تعاون أردني ياباني لإطلاق إصدار صكوك

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- قال مسؤول بوكالة التعاون الدولي اليابانية إن الوكالة ستعمل مع حكومة الأردن في الأسابيع المقبلة على إطلاق إصدار سندات إسلامية هو الأول للمملكة.
وقد يكون دور وكالة المعونة حاسما بالنسبة للأردن المعتمد على المساعدات والذي يتعرض لضغوط لخفض الإنفاق العام في ظل تدفق أعداد ضخمة من اللاجئين السوريين على أراضيه وتنامي التكاليف الأمنية.
كان الأردن أقر عام 2012 تشريعا طال انتظاره يسمح للحكومة بجمع التمويل عن طريق الصكوك وهي شهادات استثمار متوافقة مع أحكام الشريعة التي تحرم الربا والمضاربة.
ولم يتبع ذلك أي إصدار فعلي لكن الطلب المتنامي على أدوات التمويل الإسلامي في البلدان ذات الأغلبية المسلمة التي تنشط فيها وكالة التعاون اليابانية حدا بوزارة المالية الأردنية إلى طلب مساعدتها في إصدار صكوك.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) وقعت الوكالة اتفاقا مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية من أجل تطوير قدراتها التمويلية.
وقال تتسوتارو كون مدير عمليات الشرق الأوسط في وكالة التعاون الدولي اليابانية لرويترز «الأردن هدفنا الأول. الوكالة ومؤسسة تنمية القطاع الخاص سيطلقان تعاوننا الفني المشترك للبلد في غضون شهر».
وسيتواصل التشاور على مدى الأشهر الستة التالية لمعالجة تفاصيل مثل العملة وأجل الصكوك.
وتقدم وكالة التنمية اليابانية منحا وقروضا ميسرة في أسواق مثل العراق والأراضي الفلسطينية لكن الدول ذات الدخل الأعلى نسبيا ترغب في توسيع نطاق مصادر التمويل وتنويعها لتشمل أدوات مثل التمويل الإسلامي.
وقال كون «بالنسبة للبلدان الأخرى فهناك بعض المناقشات الجارية لكنها لم تتبلور بعد».
ووكالة التعاون الدولي اليابانية حاصلة على تصنيف AA- من ستاندرد اند بورز وهي مصدر نشط للسندات المقومة بالين في السوق اليابانية لكنها لا تنوي إصدار صكوك خاصة بها في الوقت الراهن.
وكان امين عام وزارة المالية الدكتور عز الدين كناكرية أكد في وقت سابق، ان إصدار الحكومة للصكوك الإسلامية لن يزاحم القطاع الخاص على التمويل الاسلامي.
وتتوافق تطمينات كناكرية مع آراء خبراء ومحللين ماليين، ان الصكوك الاسلامية اداة لمساعدة الحكومة على تنويع مصادرها التمويلية وبديل للسندات واذونات الخزينة والتي كانت مقتصرة على البنوك التقليدية.
وقال كناكرية ان فائض السيولة لدى البنوك الاسلامية يقارب 1.4 مليار دينار وهي معطلة عن الاستثمار ما يتعارض مع الشريعة الاسلامية كون المال عنصرا اساسيا لإقامة الاستخلاف في الارض.
وبين ان الاردن يطبق برنامج الاصلاح المالي الذي يعتبر احد اهم محاوره تنويع مصادره التمويلية للتخفيف من الكلفة وتعزيز النمو الاقتصادي واصدار الصكوك الاسلامية، والتي بين قانونها بشكل واضح «ان اصدارها مرتبط بغايات تمويل مشاريع انتاجية تعمل على زيادة الانتاج المحلي والتخفيف من حدة البطالة وتعزز النمو».
وبين كناكرية ان الوزارة شكلت لجنة فنية لدراسة مشاريع تحمل الصبغة الانتاجية لتمويلها من الاصدار الاول للصكوك والمنوي اصداره خلال النصف الاول من العام الحالي بقيمة اصدار تصل الى 200 مليون دينار وتحمل صيغة تمويل الاجارة.
واوضح ان هذه التجربة جديدة على الاقتصاد الاردني وسنعمل على تقييم الاصدار الاول وإمكانية شمول الافراد للمشاركة في شراء وبيع الاصدار، مبينا أن الاصدار سيكون متاحا للبنوك الاسلامية والتقليدية العاملة في الاردن في المرحلة الاولى، وبعد دراسة المخرجات من المتوقع التوجه نحو الاصدار الخارجي.
مصدر حكومي مسؤول، اوضح ان الاصدار سيكون لأجل سنتين وبسعر إجارة يتماشى مع تعديلات البنك المركزي على ادوات السياسة النقدية التي اجراها مؤخرا وأقل من اسعار الفائدة على السندات بقليل. (رويترز)

التعليق