عباس يدعو إلى "عاصفة حزم" في فلسطين وحماس تستنكر

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان إن تصريحات الرئيس محمود عباس، التي دعا فيها إلى تكرار نموذج "عاصفة الحزم" في فلسطين، تعدّ "خطيرة وعدائية وتستهدف المقاومة الفلسطينية".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن تلك التصريحات "تفصح بشكل جليّ عن نهج الرئيس عباس لاستئصال المقاومة، بما يقدم خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي".
واعتبر إن الرئيس عباس "فاقد للشرعية القانونية، وأن وجوده في الرئاسة مرتبط بمدى التزامه بالتوافق الوطني الفلسطيني".
ورأى أنه "غير مفوض باتخاذ أي قرارات أو التعبير عن أي موقف فيه خروج عن الإجماع الوطني أو الثوابت الوطنية"، داعياً "الجامعة العربية إلى عدم التعاون معه لما يمثله من إشكالية بالنسبة للشعب الفلسطيني".
وأشار إلى "عدم وجود مشكلة في قطاع غزة، أو صراع على السلطة، في ظل حكومة التوافق الوطني، إلا أن الإشكالية تكمن في عدم قيام الحكومة بمسؤولياتها ومهامها في القطاع لأنها لا تريد ذلك إلا بثمن كبير وهو سلاح المقاومة".
وقال إن "المستهدف الأساس هو سلاح المقاومة"، مؤكداً بأن الأخير "خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه"، مشيراً إلى أن ما صدر عن الرئيس عباس مؤخراً "يدلل على عدم جديته في تحقيق المصالحة".
وبالمثل؛ اعتبر الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري إن تصريحات الرئيس عباس "خطيرة وغير وطنية"، و"منسجمة مع رغبات الاحتلال في ضرب الشعب الفلسطيني".
وكان الرئيس عباس قد دعا الدول العربية إلى اتخاذ موقف مشابه لـ"عاصفة الحزم"، في قضايا بلدان أخرى تعاني من الفتن الداخلية والانشقاقات والانقسامات، مثل فلسطين، على حدّ قوله.
وقال، في تصريحات صحفية، "تأتي القمة العربية في وقت فيه شبه اجماع عربي وهذا مهم فيما يتعلق بقضية اليمن".
وأضاف "نامل من العرب أن الموقف الذي اتخذ بهذا الحزم وسمي "عاصفة الحزم" من العرب أن يؤخذ أيضا في قضايا بلدان أخرى تعاني من الفتن الداخلية والانشقاقات والانقسامات؛ مثل سورية والعراق وفلسطين وليبيا والصومال".
في حين طالب قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والإسلامية محمود الهباش، "الأمة العربية بأن تضرب بيد من حديد أي جهة تخرج عن الشرعية في أي قُطر عربي، كما يجري الآن في اليمن".
وقال، خلال خطبة الجمعة من مسجد الضريح في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، إن "حماية الشرعية في أي قطر عربي واجب في أعناق زعماء العرب الذين عليهم أخذ زمام المبادرة وضرب الخارجين على الشرعية بيدّ من حديد، بغض النظر عن الزمان والمكان والحال، بدءاً من فلسطين".
وأضاف إن "ما جرى في غزة انقلاب وليس انقسام ويجب التعاطي معه بالحزم والحسم فلا حوار مع الانقلابيين والذين يجب أن يضربوا بيد من حديد".
واعتبر أن "الأمة اليوم تتعرض لأزمات كبيرة وشديدة القسوة، وأن ما يجري من عملية عربية ضد المتمردين على الشرعية في اليمن ربما ينقذها من الدمار ويحافظ عليها من التفتت، ومن غزو الناتو واستحداث فتاوى تستنجد به وتقول كذباً على رسول الله".
وأوضح أن "الأمة لو أنها مسكت زمام المبادرة في بداية الأزمة الليبية لما وصل حال ليبيا إلى ما هو عليه الآن من انقسام واقتتال وتشرذم، وأصبح ساحة مفتوحة للشرق والغرب، وكذلك الحال في سورية، والعراق".
وأكد أن "عاصفة الحزم في اليمن، ربما يكون قد قطع الطريق على تدخل غربي أو دولي، وربما بداية لاستعادة اليمن وانقاذها وشعبها، لذلك لا نجد عربيا لا يؤيد هذه العملية، لأنها جاءت درءاً للفتن والأخطار وحماية للشرعية في قُطر عربي". وقال أن "هناك حالات في الأمة يجب أن تعالج بنفس طريقة اليمن، وإلا سيدفع الجميع ثمناً باهظا".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق