السفير السعودي في واشنطن: إيران تدعم الحوثيين بالمال والتدريب

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير

عمان-الغد - قال السفير السعودي في الولايات المتحدة الأميركية عادل بن أحمد الجبير "إنه لا يوجد اختلاف في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن حول حقيقة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن". وأضاف "أن إيران تقدم دعمًا ماليًا للحوثيين وتساعدهم في بناء مصانع الأسلحة وتزويدهم بالأسلحة، بالإضافة إلى أنه يوجد إيرانيون يعملون إلى جانب الحوثيين".
وأشار الجبير حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية، إلى التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة سبق لها واعترضت سفينة شحن إيرانية محملة بالأسلحة والصواريخ متجهة إلى الحوثيين، وقال "عندما أتحدث مع المسؤولين الأميركيين فهم يعرفون أن هذا ما يقوم به الإيرانيون مع الحوثيين. لا يوجد اختلاف بيننا وأميركا عندما يتعلق الأمر بدعم إيران للحوثي".
وقال :"لا نرغب في أن يتكرر خطأ حزب الله في لبنان مع الحوثي في اليمن"، لافتا الى ان عملية "عاصفة الحزم" "لا تزال مستمرة ونحن في مرحلة تدمير الأسلحة التي قد تشكل خطرًا على السعودية سواء أكانت أسلحة جوية أو صواريخ بالستية أو أسلحة ثقيلة، كما دمرنا مراكز القيادة التابعة للحوثي في اليمن، فعملية عاصفة الحزم فاعلة جدًا".
وقال السفير السعودي، إن "الدعم الذي نجده من شركائنا في التحالف أو من حلفائنا حول العالم سواء فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة يظل قويا وينمو بقوة". وأكد على جهود تبذل للبحث عن حل سياسي للأزمة في اليمن، "لأننا نعلم أنه بنهاية المطاف فإن على اليمنيين أن يصلوا إلى اتفاق على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني والتي بناءً عليها ستتواصل العملية السياسية الانتقالية في اليمن إلى النقطة التي يستطيع من خلالها اليمنيون أن يتخلصوا من الأزمة الحالية والمضي قدماً نحو مستقبل مستقر".
وقال: "نحن متأكدون من أن هذه العملية لا يمكن لها أن تتم إلا بوجود حكومة شرعية، كما لا يمكن لها أن تتم أيضاً إلا من خلال الالتزام بعدد من المبادئ التي تحرم أي استخدام للقوة أو حيازة أسلحة ثقيلة من جانب أي جماعة خارج قوات الأمن الشرعية في البلاد. ونأمل في أن يدرك الحوثيون عدم قدرتهم في الاستيلاء على البلاد بالقوة وأن يبدأوا العملية السياسية وفقا للمبادئ التي ذكرتها".
وفي شأن الإغاثة الإنسانية في اليمن، أشار الجبير إلى استمرار المحادثات مع منظمات الإغاثة الدولية لتسهيل انتشارها في اليمن، بالإضافة إلى أن المملكة العربية السعودية تزود اليمن بمواد الإغاثة الضرورية. وأوضح محاولات الحوثيين المستمرة في وضع صواريخهم ومركز قيادتهم في المناطق الآهلة بالمدنيين، وذلك في محاولة منهم لاستخدام المدنيين كدروع بشرية، وقال إن "التحالف حريص على عدم استهداف المدنيين". وتابع في هذا الخصوص قائلاً إن "بعض مناطق المدنيين جرى استهدافها من جانب الحوثيين، وبعض الإصابات بين المدنيين حدثت بفعل استخدام الحوثيين لصواريخ (أرض-أرض) والتي لم تصب أهدافها عند الإطلاق".
وبشأن استخدام القوات البرية في "عاصفة الحزم"، قال الجبير"نحن الآن في المرحلة الجوية، وسنفعل كل ما يلزم لحماية أمن المملكة العربية السعودية".
مؤكدا حرص السعودية على أن يكون اليمن مستقرا ومزدهرا، موضحا أن هذا الأمر يشكل عنصرًا ايجابيًا للمملكة. وقال "نحن ندرك أنه ليس من الجيد أن تكون بجوارك دولة فاشلة أو فقيرة، وقد عملت السعودية على مدى السنوات العديدة الماضية على مساعدة اليمن اقتصاديا وفي جميع المجالات للقضاء على مشكلات اليمن، ولكن للأسف فقد أساء علي عبد الله صالح إدارة البلاد على مدى 30 عاماً، ونأمل من خلال حكومة مستقرة في اليمن أن تفتح الأبواب أمام المستثمرين من السعودية ومن الدول الأخرى".
وحول القمة التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كامب ديفيد خلال الربيع، قال السفير "أعتقد أن الفكرة من خلف القمة هي التشاور عن قرب والبحث في وسائل تعزيز التعاون العسكري والأمني ووسائل مواجهة التحديات أمام دولنا في المنطقة ومن ضمنها التدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى". وتابع أن "العلاقات الأميركية الخليجية قوية جداً جداً واستراتيجية، ولدينا العديد من البرامج في المجالات العسكرية والأمنية، ولدينا تعاون في العديد من المجالات مثل وسائل الدفاع ضد الصواريخ البالستية وبرامج عسكرية. اعتقد أن المبادرة من خلف القمة تكمن في البحث فيما يمكن أن يتم عمله لزيادة تعزيز هذه العلاقات".
وحول الاتفاق الإطاري بشأن برنامج إيران النووي، قال "نأمل في أن يكون هناك اتفاق مبني على المبادئ التي أوضحتها الحكومة الأميركية؛ وهي أن أي اتفاق سيمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية".

التعليق