التغلب على "التوحد" ممكن.. لكنه مكلف

تم نشره في السبت 4 نيسان / أبريل 2015. 01:07 صباحاً

يعاني المصابون بـ"التوحد" وأسرهم الكثير لمواجهة هذا الاضطراب ومعالجته والتغلب عليه. طريق طويلة مزدحمة بالكثير من العقبات تواجه المصابين وذويهم للحصول على الخدمات المناسبة التي تتيح للمصابين التأهيل والانخراط في المجتمع. فبحسب ذوي المصابين والمختصين، فإن المصابين بالتوحد بحاجة لبرنامج تعليمي وتدريبي خاص لتنمية قدراتهم العملية وتأهيلهم حتى يتم دمجهم في المجتمع.
المصابون بـ"التوحد" يملكون قدرات ذهنية كبيرة، وباستطاعتهم أن يحققوا الكثير في حياتهم، لو تم تشخيص حالتهم مبكرا، وحظوا بالرعاية المناسبة. وهذه الرعاية المناسبة، مكلفة ومكلفة جدا، وليس باستطاعة الكثير من الأسر توفيرها لأبنائهم من دون مساعدة من الدولة وجهات حكومية وأهلية صحية وتعليمية وغيرها. وللأسف، فإن هذه المساعدة محدودة، وقليلة جدا، إذا توفرت، وفي الكثير من  الأحيان لا تتوفر، ويترك الأهل "يخلعون أشواكهم بأيديهم"، ما يؤدي إلى تقصير الكثير من الأسر التي لا تملك الإمكانات المالية بحق الأبناء المصابين بـ"التوحد"، فيتسبب ذلك بمشاكل كبيرة لهم، ويحرم الأبناء من حقهم في تلقي التعليم والتدريب والتأهيل، ويحرم المجتمع من الاستفادة من القدرات والإمكانات  الكبيرة التي وهبها الخالق للمصابين بـ"التوحد".
الكثير من المعلومات حول "التوحد" تجهلها مؤسسات وهيئات ومواطنون، وذلك لغياب الجهات المختصة التي يمكن أن تعمل على توعية المجتمع بهذا الاضطراب وبكيفية التعامل معه، وتساعد الأهل في القيام بواجبهم تجاه أبنائهم. الكثير من المعلومات عن "التوحد" حصلنا عليها مؤخرا، حيث احتفل العالم أول من أمس باليوم العالمي للتوعية بهذا الاضطراب، فكانت هناك عشرات التقارير والأخبار والمقالات، وفي الأيام العادية تغيب هذه المعلومات، ولا يذكر الكثير حول "التوحد" ولا عن المعاناة التي يعانيها المصابون وأسرهم. كما أن بعض الذين لهم علاقة مع أسر لديها أبناء مصابون بهذا المرض يعرفون حجم الجهود التي يبذلونها لتأهيل أبنائهم، وللحصول على الرعاية المناسبة. فهناك أسر تنفق الغالي والثمين حتى تتمكن من مساعدة ابنها أو ابنتها وتمكينهما من الحصول على حقهما في التعليم والتدريب والتأهيل. ومع أن الإمكانات المالية محدودة، إلا أنها تعمل "المعجزات" حتى لا يحرم الابن أو الابنة من حقهما في التعليم والاندماج بالمجتمع.
هذه الأسر، التي ترعى أبناءها، وتوفر لهم ما يحتاجونه من خدمات، بالرغم من ارتفاع كلفتها، تستحق الإشادة، وقبل ذلك، تستحق أن تحظى بالدعم من الجهات الحكومية والأهلية المختصة. فلا يجوز أن تترك وحدها في هذه "المعركة" الشريفة والإنسانية، فالدعم مطلوب من خلال توفير الخدمات والتأهيل واحتياجات المصابين بـ"التوحد" بأقل التكاليف، أو مجانا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حاله لا يمكن شفائها (محمد قوقزة)

    السبت 4 نيسان / أبريل 2015.
    يتميز التوحد بوجود ثلاثة أعراض محددة : ضعف في التفاعل الاجتماعي، ضعف في التواصل، واهتمامات وأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة وهذه الحاله تذكرنا بسياسات الحكومه في التعامل مع الشعب الاردني اول عارض يقابله ان الحكومه لا تسمع المواطن فهي لا تتفاعل ابدا مع مطالب الشعب والمجتمع ولا تشعر بهمومه وما يقابل العارض الثاني وهو ضعف التواصل نعم الحكومه لا تتواصل ابدا مع الشارع الاردني فنشعر احيانا بانعدام فائدة مجلس النواب عندما تتخذ الحكومه قرار ومن ثم تعود للتواصل مع المجلس فهذه حالة توحد كبيرة اما ما يقابل العارض الاخير وهو انماط سلوكيه مقيده ومتكرره فالحكومه تعرف ان هناك سبيل وحيد لا غير لتعويض النقص في الاقتصاد المنهوب للاردن وهو جيب المواطن لا غير ويتكرر هذا السلوك بكل شهر حتى لو ان اسعار النفط تنخفض عالميا لكنهاتشهد ارتفاع محلي وفي الختام نقول ان حالة الحكومه الاردنيه هي حاله متطوره ومعقده من الاتوحد لا يمكن حلها ولا علاجها ولا التعامل معها باي شكل ايها الكاتب الكبير وشكرا
  • »التوحد (عبدالباسط شلبايه)

    السبت 4 نيسان / أبريل 2015.
    ارجو تزويدي بمريض بالتوحد شفي على مستوى العالم .او واحد تحسنت إصابته من متوسطه الى خفيفه ولكم الشكر