هل ارتفاع أسعار الطاقة عالميا مصلحة أردنية؟

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 04:50 مـساءً
  • محمد عبدالله خطايبة

محمد عبدالله خطايبة

لا يوجد سبب شاف ومقنع لدى المتابعين للشأن الاقتصادي لانخفاض أسعار الطاقة العالمية أكثر من تباطؤ النمو العالمي، والذي قد لا يؤثر على حجم التجارة الأردنية بشكل كبير، وذلك لاعتبارات عديدة منهاعدم ارتباط الأردن بالنمو العالميكون الأردن دولة محدودة الموارد والاستثمارات ولدرجة انفتاحها على الاسواق العالمية، وعند النظرفي تركيبة الناتج القومي الاجمالي الأردني نجد مساهمة حيوية وفعالة لحوالات العاملين والتي قدرت بنحو 3.7 مليار دولار للعام 2014، بالإضافة الى المنح المقدمة من الدول المنتجة للطاقة كدول التعاون الخليجي، هذه العوامل وغيرها تطرق باب التساؤل عن مصلحة الاردن الاقتصادية من ارتفاع اسعار النفط العالمية.

يحقق انخفاض أسعار الطاقة العالمية مزايا عدة  تلامس جوانب في بنية الاقتصاد الأردني أبرزها تحقيق وفرة في ميزان المدفوعات و خفض نسب التضخم وتعظيم القدرة الشرائية لدى المتعاملين .

أما إيجابيات الارتفاع فقد تكون من خلال ارتفاع حوالات العاملين و حصول المملكة على المساعدات و خاصة أن ميزانيات الدول الشقيقة قد تعاني بسبب الانخفاض، حيث خفض البنك الدولي توقعاته لمعدلات النمو للاقتصاد الإماراتي، مما يؤثر وبشكل فعال على خطط التنمية والأنشطة الاستثمارية وحتى على الإنفاق الرأسمالي لدى دول عدة ولا سيما دول الخليج، مما قد يعكس تراجعا في إنفاقها على عديد من القطاعات الحيوية، منها على سبيل المثال مشاريع تطوير البنية التحتية وما توفره من عرض للأيدي العاملة الأردنية والتي قد تؤثر على حجم حوالات العاملين الأردنيين لديهم، حيث يقدر حجم العمالة الاردنية (المهندسين كمثال) نحو 40 الف مهندس يعملون خارج المملكة جُلهم في الخليج العربي.

لا استطيع أنأجزم رقميا أن السعر 60 دولارا للبرميل هو مصلحة أردنية و لكن قد يكون 90-100 دولارا للبرميل هو "مصلحه أردنية"، بناءعلى حجم حوالات العاملين و المنح العربية المقدمة، أما على صعيد البطالة والخوف من عودة عمالة أردنية بسبب تباطؤ النمو الخليجي وقلة الانفاق الخليجي، فهو مبرر آخر لمصلحة الاردن من ارتفاع اسعار الطاقة.

 والسؤال الآن، هل معدلات التضخم الداخلية مصلحه أردنية أكبر من توسع دائرة البطالة وعودة عدد من العمالة الأردنية وانخفاض حوالات العاملين من دول الخليج العربي و التي تعتمد بميزانيتها على عوائد أسعار الطاقة؟.

أستاذ مساعد – الجامعه الهاشمية

التعليق