"فلسطينيو 48" يحيون يوم الأرض بمسيرات شعبية

تم نشره في الاثنين 30 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • آلاف الفلسطينيين ينددون بسياسة الفصل العنصري الإسرائيلي خلال مسيرة حاشدة في يوم الأرض بسخنين - (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - يحيي فلسطينيو 48 اليوم، الثلاثين من آذار (مارس)، الذكرى الـ39 ليوم الارض الخالد، في ظل استمرار مخططات مصادرة الأراضي وتضييق الخناق عليهم في كافة مجالات الحياة، بمسيرات شعبية في عدة بلدات، في الوقت الذي يحتضن فيه شمال الجليل والنقب جنوبا مهرجانين مركزيين، في رسالة واضحة للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، بأنه لا صمت على المخططات العنصرية التي تستهدفهم.
ويحرص فلسطينيو 48 على إحياء هذه المناسبة التاريخية، التي انطلقت من ظهرانيهم وباتت مناسبة وطنية للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والشعوب العربية والقوى المناصرة للقضية الفلسطينية في العالم.
اندلع يوم الأرض، في مثل هذا اليوم من العام 1976، وكان يوم الإضراب العام الأول في تاريخ فلسطينيي 48، ردا على قرار الحكومة مصادرة مساحات شاسعة من أراضي منطقة البطوف الزراعية، التي تعود لقرى سخنين وعرابة ودير حنا، وباتت تعرف لاحقا باسم قرى "مثلث يوم الأرض". وكان قرار المصادرة ذلك، القشة التي قصمت ظهر الجمل، في سياسة مصادرة الأراضي، التي بدأت منذ اليوم الأول بعد النكبة، وانتزع 95 % من الأراضي التي كانت بملكية الفلسطينيين وبلداتهم، إذ حتى العام 1948 كان للفلسطينيين وبلداتهم في مناطق 48 أكثر من 75 % من الأراضي، بينما اليوم لا يسيطرون سوى على 3 %.
وكان يوم الأرض، هو اليوم النضالي الكفاحي الجماعي الأول لفلسطينيي 48، الذين خاضوا النضالات في أصعب الظروف والأوقات التي مرّت على الشعب الفلسطيني منذ النكبة، ولم تتوقف على مر السنين، فشكّلوا في العام 1975 لجنة الدفاع عن الأراضي، من الشخصيات الوطنية، وقررت الإضراب العام في هذا اليوم، وحاولت السلطات الإسرائيلية منعه بشتى الوسائل، وحينما فشلت قمعته دمويا.
ووقعت في ذلك اليوم مواجهات عن قوات جيش الاحتلال، وكانت قد سبقتها مواجهات قبل يوم في قرية عرابة، وسقط على مذبح العنصرية وإرهاب الدولة ستة شهداء، وهم: خير ياسين (عرابة) وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا وخضر خلايلة (سخنين) ومحسن طه (كفر كنا) ورأفت الزهيري، ابن مخيم نور شمس، واستشهد في مدينة الطيبة.
وستنطلق قبل ظهر اليوم مسيرات إلى أضرحة الشهداء في المدن والقرى التي سقطوا فيها. بينما الحدث المركزي التقليدي سيكون في منطقة البطوف، في مسيرة تمتد على طول عدة كيلومترات، إذ ستنطلق المسيرة الأولى من النصب التذكاري في مدينة سخنين، نحو قرية عرابة المجاورة، التي ستكون قد أنهت مسيرتها إلى ضريح الشهيدة، لتلتحم المسيرتان بمشهد كفاحي وطني، يجمع الآلاف، ولتنطلق المسيرة الموحدة نحو قرية دير حنا، حيث سيقام المهرجان المركزي في ساعات بعد الظهر، الذي دعت له لجنة المتابعة لشؤون فلسطينيي 48.
وفي المقابل، سيقام مهرجان مركزي في إحدى بلدات صحراء النقب، بمشاركة وفود من أنحاء مختلفة من مناطق 48، كتعبير عن الوقفة الوطنية الوحدوية، في مواجهة المخطط القاضي بمصادرة مئات آلاف الدونمات من الأراضي العربية، وتدمير أكثر من 30 قرية ترفض المؤسسة الحاكمة الاعتراف بوجودها على الارض، وتشريد نحو 40 ألف شخص، والزج بهم في قرى محاصرة، تفتقر للكثير من مقومات الحياة.
وكانت الأيام الأربعة الأخيرة، قد شهدت مسيرة من قرى ترفض إسرائيل الاعتراف بها إلى القدس، بمسافة تزيد على مائة كيلومتر، شارك على طولها العشرات، وأعضاء كنيست من القائمة المشتركة، قالوا إنهم يسعون إلى لفت النظر إلى هذه القضية، وأنهم ينوون طرحها على جدول أعمال الكنيست في دورته الجديدة. 

[email protected]

التعليق