الإفراط في استخدام الهواتف يجهد الذهن ويشتته

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • الاعتماد بشدة على الهواتف الذكية يقود الى تبلد الذهن وتشتيت التفكير - (أرشيفية)

علاء علي عبد
عمان -
اعتماد المستخدمين على هواتفهم الذكية ازدادت في السنوات الأخيرة، حسبما ذكر موقع "LifeHack". ويعود السبب بهذا إلى التزايد المستمر في تطوير تطبيقات تلك الهواتف والتي أصبحت تطال كل جزء في حياتنا.
على الرغم من الحجج الكثيرة التي يسوقها المرء لاعتماده الذي يصل حد الإدمان على هاتفه الذكي، إلا أننا سنستعرض فيما يلي عدد من الأسباب الوجيهة التي تبين أهمية تقليل هذا الاعتماد مهما كانت الأسباب الدافعة له:
• الاشتراك في الأحاديث: على الرغم من وجودك الفعلي بين عائلتك أو أصدقائك، إلا أن هذا التواجد لا يعني شيئا في حال كان ذهن المرء مركزا في رنة أو اهتزازة من هاتفه الذكي تنبهه عن وصول رسالة ينتظرها. من شروط المحادثة الناجحة أن يكون جميع أطرافها غير مشتتين ومركزين كل حواسهم بالكلام الدائر بينهم.
• التخلص من الإدمان: هل سبق وأن شاهدت أحد الأشخاص يخرج هاتفه الذكي من جيبه ويلغي قفل الجهاز، ويتفقد إشعارات عدد من التطبيقات ويعود لإغلاقه، ليقوم بنفس الشيء بعد دقائق قليلة. مما لا يخفى على أحد أن إدمان استخدام الهاتف الذكي في تزايد مستمر بين أفراد مجتمعاتنا. وعلى الرغم من الأسباب الكثيرة التي تبرر هذا الإدمان، إلا أنه يوجد في المقابل الكثير من الأسباب لا سيما الصحية منها التي تدعونا لكسر هذا الإدمان بين الحين والآخر.
• التطبيق العملي للمعرفة: يمكن تعريف أجهزة الهاتف الذكي على أنها منتجات استهلاكية وليست منتجات تساعدك على الإبداع. فغالبية المستخدمين يكونون في دور المتلقي لما يعرض لهم. طبعا لا ننس بعض الفئات الذين يقومون باستغلال هاتفهم الذكي لأغراض تساعدهم على الإبداع، لكن الغالب يكونون عبارة عن متلقين. لذا فالابتعاد قليلا عن الهاتف الذكي يمنح المرء فرصة تطبيق المعرفة التي اكتسبها على أرض الواقع.
• تقليل الجهد الذهني: إن تقليل ما يمكن تسميته بمصادر الفوضى سواء أكانت فوضى روحية لا يمكن الامساك بها أو فوضى فعلية فإن هذا من شأنه إراحة الذهن من التركيز بالعديد من الأمور التي يسبب تراكمها نوعا من الإجهاد الذي أنت بغنى عنه. لذا فالابتعاد عن وسائل الاتصالات كافة في بعض الأحيان يكون حاجة ملحة لتخفيف الجهد الذهني.
• التعرف على قيمة المرء الذاتية: الرسائل القصيرة والدردشة والإعجابات والتغريدات كلها أمور أصبحت تمثل نوعا من "العملة الاجتماعية" التي يقيس بها البعض قيمة غيرهم. لذا فمن الضروري كسر هذه الدائرة واكتشاف المرء لقيمته الحقيقية والتي تميزه عن غيره من الناس.
• تقليل مصادر التشتيت: يجب أن نعلم بأن توفر ساعتين من العمل المتواصل دون تشتت يمكن للمرء أن يحقق فيهما ضعف ما يمكن أن يحققه في أربع ساعات مقسمة لثمانية أجزاء كل جزء عبارة عن نصف ساعة فقط. حيث إن العمل المتواصل لمدة معينة أفضل من العمل المتقطع لتفقد الهاتف الذكي والعودة للبدء من جديد.
• تقوية القدرات العقلية: لو نظرنا لكم الاعتماد على أجهزة الهواتف الذكية لربما تفاجأنا من درجة الاعتماد على هذه الأجهزة الذي أصبح يصيب عقولنا بنوع من التبلد. كيف لا ونحن لو صادفنا مسألة رياضية بسيطة نقوم مباشرة بلمس تطبيق الآلة الحاسبة، ولو احتجنا لمعرفة الطريق لمكان معين نقوم بلمس تطبيق الخرائط، ولو شعرنا بالملل فإننا إما نقوم بلمس تطبيق أحدث الألعاب (كاندي كرش مثلا)، أو نقوم باللجوء لتطبيق اليوتيوب لمشاهدة أي مشهد فيديو نرغب به؟ كل هذا أدى لتقليل اعتمادنا على أذهاننا التي لم تعد قادرة حتى على حفظ رقم هاتف منازلنا!!

ala.abd@alghad.jo

@ala_abd

 

التعليق