انطلاق فعاليات معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير

الأمير الحسن يدعو لوضع حلول وآليات لمواجهة التبعات المتلاحقة

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • سمو الأمير الحسن بن طلال-(أرشيفية)

دبي - انطلقت في دبي أمس الثلاثاء الدورة الثانية عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد"، بمشاركة سمو الامير الحسن بن طلال وبحضور سمو الأميرة ثروت الحسن.
ويستضيف المؤتمر، الذي افتتحته سفيرة الأمم المتحدة للسلام، رئيس المدينة العالمية للخدمات الإنسانية سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ويستمر لغاية 26 الشهر الحالي، أكبر حشد إغاثي تنموي من العالم بمشاركة نحو 396 شركة متخصصة من 66 دولة.
وقال سمو الأمير الحسن في الكلمة الرئيسة للمؤتمر، إن المنطقة العربية، تواجه أزمة إنسانية وجودية، تبرز منها تحديات ومخاطر محدقة، تتمثل في أحد أهم جوانبها بزيادة اعداد اللاجئين.
ودعا سموه إلى "الاستثمار في المرونة والصمود والاستثمار في آليات التعاون بهدف ضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل".
وحث سموه، المشاركين في المؤتمر، على وضع كرامة الإنسان في صلب جهودهم ووضع حلول وآليات  لمواجهة التبعات المتلاحقة لما تمر به المنطقة.
ولفت إلى أهمية تمكين اللاجئين اينما وجدوا، من التعليم بصفته افضل الأدوات لمساعدتهم.
واعاد سموه التأكيد على أن هذا المؤتمر فرصة سانحة للمساعدة والتمكين من أجل المستقبل، مشيراً إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تؤديه الصناديق السيادية حيال هذه الفئات التي تتطلب لمعالجة مشاكلها التركيز من الجهات الفاعلة على خلق الأمن الإنساني المستدام.
من جهتها أكدت سمو الأميرة هيا الحسين المسؤولية الكبيرة التي يتشارك فيها الجميع من أجل تحسين حياة البشر، مستشهدة بالنموذج الرائد الذي تقدمه دولة الإمارات العربية في هذا المجال.
وقالت، "تتحمل المجتمعات مسؤولية خلق الفرص الاقتصادية من خلال الاهتمام الكلي بالتعليم والخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية وتشجيع الابتكار وإيجاد النظم والآليات الاقتصادية الملائمة التي تعزز النمو بدلا من تحجيم فرصه وهذا ما نقوم به في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضافت، "تتجسد العقبة الأولى أمام الأسر المحتاجة في البلدان النامية في سوء التغذية وتدهور الحالة الصحية لأفرادها، لافتة الى أنه إذا كان الطفل يعاني من سوء التغذية بصورة تهدد قدراته الذهنية والبدنية فإن النهاية تكون قد حسمت قبل البداية.
واعتبرت سموها ان هذا المؤتمر يستمد من رؤية دبي باستضافتها "أكسبو 2020" ثلاثة محاور رئيسية أولها "الفرصة" و"التحرك" و"الاستدامة" وهي مفاهيم نجحت في تحقيقها الامارات ويبدو العالم في اشد الحاجة لها في وقتنا الحاضر للتعامل مع الأزمات.
واكدت ان المدينة العالمية للخدمات الانسانية بدبي تعمل على اتخاذ خطوات مهمة لحشد المساعدات للناس في المجتمعات الأقل حظا وهذا هو هدف المؤتمر.
وأشارت الى أن 835 مليون انسان يعانون الجوع المزمن، و2 مليار شخص يعانون من نقص التغذية وفقر الدم في العالم، داعية الى مواكبة مئات المليارات من المساعدات ببرامج عمل تضمن رفع كفاءة تلك المساعدات وضمان فعاليتها بخلق مجتمعات قادرة على الانتاج وليست متلقية للمعونات.
من جانبها قالت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي الاماراتية ان بلادها تهدف إلى تحقيق أكبر فائدة ممكنة من وراء مساعداتها التي توجهها للخارج من خلال تطوير سياسة متكاملة واستراتيجية فعالة في هذا الخصوص لاسيما ما يتعلق بتنظيم آليات تقديم تلك المساعدات، بما يضمن لها أرفع درجات الفاعلية والتأثير الإيجابي المنشود لانجاز أقصى فائدة ممكنة.
وأشارت الى أنه كلما زاد مستوى فاعلية إساهماتنا كلما تمكنا من المساعدة على تحسين حياة الناس وإعانتهم على مواجهة التحديات التي تعترض طريقهم.
وأضافت إن الابتكار هو المفتاح لإيجاد الحلول لأكثر حالات المعونة تعقيدا.. وانني أود أن انتهز فرصة وجودي معكم اليوم لدعوة جميع المشاركين في المؤتمر إلى التفكير بطريقة إبداعية تساعدنا على طرح أفكار جديدة من شأنها تحفيز التعاون المشترك بهدف التوصل إلى أفضل سبل التعاطي الناجح مع أكثر حالات الإغاثة والتطوير إلحاحا.
وفي ختام الجلسة الرئيسية للمؤتمر قام سمو الامير الحسن بن طلال وسمو الاميرة هيا الحسين بجولة تفقدا خلالها اجنحة الجهات المشاركة في المعرض المصاحب للمؤتمر ومن بينها شركات ومنظمات اقليمية وعالمية معنية بالاغاثة والخدمات الانسانية.
وحضر الجلسة الرئيسية للمؤتمر عدد من الشخصيات، من بينهم القنصل الاردني الدكتور سائد الردايدة، والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الحاج آس-سي، والمفوض العام لمنظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بيير كراهينبول، ومفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات خريستوس ستيليانيدس وعدد من المعنيين.-(بترا- فيصل الشمري)

التعليق