تقرير اخباري

عقوبات الأمم المتحدة على إيران تتحول إلى نقطة فاصلة في طريق الاتفاق

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2015. 01:03 صباحاً

لوزان - تدور في افق المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وخاصة في جولتها الاخيرة في سويسرا الأسبوع الماضي، قضية اساسية وحساسة وهي العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على طهران.
وبحسب مفاوضين وخبراء فإن عقوبات الامم المتحدة تحولت إلى عقبة أساسية في طريق سعي إيران ومجموعة 5+1 إلى التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول 31 اذار(مارس )الحالي.
ولا يقتصر الامر على خلافات بين إيران ومفاوضيها بل يتعداه إلى خلاف في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وفرنسا، التي طالما كانت قلقة من اتفاق سهل مع إيران.
وقال مفاوض اوروبي ان المرشد الاعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي يمارس "الكثير من الضغوط" على فريقه لرفع عقوبات الامم المتحدة "منذ اليوم الاول" في اي اتفاق.
وروى المفاوض انه خلال جولة المباحثات التي استمرت خمسة ايام في لوزان وانتهت الجمعة، "قالوا (الإيرانيون) ان المسألة تشكل نقطة فاصلة في التوصل إلى اتفاق".
وبعد الثورة الاسلامية في إيران، بدأت الولايات المتحدة في الثمانينات بفرض عقوبات على إيران بتهمة انتهاك حقوق الانسان ودعم "الارهاب". اما الامم المتحدة فدخلت على الخط ذاته بعد ظهور مسألة احتمال سعي إيران لحيازة السلاح النووي في 2002-2003، وبدأت بفرض العقوبات في العام 2006.
وتركز العقوبات على منع إيران من الحصول على المواد والتقنيات الاساسية التي من الممكن استخدامها في برامجها النووية وانظمتها الصاروخية.
ومنذ العام 2010 بدأت العقوبات أحادية الجانب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بالتضييق على صادرات الغاز في إيران وعزل مصارفها عن النظام المالي العالمي.
ويقول مسؤولون غربيون انهم جاهزون فقط لتعليق وليس رفع جزء من العقوبات الاوروبية والأميركية وبشكل تدريجي اذا وافقت إيران على تقليص برنامجها النووي.
ويشرح تحليل لمجموعة الازمات الدولية انه "بالنظر إلى المام طهران الطبيعي (بالقطاع النووي)، فان المجموعة (5+1) تجادل بانها (إيران) لن تفقد قوتها وسيكون بامكانها استئناف برنامجها ...وبسرعة".
وبالتالي يعتقد مسؤولون أميركيون ان رفع العقوبات سيرتبط باجراءات بعضها سيتطلب وقتا لتنفيذه والتأكد منه مثل تفكيك بعض المنشآت النووية.
الى ذلك فان الضغوط التي يمارسها الجمهوريون ضد اي اتفاق مع إيران، تجعل من الصعب على الرئيس باراك اوباما الموافقة على تعليق الكثير من العقوبات.
ويقول المسؤول الاوروبي ان تعليق العقوبات الاوروبية والأميركية سيمنح إيران خلال ستة أشهر أو سنة "انفراجا كبيرا".
وبالرغم من ان عقوبات الأمم المتحدة تؤثر بشكل اقل على الاقتصاد الإيراني، إلا أن طهران تصر على التخلص منها وتصفها بانها غير شرعية ومهينة.
ولكن تعليق عقوبات الامم المتحدة يبقى امرا صعبا كونها تعتمد على مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين يقولون انهم لا يستطيعون ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
ويقول كيلسي دافنبورت من جمعية مراقبة الاسلحة لوكالة فرانس برس ان "رفع عقوبات الامم المتحدة في وقت مبكر يجازف بجعل برنامج إيران النووي شرعيا فيما لا تزال تدور شكوك بارزة حول انشطتها السابقة".
وتظهر فرنسا على انها المعارض الاكبر لرفع العقوبات عن إيران بعيدا عن بعض الاجراءات ضيقة النطاق.
وبحسب المسؤول الاوروبي فان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اتصل بفريقه المفاوض في لوزان ليطلب منه الاصرار على موقف باريس.
ويشير مسؤولون أميركيون إلى انهم يدرسون احتمال رفع العقوبات على مراحل بشرط القدرة على اعادة فرضها وبسرعة ومن دون المرور بتصويت في مجلس الامن الدولي.
ويخلص دافينبورت إلى ان "المفاوضين بحاجة إلى ايجاد طريقة مبتكرة لحل المشكلة"، مشيرا إلى "قرار جديد (من الأمم المتحدة) يصادق على الاتفاق ولكن يحافظ على بعض القيود قد يكون طريقة مناسبة لسد الفجوة". -(أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التطورات غير المتوقعة (د. هاشم الفلالى)

    الاثنين 23 آذار / مارس 2015.
    إن التوترات التى تحدث فى العالم تحتاج إلى تلك الحالة من الاهتمام الدولى حتى لا تتفاقم فيها الاوضاع وتصل إلى ما يحمد عقباه، والذى لن يكون مقصورا على مجتمع ما، او منطقة محددة، وانما سوف تشمل العالم باسره، وهذا مما يجب بان يتم تداركه فى القيام بما يحتاج إليه من تلك القرارات الدولية التى تعمل على انهاء الصراعات والنزاعات فى العالم. إن العالم به الكثير من تلك المنظمات والهيئات الدولية التى تعمل على فض المنازعات وانهاء الصراعات بين الدول فى العالم، وما يمكن بان يكون هناك من تلك القرارات السياسة والعمل السلمى، او مايمكن بان يكون هناك من تلك القوات العسكرية التى تعمل على حفظ السلام فى المنطقة الشديدة الحساسية والتى قد يصعب فيها تنفيذ القرارات بشكل فردى او ثنائى بين الدول المتنازعة.