضد الإنسانية كلّها، داعيا إلى رص الصفوف والالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة، كي نفوّت الفرص على زارعي الشوك والزؤان، وباذري الفرقة والتفرقة والتقسيم بين أبناء الشعب الواحد.
واعتبر البيان أن الأعمال الإجرامية بلغت ذروتها بقتل وحشي لم يسبق له مثيل، يبين أن أولئك القتلة لا يمثلون أي دين، بل هم عصابات همجية هدفها القتل والتنكيل وحرق كلّ القيم الإنسانية والدينية.
ونددت جميع  الكنائس المسيحية في المملكة بالجريمة البشعة ضد الإنسانية التي استهدفت الشهيد الطيار الكساسبة.
وقالت إنها تصلي دائما من أجل أن يكون الدين عامل سلام وألفة ووحدة بين الناس، وليس عامل فرقة وقتل وتنكيل وخصام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شهيد العرب والامه الاسلاميه (ابن الامارات)

    الخميس 5 شباط / فبراير 2015.
    رحمك الله ياشهيد الامه العربيه والاسلاميه