المفرق: 10 آلاف حفرة امتصاصية تهدد البيئة في الخالدية

تم نشره في الخميس 5 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • حفرة امتصاصية -(الغد)-(ارشيفية)

إحسان التميمي

المفرق- حذر رئيس بلدية الخالدية عايد عوض الخالدي من مخاطر بيئية قد تلحق في قضاء الخالدية جراء وجود أكثر من عشرة الآف حفرة امتصاصية، في وقت دعا فيه مدير مياه محافظة المفرق المهندس على أبوسماقة إلى إيجاد شبكة صرف صحي، خصوصا في ظل تزايد أعداد السكان، مؤكدا أنه سيتم دراسة شمولها وإدراجها ضمن المشاريع المستقبلية لسلطة المياه.
وقال الخالدي إن معاناة أهالي القضاء الذي يضم أكثر من 100 ألف نسمة بمن فيهم العمالة الوافدة التي تعمل في المنطقة الصناعية والمزارع، مستمرة جراء وجود آلاف الحفر الامتصاصية، بالإضافة إلى منطقة صناعية ومزارع الأبقار والدواجن.
وأشار إلى انتشار روائح الحفر الامتصاصية التي يتم فيها طرح المياه المنزلية العادمة، إضافة إلى قيام العديد من أصحاب الصهاريج بالتخلص من المياه العادمة المنزلية أو الصناعية في جنبات المزارع والأودية.
وقال الخالدي إن محاولات البلدية المتواصلة لضمان شمول المنطقة بخدمات الصرف الصحي للحفاظ على البيئة لم تأت بنتيجة حتى الآن، مطالبا وزارات المياه والري والبيئة والتخطيط، باعتبار قضاء الخالدية المنطقة الأكثر حاجة في المملكة لشمولها بالصرف الصحي سواء من مخصصات وزارة المياه والري، أو من خلال المشاريع الممولة من المنحة الخليجية بسبب تزايد أعداد السكان جراء توافد أكثر من 15 ألف لاجئ سوري، بالإضافة الى ازدياد في أعداد المصانع والمزارع في المنطقة.
واستهجن صمت الجهات المعنية عن ما اعتبره "كارثة" قد تذهب في مصادر المياه الجوفية أو تلوثها، خاصة وأن جميع الدراسات تشير إلى احتواء مياه الصرف الصحي "الحفر الامتصاصية"، على جرثومة الايكولاي والتي قد تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان ليس في القضاء بل في المملكة.
وأشار الخالدي أن وجود الحفر الامتصاصية يشكل خطرا على المنازل المتزاحمه في المنطقة بسبب انتشار الحفر الامتصاصية بشكل متقارب ما يؤدي حال فيضانها إلى تسرب المياه إلى أساسات تلك المنازل محذرا من خطورة فيضان مياه الحفر الامتصاصية وتفريغ حمولة الصهاريج في المنطقة جراء الانسياب إلى المياه الجوفية.
 وبين أن البلدية تتكبد مصاريف إضافية بسبب كثرة إنفاقها على شراء المبيدات اللازمة لمكافحة الحشرات والقوارض التي تنتشر جراء الروائح الكريهة.
وقال إن الكثير من السكان غير قادرين على سحب الحفر الامتصاصية جراء وضعهم المادي، مشيرا الى أن الكثيرين يدفعون ثلث رواتبهم الى عملية النضح، ومنهم أسر لا يتجاوز دخلها 250 دينارا، لافتا إلى أن قضاء الخالدية يعتبر إحدى مناطق جيوب الفقر وبالتالي فإن السكان يواجهون صعوبات بالغة في عمليات نضح حفر منازلهم الامتصاصية.
وكان الخالدي أشار في وقت سابق إلى أن المياه العادمة تسببت بتلويث وادي الضليل الذي يزود مائيا من خلال وادي العاقب ووادي الزعتري والركبان، مبينا أن المياه الملوثة التي تطرح من قبل الصهاريج بدأت في التأثير على مياه سد الملك طلال، لأن الأودية الثلاثة تعتبر من روافد السد.
وطالب بسرعة العمل على إنشاء محطات تنقية، بالإضافة إلى ربط المنطقتين بخدمة الصرف الصحي. وبين أن المياه التي تطرح هي مياه صرف صحي ومياه مصانع ملوثة كيماويا، لأن عملية طرح المياه العادمة تعود إلى افتقار المنطقة إلى خدمات الصرف الصحي.
وأشار سكان إلى أن مشكلة عدم وجود شبكات للصرف الصحي تسببت في استغلال بعض أصحاب الصهاريج لرفع أسعار حمولة الصهريج إلى 50 دينارا، وهو مبلغ يفوق قدرة العديد من الأسر في قضاء الخالدية، ما يتسبب في إضافة أعباء مالية جديدة، وقيام بعض الصهاريج بتفريغ حمولاتها من المياه العادمة في المزارع والأودية المجاورة للبلدة، ما قد يلحق أضرارا بالغة بالحوض المائي والصحة العامة.
وقال حمد الخالدي من سكان الخالدي إن نضح الحفرة الامتصاصية في منزله يكلفه شهريا 50 دينارا، مما يشكل عبئا ماديا كبيرا على أسرته التي لا يزيد دخلها على 350 دينارا، وإن المبلغ الذي يدفعه جراء نضح الحفرة الامتصاصية يكون على حساب طعام أسرته.
ويؤكد المواطن سميح علي أن الحفر الامتصاصية أصبحت تشكل مكاره صحية في قضاء الخالدية، خصوصا في ظل ازدياد أعدادها، والمدة الطويلة التي مرت على إنشائها، محذرا من الأضرار البيئية والهندسية على المباني، خاصة القريبة والمتلاصقة منها بسبب فيضان الحفر الامتصاصية.
وطالب الجهات المختصة بضرورة تنفيذ مشروع الصرف الصحي في القضاء، وبما يقدم خدمات كبيرة للسكان تخلصهم من مخاطر الحفر الامتصاصية ومشاكلها المتكررة، غير أن مطالباتهم لم تنفذ لغاية هذه اللحظة بذريعة عدم توفر المخصصات المالية لتنفيذ مشروع الصرف الصحي، محذرا من اختلاط مياه الشرب بالمياه العادمة بسبب اهتراء شبكتها خاصة عندما فيضان الحفر.
وقال المواطن راكان الخالدي إن انتشار الحفر الامتصاصية تشكل خطورة على المياه الجوفية، إضافة إلى تسببها بانتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، مؤكدا ان توصيل الشبكة سيسهم في تحسين الوضع البيئي، بالإضافة إلى العمل على حماية المياه الجوفية، خاصة أن العديد من المواطنين يلجأون إلى ترك المياه العادمة تتدفق باتجاه الأودية لعدم مقدرتهم على دفع تكاليف نضحها.
وبين مدير مياه محافظة المفرق المهندس على أبوسماقة حاجة قضاء الخالدية إلى شبكة صرف صحي، خصوصا في ظل تزايد أعداد السكان في المنطقة، موضحا أنه سيتم دراسة هذا الموضوع بحيث يتم شمول المنطقة في شبكة الصرف الصحي وإدراج ذلك ضمن المشاريع المستقبلية لسلطة المياه.

ihssan.tmimi@alghd.jo

التعليق