دعوة لمراجعة خطاب المؤسسات الدينية والمنابر ووسائل الإعلام

أكاديميون: جريمة اغتيال الكساسبة تقتضي إعادة النظر بمناهجنا التعليمية

تم نشره في الأحد 8 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • الشهيد الراحل النقيب معاذ الكساسبة-(أرشيفية)

تيسير النعيمات

عمان- أكد أكاديميون أن الرد على جريمة اغتيال الشهيد الطيار معاذ الكساسبة يكون بتمتين جبهتنا الداخلية والوقوف خلف قيادتنا الهاشمية وقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية في الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي، مشيرين الى ضرورة تجفيف البيئات التي يجد الفكر المتطرف فيها تربة خصبة لنشر أفكاره الإجرامية وإعادة النظر بمناهجنا التعليمية.
وشددوا في أحاديث لـ"الغد"، على ضرورة أن يكون كل أردني في موقعه ومنها مؤسسات التعليم العالي، "جنديا في محاربة هذا الفكر المتطرف الذي يستهدف الأردن والعروبة والإسلام والإنسانية".
ودعوا الى إعادة النظر أيضا في خطاب المؤسسات الدينية والمنابر ووسائل الإعلام، مؤكدين أن الحرب على "داعش" هي "حرب الأردنيين والعرب والمسلمين والعالم أجمع".
وفي هذا الصدد، اعتبر وزير التعليم العالي الأسبق الدكتور وجيه عويس أن "الحرب على الإرهاب هي أكبر تحد يواجه الأردن الآن، لاسيما بعد الجريمة البشعة لتنظيم "داعش" الإرهابي"، مشددا على أن "علينا أن نقابل هذا التحدي بتمتين جبهتنا الداخلية لمواجهة الخطر الذي يشكله هذا التنظيم والفكر المتطرف بمجمله، من خلال التنوير وخطة مستقبلية لإعادة النظر في المناهج المدرسية والجامعية والخطط غير المنهجية، ونشر ثقافة الإسلام السمح وقبول الآخر دفاعا عمن تشوه صورة الإسلام السمح بفكره التكفيري ودفاعاً عن أمن الأردن واستقراره".
وأكد عويس أن "الحرب على التكفيريين هي حرب كل الأردنيين الذين يلتفون حول قيادتهم الهاشمية، التي هي الأساس في أمن واستقرار الأردن"، داعيا الى الاهتمام بالوضع الاقتصادي ومعالجة جيوب الفقر والبطالة، لتجفيف أي تربة قد يلجأ إليها التكفيريون في زرع بذورهم الفاسدة، كما دعا الى الاهتمام بالثقافة الى جانب التعليم والفكر التنويري.
وقال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة إن المطلوب في هذه المرحلة "أن نوحد الكلمة ونرص الصفوف خلف قيادتنا الهاشمية وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية".
وزاد أن "على الأردنيين أن يكونوا جميعا مشاريع شهداء دفاعا عن بلدهم، كل في موقعه، (لأنك على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك)". وبين الطراونة أن "شعار "كلنا معاذ" تمثل بأننا معنيون بعودته سالما، وبعد استشهاده كلنا جنود في حربنا ضد الفكر التكفيري الذي يستهدف أمن الأردن واستقراره وصورة الإسلام السمح، فمعاذ يمثل الصورة الأردنية ناصعة البياض في الرجولة والتسامح وتمثيل صورة الإسلام السمح وأخلاق العروبة والإنسانية".
وقال إن معاذ "استشهد من أجل أن نبقى، وتعرض للحرق حتى لا يسمح لمنحرف بحرق أهله".
ودعا جميع المؤسسات الى إعادة النظر باستراتيجياتها سواء في المدرسة أو الجامعة أو في وسائل الإعلام والمنابر في المساجد لنبذ التطرف والتكفير ونشر الفكر التنويري الذي يقبل التعدد والآخر ويظهر صورة الإسلام السمح الحقيقية بدءا من مؤسسة الأسرة لنشر قيم الحداثة والعصرنة الحقيقية لا قشورها.
وأكد الطراونة أن على "المؤسسات التربوية تحديدا أن تعيد النظر في المناهج والنشاطات اللامنهجية وتوفير التعليم لغير المقتدرين، وأن يدفع القادر تكلفة تعليمه حتى يتمكن غير القادر من الحصول على التعليم حتى لا تكون هناك فجوة للفكر الظلامي من خلال جيوب الفقر".
ودعا الى إعادة النظر في البرامج المهنية من أجل توفير فرص عمل للخريجين، فضلا عن إعادة النظر في الخطاب الديني والإعلامي من أجل نبذ العنف المجتمعي والتطرف والتكفير والفكر الظلامي الذي أحرق الشهيد معاذ.
من جانبه، قدم مدير عام صندوق البحث العلمي الدكتور عبدالله الزعبي العزاء لوالد ولوالدة الشهيد الكساسبة وزوجته، مشيرا الى أن الطريقة التي نفذ فيها اغتيال الكساسبة غير مسبوقة في التاريخ ببشاعتها.
وشدد الزعبي على ضرورة الوقوف صفا واحدا والتكاتف "حتى لا نسمح لأصحاب الفتنة والنفوس المريضة المس بوحدتنا".
ودعا الى الالتفاف حول القيادة الهاشمية وقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية دفاعا عن أمن واستقرار الأردن تجاه أي محاولة للمس به من قبل التكفيريين والإرهابيين".
أكاديميا، دعا الزعبي الى إعادة النظر في مناهج المدارس والجامعات لنشر ثقافة التسامح والفكر التنويري ونبذ التطرف من أي نوع كان حماية للأردن وأمنه.

التعليق