نقابة الصحفيين تدعو أعضاءها للتصدي لمحاولات إحداث انشقاق بصفوفهم

فاعليات تطالب بعدم المساس بحقوق ووظائف العاملين بالصحف الورقية

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • أعضاء من نقابة الصحفيين الأردنيين خلال اعتصام سابق أمام مقر النقابة - (تصوير: أسامة الرفاعي)

عمان- الغد- تفاعلت تطورات أزمة الصحف الورقية نقابيا وحزبيا أمس، وسط دعوات إلى ضرورة الحفاظ على مكتسبات الصحفيين العاملين في صحيفتي الرأي والدستور.
فمن جهتها، دعت نقابة الصحفيين الزميلات والزملاء في المؤسسات الصحفية إلى "التكاتف والتضامن والتصدي لمحاولات إحداث انشقاق في صفوفهم وهم يقفون لإنقاذ صحيفتي الرأي والدستور من عثرتهما لتمرير أجندات خاصة".
كما دعت الزملاء إلى ضرورة المبادرة بمقترحات وحلول تسهم في حل أزمة الصحافة الورقية.
فيما ثمن مجلس النقابة، في بيان أمس، تضامن الفاعليات والمؤسسات المختلفة ووقوفها مع النقابة لمعالجة أوضاع "الرأي" و"الدستور"، دون المساس بحقوق الزملاء ومكتسباتهم، ومنهم رئيس مجلس النواب المساند والداعم للجسم الصحفي، ودعوته التي أعلن عنها أول من أمس، لإخراج الصحف من أزمتها عبر المشاركة في تحمل المسؤولية والإسراع بطرح حلول قابلة للتطبيق.
وأشاد بموقف النواب الموقعين على مذكرة ترفض هيكلة الصحف اليومية ومطالبتهم بمنح العاملين حقوقهم ورواتبهم وعدم المساس بأرزاقهم، وكذلك دعوتهم لعدم اخضاع الصحف لمنطق الربح والخسارة باعتبارها صحفا وطنية تدافع عن قضايا الوطن ومصالحه.
ونوهت نقابة الصحفيين بموقف نقيب المهندسين ومطالبته بتقديم الدعم اللازم للصحافة الورقية لاخراجها من ازمتها وتوجيهه ممثلي النقابة في مجالس إدارات الصحف وبالأخص "الدستور" للحفاظ على حقوق العاملين فيها.
كما أشادت ببيان اللجنة الوطنية لشؤون المرأة للدفاع عن الزميلات الصحفيات ومكتسباتهن الوظيفية، وذلك اثر ورود معلومات عن "استهداف زميلات في الهيكلة".
بدوره، قال رئيس مجلس النقباء، نقيب المهندسين الزراعيين محمود ابو غنيمة إن الصحف الورقية "شكلت منذ تأسيسها وجها مشرقا للوطن، ولا يجوز التفريط بها أو تشويهها بحلول تمس سقف حريتها أو العاملين فيها". 
ولفت، في تصريح صحفي أمس، إلى أن أزمة الصحف الورقية "أحد أوجه الأزمات التي تشكلت نتيجة سياسات أدارت المشهد الإعلامي الاردني بأسلوب يخلو من الحرفية والمهنية ما أوصل الجميع الى هذه النقطة".
وشدد على ان الحديث عن "أنصاف حلول تمس حقوق العاملين في الصحف الورقية أو حق المواطنين او المجتمع في صحف ورقية مهنية تؤدي دورها الاجتماعي في الوطن، هو كلام غير مقبول ولن يؤدي إلا الى نتيجة واحدة وهي جر الأزمة الى نهايات لا تحمد عواقبها".
إلى ذلك، قال حزب الجبهة الأردنية الموحدة إن "أي حلول لأزمة الصحافة الورقية ينبغي أن لا تكون الخطوة الأولى فيها على حساب الكادر الوظيفي".
ورأى الحزب، في بيان أمس، ضرورة ان تقوم الحكومة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لدعم "الرأي" و"الدستور"، وأن تقدم الحكومة دعما ماليا محددا بفترة زمنية لا تقل عن العام تعمل من خلاله إدارات الصحف على إدارة عملية الهيكلة بشكل أكثر فعالية.
كما رأى أنه "لا بد من مراعاة ثلاث قضايا في خطة إعادة الهيكلة، أولها أن يتم العمل، وفق جدول زمني محدد قبل الاستغناء عن أي موظف، على تأهيل وتدريب الراغبين على العمل لتغطية جوانب مهمة غابت عن صحافتنا الورقية، وخصوصا في مجال الصحافة الاستقصائية والصحافة التي تعتمد على التحليل المعمق للقضايا والأزمات، وغيرها من المجالات التي ترى إدارات الصحف انها تعود بالنفع على دورها الإعلامي".
وأشار إلى ضرورة "إعادة إدارات الصحف بعد ذلك تقييمها للكادر البشري وان تعمل على تفعيل القوانين والأنظمة التي تكفل حسن سير عملها، إضافة إلى مراجعة الصحف عقودها مقابل الخدمات التي يقدمها البعض، وأن تراجع بند الامتيازات المالية التي تقدمها لكادرها وفق ما يتماشى مع أوضاعها، ووفق سقف مالي معقول يتماشى مع أوضاع الصحف المالية".
ودعا الحزب ثالثا، إلى "وضع مجالس إدارات الصحف أمام مسؤولياتها في وقف أوجه الهدر المالي، والبحث عن حلول واقعية لبعض المشاريع التي أرهقت بعضها ومحاسبة المسؤولين عنها".

الحكومة و"الضمان": حريصون على حلول توفيقية لمشكلة "الرأي" دون تفريط بأموال الأردنيين

 أكدت الحكومة أمس "اهتمامها الكبير" بالمحافظة على استمرار مؤسسات الصحف الورقية اليومية الأردنية، للقيام بدورها الوطني، فيما أكد صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الذي يساهم في ملكية صحيفتي "الرأي" و "الدستور"، حرصه على "المشاركة بوضع الحلول التوفيقية" للعقبات التي تعترض شركات يساهم بها الصندوق، ومنها صحف ورقية، "دون تفريط بالمحافظة على أموال الصندوق".
جاء ذلك خلال اجتماع دعا له امس رئيس الصندوق سليمان الحافظ، حضره وزير الإعلام محمد المومني، وجرى فيه بحث أوضاع "الرأي"، وضم ايضا رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصحيفة، لتدارس "الوسائل والسبل الكفيلة بالنهوض في بهذه المؤسسة على ضوء توصيات لجنة التوجيه الوطني النيابية المقرة من مجلس النواب.
وأكد الحافظ أن الصندوق يساهم بوضع الحلول التوفيقية للمشاكل التي تعترض الصحف الورقية "بشكل متوازن، يأخذ بالاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للمؤسسات، وتحقيق رسالتها الإعلامية، دون تفريط بالمحافظة على أموال الصندوق، والتي هي اموال الأردنيين المشتركين بالضمان الاجتماعي".
وشدد على الدور الفاعل لمجالس إدارة هذه المؤسسات، في "ضرورة تصديه لإدارتها بشكل رشيد"، وقال أنها "تأخذ قراراتها بناء على قناعات أعضائها، التي من المفترض أن يكون الباعث من ورائها تحقيق مصلحة هذه المؤسسات (...) وأن قرارات هذه المجالس تؤخذ بمعزل عن أي تدخل مباشر للصندوق".
وأكد أهمية أن تكون العلاقة التي تسود ما بين مجالس إدارة المؤسسات التي يساهم الصندوق بها وبين العاملين "علاقة متوازنة وفقا لأسس موضوعية، في إطار من الاحترام المتبادل، وفي جو من الحوار الهادئ المثمر، وبما يؤدي إلى تحقيق أهدافها، ويحافظ على مكتسباتها ومكتسبات العاملين، وبما يحفظ استقلالية قرارات مجالس إدارتها وهيبة أعضائها".
وذكر الحافظ أن ممثليه في مجالس إدارة مؤسسات الصحف الورقية، "على المستوى المطلوب من الكفاءة". لافتا الى متابعة الصندوق الخطط الاستراتيجية التي تشرف مجالس إدارة هذه المؤسسات الصحفية على إعدادها، خاصة في "الرأي"، التي تقوم شركة استشارية مرموقة، وبإشراف من مجلس الإدارة، باعدادها، و"يؤمل بعد اكتمالها وإقرارها، أن يؤدي تطبيقها إلى وضع حلول ترتقي بمستوى الأداء وتسهم بمساعدتها لتحقيق اهداف المؤسسة".
من جهته، أكد الوزير المومني "الاهتمام الكبير" الذي توليه الحكومة للمحافظة على استمرار مؤسسات الصحف الورقية "للقيام بدورها الوطني، في إطار القوانين والأنظمة المعمول بها، باعتبارها مؤسسات إعلامية وطنية رائدة (...)".
 وشدد على ضرورة استمرار الحوار المتوازن المثمر بين مجالس إدارة الصحف والعاملين فيها، "في إطار من الاحترام المتبادل، والحوار الهادف، وبما يحقق مصلحة هذه المؤسسات، وفقا للدور الذي يقوم به كل من مكوناتها، مساهمين، وإدارة، وعاملين، وبما يعزز دورها الوطني ويحافظ عليها".
بدورهم، أكد رئيس وأعضاء مجلس إدارة "الرأي"، ممثلو الصندوق، والقطاع الخاص سعيهم الحثيث والعمل بكل جد للارتقاء بمستوى الأداء في هذه المؤسسة الوطنية، وتوافقهم التام مع التوجهات التي ذكرها رئيس الصندوق والوزير المومني للنهوض بالمؤسسة، بحسب التصريح الصادر عن الاجتماع.-(بترا)

التعليق