طرق تزيد من سرعتك في القراءة

تم نشره في الخميس 19 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • زيادة سرعتك في القراءة ستزيد من فهمك للموضوع بشكل يجعلك أكثر قدرة على مناقشته والحكم عليه - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- ينظر المرء للقراءة ومنذ سنوات طفولته المبكرة أنها من المسلمات التي يمتلكها، لكن وبحسب موقع “MindTools”، فإن القراءة من المهارات التي يمكن للمرء العمل على تطويرها.
لو كنت من هواة المطالعة، هل سبق لك أن فكرت بالكيفية التي تقوم بها بالقراءة؟ كيف تقوم العينان بتمييز أشكال الحروف وترتيبها في جمل يسهل عليك فهمها؟ عند التفكير بعملية القراءة فإننا نكتشف كم هي معقدة؛ ففي السابق كان يعتقد بأن العينين تركزان على حرف معين في الكلمة لكن الدراسات الحديثة نفت هذا الأمر.
فالعلماء يعتقدون بأن عملية القراءة تتم من خلال تركيز كل عين على حرف مختلف في الكلمة وفي الوقت نفسه، وغالبا ما يكون الحرفان منفصلين عن بعضهما بعضا، ليقوم العقل بعد ذلك بدمج الصور التي تصله لتشكيل كلمة مفهومة للمرء. علما بأن تلك الخطوات تتم بشكل فوري ومتتابع.
يقرأ معظم الناس بمعدل 250 كلمة في الدقيقة، وهذا يعني أنك تحتاج بين 1 و2 دقيقة لقراءة صفحة من كتاب في الحجم المتوسط. لكن تخيل لو كان بإمكانك مضاعفة هذا العدد ليصبح 500 كلمة في الدقيقة.. فعندها يمكنك إنهاء كتاب كامل بشكل أسرع؛ حيث تستفيد من الوقت الذي قمت بتوفيره لإنجاز نشاطات أخرى.
فضلا عن هذا، فإن زيادة سرعتك في القراءة ستزيد من فهمك للموضوع بشكل يجعلك أكثر قدرة على مناقشته والحكم عليه.
لو كنت تبحث عن زيادة سرعتك في القراءة، فاعلم بأنك قد تمتلك عادات يجب عليك التخلص منها، علما بأن القراءة السريعة ليست مستحبة دائما، ففي حالة الدراسة مثلا أو عند قراءة ملفات مهمة، فإن التأني بالقراءة يكون المطلوب:
- النطق الباطن: يستخدم الكثير من الناس هذه الخطوة بدرجة معينة. فعلى سبيل المثال؛ تجد البعض يقوم بنطق الكلمة باطنيا، بحيث يستمع القارئ لصوته وهو يقرأ كل كلمة يمر عنها. يتطلب هذا الأمر وقتا أكثر مما ينبغي. وللتخلص من هذه الخطوة عليك بداية أن تؤمن بوجودها ومن ثم عليك أن تتدرب على إيقافها تماما من خلال أن تقول لنفسك مثلا “لن أقوم بالنطق الباطن فأنا لست بحاجة له”. نجاحك بإيقاف النطق الباطن سيزيد من سرعتك في القراءة بشكل ملحوظ، وإلا فإنك ستبقى محكوما بسرعة النطق والتي لا تتعدى بالغالب 250-350 كلمة في الدقيقة.
- القراءة كلمة كلمة: هذه الطريقة في القراءة لا تسهم ببطء القراءة فحسب وإنما تسبب أيضا ضعفا في فهم المحتوى ككل. فالذي يركز على كل كلمة بشكل منفرد يفقد القدرة على فهم ما يقرأ بشكل دقيق. الحل لهذا الأمر قيام المرء بتعويد العين على استيعاب أكثر من كلمة في وقت واحد. راقب حركة العينين وستفهم ما إذا كنت تركز على كل كلمة على حدة أم مجموعة من الكلمات. علما بأن استيعاب كلمات عدة على شكل مجموعات يسهم أيضا بإيقاف “النطق الباطن” الذي تحدثت عنه، نظرا لصعوبة نطق مجموعة من الكلمات باطنيا في كل مرة.
- عدم ضبط حركة العينين: القارئ البطيء غالبا ما يركز على كل كلمة يمر عنها ويبقى هكذا متنقلا من سطر إلى آخر بحركة يمكن وصفها بأنها “ذاتية” بدلا من أن تكون حركة تلقائية. تركيز النظر يمكن أن يشمل حوالي 4 سم من مساحة الصفحة، وهذا يعادل حوالي 4-5 كلمات. وللاستفادة من تلك المساحة، يجب أن يحرص القارئ على أن يكون بوضعية مريحة بحيث لا يجهد عينيه ويمكنهما من التركيز الصحيح.
- التكرار: وهو عبارة عن إعادة قراءة كلمات أو أكثر بدون فائدة. فالبعض اعتاد على القيام بإعادة قراءة كلمات أو أكثر للتأكد من أنه قرأها بشكل صحيح مثلا. لكن هذه الإعادات تؤدي لتوقف تدفق المعلومات في المخ مما يتسبب بضعف التركيز. من الطرق التي يمكن أن تسهم بتقليل أثر هذا الأمر حاول أن تحرك إصبعك أو قلمك على السطر الذي تقرأ به لتؤكد لنفسك بأنك قرأت هذا السطر ولا داع للعودة له، علما بأن سرعتك في القراءة ستتزايد تبعا لسرعة تحريكك المؤشر سواء أكان اصبعك أو قلمك أو أي أداة شبيهة.
- ضعف التركيز: لو جربت في إحدى المرات أن تقرأ، وكان هناك من يتكلم أو يشاهد التلفزيون بجانبك، فلا بد وأنك لاحظت صعوبة التركيز بكلمة واحدة فما بالك بجمل وفقرات عدة؟ يجب أن تتم ممارسة المطالعة في بيئة تكون فيها مشتتات الانتباه في أدنى مستوياتها. حاول أن تبتعد عما يشتتك وتجنب القيام بأي أمر آخر أثناء القراءة. فضلا عن المشتتات الخارجية عليك الانتباه للمشتتات الداخلية والعمل على إيقافها. كأن توقف التفكير بالجدال الذي دار بينك وبين زميلك في العمل، أو توقف عن التفكير بضرورة الذهاب لشراء حاجيات المنزل وما شابه.

[email protected]

ala_abd @

التعليق