جهاد المنسي

إيران نووية.. مبروك

تم نشره في الأحد 5 نيسان / أبريل 2015. 12:03 صباحاً

دائما كنا نسمع عن صراع العمالقة، وفورا كان يقفز إلى الذهن صراع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا من جهة، والاتحاد السوفيتي السابق، قبل أن يتفكك، وروسيا لاحقا، والصين، وكوريا الشمالية، حول قضايا سياسية كبرى ومناطق نفوذ وامتيازات وغيرها.
وكان الامر يتطلب أحيانا لقاءات مستمرة، حتى أن لقاءات قادة واشنطن والكرملين، كان يطلق عليها لقاء العمالقة، لما يتمتع به الطرفان من قوة نفوذ جيوسياسية.
منذ الساعة العاشرة من مساء الخميس الفائت، دخل على خط تلك الدول، ضيف آخر، هو إيران، التي استطاعت أن تجد لنفسها موطئ قدم بين الدول الكبار في المنطقة، وان يكون لها نفوذ وتأثير في اللعبة الأممية العالمية.
بطبيعة الحال، فإن إيران بعد الاتفاق ستكون غيرها قبله، فالعقوبات سترفع، والعالم بات يعرف حجم حضورها السياسي والاقتصادي، وهي باتت قاب قوسين أو ادنى من الإعلان عن قنبلتها النووية– إن لم تكن قد فعلتها سابقا وانقضى الأمر-، فيما نحن كعرب مستمرون في شتم إيران واعتبارها عدوا لنا، وصاحبة اطماع في المنطقة برمتها، ولهذا الغرض يخرج علينا أحيانا منظرون ومفكرون  على هذه الفضائية، أو تلك، يشتمون، يسبون، يحقنون الناس بطائفية واثنية بغيضة، دون أن يقدموا لنا سطرا مفيدا، ودون أن يقولوا لنا ماذا فعلت إيران؟ وأي جرم ارتكبت؟، وبعد ذلك، يذهبون بلا هدف أو غاية، اللهم أنهم لوثوا آذاننا بصوت زعيقهم.
حسنا، دعونا نفكر بعقلانية، ونسأل أنفسنا، ماذا فعلت إيران لنا كعرب، سيقول قائل المذهبية، كيف تسأل، وهي التي تقتل في العراق باسم مليشيات المهدي وغيرها، وفي سورية باسم الحرس الجمهوري، وفي اليمن باسم الحوثيين.
حسنا، لو سلمنا جدلا بذلك، وأن لإيران يدا في كل ذلك، ألا يتوجب علينا أن نسأل عن سبب ما يجري في العراق أصلا، قبل أن نتحدث عن أيدي مدت لاحقا، بسبب ضعفنا وخنوعنا، أليس السبب أولا وأخيرا، احتلال العراق من قبل أميركا.
أليست عصابتا "داعش" و"النصرة" إرهابيتين؟!، أليست تلك العصابات تقتل وتسبي وتزني باسم الدين، ألا يتوجب قتالهم وقتلهم ودحرهم.
إنني في كل منعطف أنظر للمكان، الذي تقف فيه الولايات المتحدة الأميركية وحليفتها إسرائيل، ومع من تقف وتؤيد، وفورا أقف في الصف المخالف.
بوصلتي تحدد بهذا الشكل، ولا يوجد شكل آخر، ارتضي به. ولهذا فإنني ما أزال أرى في إيران دولة صديقة وجارة، نتشارك معها في الكثير من الأمور والثقافة والدين، وأعتقد انه من حقها أن تصبح دولة نووية، طالما أن هذا الحق تملكه إسرائيل، فمبروك لإيران.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مقال عقلاني (سعيد عبد المجيد)

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2015.
    استاذ جهاد ما يعجبني بمقالاتك انها تعيدنا الى عيوب انفسنا بدل ان نحيل عيوبنا لغيرنا من الأمم شكرا يا مبدع
  • »مجرد تساؤلات (د.هانى عبد الحميد)

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2015.
    هل يوجد أي جندي عربي فوق الاراضى الايرانية؟وهل دخلت ميليشيات عربية على ظهور الدبابات الاميركية سنة2003 الى طهران؟ هل الاحواز تاريخيا تتنبع بلاد فارس؟ هل تعلم من هو اسماعيل الصفوي وتحالفاته مع البرتغاليين وكيف خلصنا السلطان سليم الاول من شروره؟ ماذا يحصل الآن فى تكريت وحلب وعدن وغيرها؟ماذا يفعل قاسم سليمانى على الارض العربية؟ لمن يذهب الخمس ومن يستحق زواج المتعة؟من هو شجاع الدين؟ما رأي الاثنى عشرية فى رموزنا التارخمية والدينية؟ وهل شارك هؤلاء طيلة التاريخ فى أي معركة للدفاع عن العروبة والاسلام؟ هل أضرحة الشهداء فى جنين والمفرق لعراقيين ام ايرانيين؟ واخيرا هل هذه (تدمير افغانستان والعراق وسوريا واليمن) هو ما تحمله ايران كمشروع مستقبلى للعالم العربي. أخيرا ألا يكفينا استهتارا بالعقل العربى(كيف فاوض الفرس خالد بن الوليد على العودة عن الفتوحات مقابل بضع دريهمات وثوب وشىء من التمر!)واذكر بان الطاقات الهائلة التى اطلقها شباب الربيع العربي تشكل انذارا نهائيا الى جميع اعداء الغالبية العربية والاسلامية بالكف عن غيهم.
  • »ازيدك من الشعر بيت ([email protected])

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2015.
    اليس العرب وباموال عربية من دعا العالم لشن الحرب على العراق وتدميرها واليس العرب وباموال عربية من دعم وسلح الجماعات لتدمير ليبيا وسورية؟ العرب من هيأ الاجواء لابران لكي تبسط نفوذها في العراق وسورية ولبنان واليمن والحبل عالجرار وينطبق عليهم المثل حفرت جاجة على راسها عفرت
  • »العزة والكرامة مقابل الضعف والخنوع (هاني معتوق المعاني)

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2015.
    شكرا للكاتب الذي صحح البوصلة وايقظنا من سيات النوم بجوار الذئب الخبيث .
    ان ما نعانيه من محتل نازي بشع يجعلنا نؤشر على العدو الحقيقي الذي لا يردعه رادع الا القوة الغائبة.
    اما الوجه الآخر للعملة فهو العدو الاخر الواضح المتمثل في عصابات داعش السرطانية ..
    انها معاول الهدم الذي يجب ان نقضي عليها في طريق تخلصنا من الضعف والخنوع ..
    اصبحت اغار من الايرانيين واعتزازهم بكرامتهم ونحن خير امة اخرجت للناس !
  • »لا عزاء (مراقب)

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2015.
    لا عزاء للعرب يبدو اننا سنبقة تننظر حولنا ونتتحسر