اليمن: الحل بحوار نابذي السلاح وإلغاء حصانة صالح

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • يمنيان يسيران في صنعاء القديمة أمس بينما يسيطر على الاسواق الكساد في ظل الحرب الداخلية التي تجتاح البلاد - (ا ف ب)

عمان - _  - تدفع تطورات اليمن إلى تعديل المبارة الخليجية لتنص على حوار سياسي بين أفرقاء الساحة الذين لا يشهرون السلاح، وإلغاء حصانة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.
وألمح وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، إلى أن هناك توجهاً لتعديل وتطوير المبادرة الخليجية الخاصة باليمن، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلاده، والمتمثلة في انقلاب الحوثيين على شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وانطلاق عمليات "عاصفة الحزم".
وقال الوزير ياسين، في تصريحات أوردتها مواقع اخبارية، إن "هناك بعض النقاط الإيجابية في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، يمكن البناء عليها، وإنه بعد انتهاء عاصفة الحزم وبدء عملية تثبيت الشرعية على الأرض، ستكون هناك خارطة طريق، تقدم إلى مؤتمر الرياض للحوار اليمني الذي يتم الترتيب له حالياً".
واشترط ياسين لمشاركة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في مؤتمر الحوار اليمني المرتقب الذي سيجري عقده، فور تثبيت الشرعية المتمثلة في الرئيس هادي على الأرض، بأن "يدخل الحوثيون في الحوار، أو الأطراف العاقلة منهم إن وجدت، كمكون سياسي ينبذ استخدام العنف والسلاح".
وأوضح أنه "إذا استمر الحوثيون في عملية القتل والإرهاب والانقلاب على الشرعية، فلا مكان لهم على طاولة الحوار"، لافتاً إلى أن "الحوار يكون فقط مع الذين يرفضون العنف واستخدام القوة، ويريدون أن يتعايش جميع اليمنيين بسلام دون استثناء، وهو الشرط الذي ينطبق أيضاً على المؤتمر الشعبي، حزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، الذي شارك الحوثيين في الانقلاب على الشرعية".
وحول الحصانة التي منحت لصالح، قال ياسين، إنه "لم تعد للرئيس المخلوع أية حصانة، فالحصانة قدمها البرلمان اليمني، وهي من الشعب اليمني لاتقاء شر الرجل، لكنه بأعماله الأخيرة تسقط عنه الحصانة، ويجب أن يقدم للمحاكمة".
ميدانيا، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة "أطباء بلا حدود" الثلاثاء ان الوضع الانساني "كارثي" في مدينة عدن حيث تستمر المواجهات بشكل يومي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وانصار الرئيس اليمني الذي تدعمه السعودية.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب في صنعاء ماري كلير فغالي لوكالة فرانس برس ان "الوضع الانساني في اليمن صعب جدا، لاسيما ان البلاد تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية وان الطرق البحرية والجوية والارضية مقطوعة".
وأكدت فغالي أن الحرب تؤثر بشكل كبير على البنى التحتية لاسيما شبكات المياه الشحيحة أصلا في صنعاء.
وقالت ان "الوضع الانساني في عدن كارثي في اقل تقدير" مشيرة إلى ان "الجثث لا تزال ممددة في الشوارع" فيما "يتعرض عمال الهلال الاحمر للقنص عند محاولتهم انتشالها".
وبحسب المتحدثة، فإن الحرب في عدن البالغ عدد سكانها نحو 800 ألف نسمة، "اصبحت في كل شارع وكل زاوية وكثيرون لا يستطيعون الهرب (فيما) يتفاقم نقص الغذاء والماء والكهرباء".
واعتبرت ان "الوضع الاخطر هو في المجال الصحي اذ نفدت اللوازم الطبية والجراحية كما لا توجد الخبرات المطلوبة للتعامل مع الاصابات".
وفي هذا السياق، اوقعت الاشتباكات في الجنوب خصوصا منذ الأحد 159 قتيلا بينهم 63 في عدن، وفقا لتعداد تجريه فرانس برس انطلاقا من مختلف المصادر.
اما منظمة الصحة العالمية في جنيف، فقد أعلنت أمس من جهتها ان 540 شخصا قتلوا واصيب 1700 اخرون بجروح في اليمن منذ 19 الشهر الماضي، قبل اسبوع من بدء حملة الضربات الجوية.
بدورها، أكدت اليونيسيف أن الحرب اسفرت عن نزوح اكثر من 100 الف شخص.
وما زالت سفينة على متنها فريقان جراحيان تابعان للصليب الاحمر ولمنظمة اطباء بلا حدود تنتظر الاذن للوصول إلى اليمن من جيبوتي.
كما ينتظر الصليب الأحمر وصول 48 طنا من اللوازم والمعدات الطبية على متن طائرتين من الاردن وجنيف إلى صنعاء.
واشارت فغالي إلى تحميل طائرة اولى الثلاثاء 16 طنا من المساعدات الطبية في عمان يفترض ان تصل إلى صنعاء الاربعاء، فيما يفترض ان تصل طائرة محملة 32 طنا اخرى من المساعدات من جنيف الخميس.
ويحتاج الصليب الاحمر إلى الضوء الاخضر من قوات التحالف جوا ومن الحوثيين على الأرض في حالة صنعاء، لنقل المساعدات جوا وبحرا.
وختمت المتحدثة ان "الاولوية بالنسبة للصليب الاحمر حاليا هي ان تستمر المستشفيات بالعمل وان نقوم بانقاذ حياة اكبر عدد من الأشخاص".
من جهتها، اكدت مسؤولة بعثة منظمة "اطباء بلا حدود" في اليمن ماري اليزابيث انغر لفرانس برس ان الوضع في عدن "كارثي ويزداد سوءا يوما بعد يوم".
وأوضحت ان فريق المنظمة في عدن "لم يعد يستقبل جرحى باعداد كبيرة منذ بضعة ايام ليس بسبب عدم وجود جرحى وانما لصعوبة الوصول إلى المراكز الطبية"، لاسيما إلى المستشفى الذي تديره المنظمة في عدن.
وتابعت "نستقبل منذ اربعة أيام بين 10 إلى 15 جريحا يوميا فقط مقابل 50 إلى 100 قبل ذلك".
وقالت انغر ان "السيطرة على أحياء عدن تتغير من فريق إلى اخر كل يوم كما ان الطرقات مقفلة (...) انها حرب شوارع".
واكدت ان "مجموعات مسلحة مختلفة استولت على اكثر من سبع سيارات اسعاف" داعية جميع الأطراف إلى "احترام العمل الانساني".
وأضافت أن "الاولوية حاليا هي إدخال فريق تعزيزات طبية من جيبوتي. نامل ان يوافق التحالف على ذلك سريعا".
واشارت إلى ان فريق المنظمة يضم 140 يمنيا وثمانية أجانب.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بسرعه (عبد العزيز ناصر-صنعا)

    الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015.
    لوكان ياسين في اليمن لعمل علي أيقاف القصف الهمجي علي بلاده أولا ثم الحديث بعد ذالك عن المبادره وتعديلها.