د. جاسم الشمري

اللاعبون في بغداد وصنعاء

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2015. 09:20 مـساءً
  • › مقالات سابقة

أنظار العالم تتجه هذه الأيام نحو اليمن الشقيق، بسبب الهجمات الجوية التي تنفذها العديد من دول الخليج والشرق الأوسط، ضمن تحالف "عاصفة الحزم"؛ للقضاء على إرهاب الحوثيين الذين طغوا وتناسوا حجمهم الحقيقي، وصاروا يحلمون بحكم البلاد، بقوتهم غير المنظمة، وبأموال أجنبية طبعت بمداد دماء الأبرياء في العراق وسورية.
المراقب للأحداث المؤلمة في كل من العراق واليمن، يمكنه ملاحظة أن ذات الأيدي تعبث هنا وهناك، وأن ذات الخطط الاستراتيجية تنفذ هنا وهناك، وأن التوجهات واحدة، والأموال مصدرها واحد، وأن العمامة والقبعة اتحدتا في هاتين الدولتين.
وهنا يمكن أن نؤكد على أن:
- الأطراف الفاعلة حالياً في بغداد وصنعاء -المليشياوية منها والسياسية- غالبيتها تأتمر بأوامر اللاعب المعمم، الذي يقف معهم بحجة دعم المذهب، ونشر الفكر الذي يؤمن به.
هذا اللاعب المعمم هو الآن في حيرة من أمره بعد أن تحجم دور الحوثيين في اليمن؛ وبدأ يصرخ دبلوماسياً ويستعين بحلفائه. ولذلك، رأينا أن رئيس حكومة بغداد السيد حيدر العبادي دعا "جميع الفرقاء في اليمن إلى الحوار الجاد؛ لإنقاذ البلاد من التدخلات العسكرية الأجنبية، التي لا تزيد الأوضاع إلا سوءاً وتعقيداً".
وهنا نُذكر الرئيس العبادي بالقوات الإيرانية والأجنبية المتواجدة بصورة علنية في العراق، أم أن هؤلاء هم جزء من الشعب العراقي؟!
- التناغم بين العمامة الإيرانية والقبعة الأميركية صار واضحاً في العراق، والتنسيق بينهما بدأ في مرحلة ما قبل الاحتلال الأميركي للعراق. وبعد الاحتلال، صار اللعب على المكشوف، وبمستويات مختلفة، إلى أن وصلنا لمراحل اللعبة النهائية التي بارك فيها زعماء أميركيون التدخل الإيراني في العراق طالما أنه كان "إيجابياً"؛ وهذا يُنهي خرافة العداء الإيراني مع "الشيطان الأميركي الأكبر".
جزء من هذه اللعبة ذكرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، التي بينت أن "الولايات المتحدة حيرت عقول المراقبين السياسيين في العالم، في كونها تؤيد عملية "عاصفة الحزم" لضرب النفوذ الحوثي المؤيد لإيران، ولكنها تدعم بكل قوة -سياسياً وعسكرياً- المليشيات الإيرانية العاملة في العراق، فكيف تستطيع أميركا أن تكون في خندقين متصادمين في وقت واحد؟!".
التمدد الإيراني في المنطقة تحقق على حساب العراقيين والسوريين والخليجيين، ضمن صفقة الملف النووي. وعليه، سنرى الأخطبوط الإيراني يمد أطرافه في المنطقة بقوة وأمان.
- الهزيمة الإيرانية الواضحة في اليمن عبر ممثلهم الوحيد هناك، سنرى أثرها انتقاماً إيرانياً في الساحتين العراقية والسورية، وستحاول إيران -عبر حلفائها العسكريين- أن ترسل رسائل تهديد للسعودية، ولدول التحالف الأخرى، وستلعب إيران -كالعادة- على الوتر الطائفي الذي صار ورقة محروقة لا أثر لها؛ إلا على من يستلمون رواتبهم من طهران.
الموقف الإيراني الداعم للحوثيين صرح به أكثر من زعيم إيراني، ومنهم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، الذي نقلت عنه الوكالة الإيرانية الرسمية "إيرنا"، أنه اعتبر عاصفة الحزم "خطأ استراتيجياً"، وأن "العدوان السعودي علی اليمن، وتداعيات الحرب وعواقبها ستشكل خطراً كبيراً على مثيري الفرقة في أرجاء العالم الإسلامي، وأن المسؤولين السعوديين دخلوا حرباً مدمرة من دون دراسة، ومن دون الأخذ بعين الاعتبار العواقب المشؤومة لإشعال شرارة الحرب في المنطقة".
وهذا الكلام يحمل في طياته العديد من رسائل التهديد، لا أقول غير المباشرة، بل المباشرة، وبلغة واضحة.
القلق الإيراني على الحوثيين دفع الرئيس الإيراني للمطالبة بوقف الضربات الجوية، وهذا ما رفضته السعودية، التي أكدت أنها جاءت لليمن "لمساعدة السلطة الشرعية، وإيران ليست مسؤولة عن اليمن".
التدخل الإيراني دفع العديد من زعماء المنطقة للحديث عن أن "إيران تبدو وكأنها تريد أن تجعل المنطقة تحت هيمنتها وسيطرتها"، فهل يمكن السماح لها بذلك؟!
الأطراف اللاعبة في صنعاء وبغداد هي التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي في كلا البلدين. وعلى العقلاء وضع القيود اللازمة الكابحة لطيشهم، الذي ربما لا تتوقف آثاره في حدود هذين البلدين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التحكم بمصائر الشعوب (الغالية)

    الخميس 16 نيسان / أبريل 2015.
    العيب ليست في ايران العيب في من يحكم هذه الشعوب التي ابتليت بهؤلاء الحكام الذين يفضلون المناصب على حسابهم مثل مصري يقول المال السايب يعلم السرقه وحكام هذه الشعوب تركو البلدان ومقدرات الشعوب لكل من هب ودب يعبثون بكل شئ وهم منتصبين على كراسيهم يتفرجون لايهمهم بلد ولاشعب المهم لديهم أن يحافظو على تسلطهم على رقاب الشعب نحن من فتح الأبواب مصرعه أمام أعداء الشعوب والحريه بعد أن كنا فيما مضى شوكه بعونهم نحن الآن نعيش في زمن قل فيه الرجال الرجال وكثر فيه الدجال الدجال نحن نشكو بثنا وحزننا إلى الله فعسى الله أن يبعث في أرواح من بقى أرواح الرجال الرجال حفظك الله دكتور جاسم الشمري ودمت رجلا صاحب غيره على بلده كم شعرنا بكمية غيرتك على امتك العربيه فصبرا جميلا والله المستعان على مايفعلون
  • »اللاعبون في بغداد وصنعاء (مها ابوعرقوب)

    الخميس 16 نيسان / أبريل 2015.
    د.جاسم الشمري...بعد التحيه..
    وضعت اصبعك عالجرح...فالعﻻقه اﻻمريكيه اﻻيرانيه سقطت عنها ورقة التوت...
    وتباينت المصالح...وظهرت العﻻقه الغير شرعيه بين ايران والشيطان اﻻكبر.بعدما كان هناك ذر للرماد في العيون...ووكانت صفقة الملف النووي من ضمن الصفقات..
    ان صمت اﻻداره اﻻمريكيه عن ايران وتدخلها المباشر ببغداد وصنعاء وايضا بسوريا..
    انها مصالح دوليه والﻻعبون هم الشيطان اﻻكبر وشريكه باللعبه الدوليه ايران..
    والشعوب تدفع ىلثمن نتيجة السياسه الدوليه
    التدخل اﻻيراني في سوريا وصنعاء وبغداد حدث وﻻ حرج..
    والضوء اﻻخضر امريكي...
    د.جاسم الشمري القيت الضوء...ووامطت اللثام عن عمق وحقيقة العﻻقه بين امريكا وايران...فااطﻻق يد المعمم اﻻيراني للعبث بمصائر الشعوب هو مذهبي سياسيي عسكري...وذلك للعبث بخاصرة العرب..

    د.جاسم الشمري كل اﻻحترام لك ولقلمك الرائع المحافظ الذي القى الضوء على اهم القضايا الدوليه
    والحرب الطائفيه في كل من بغداد وصنعاء واﻻصابع اﻻمريكيه اﻻيرانيه العابثه بمصائر الشعوووب ..شكرا لك انرت لنا بعض الجوانب التي كانت غائبه عنا..ﻻاقول شئ سوى استفيقوا ياعرب ايران عاﻻبواب والتمدد الشيعي..يقترب...
    د.جاسم الشمري كل اﻻحترام..
  • »هذا لسان حالنا (ابتسام)

    الخميس 16 نيسان / أبريل 2015.
    كلام جميل وجدا صائب وانا أشبه إيران بلاعب الكره نفس الاعب يلعب في عدة ساحات تعود لعدة بلدان مع اختلاف الباعث الدافع فيما بينهما الاعب يكون دافعه رفع راية بلده وجعلها تخفق في السماء فرحا حبا للبلد أما دافع إيران هو تخريب كل بلد يحلون فيها فهم يتمتعون بكافة أنواع الإجرام والمصيبة يرتكبوها باسم الإسلام ودفاعا عن الطائفة لعن الله قاتلي عمر وعلي سلمت يمينك يادكتور جاسم فما كتبت في مقالك هو لسان حالنا فوالله ملاؤ قلوبنا قيحا ننتظر منك المزيد
  • »حفظك الله (بسام)

    الخميس 16 نيسان / أبريل 2015.
    عزيزي الدكتور جاسم
    لطالما وقع الفرس بمطبات سياسية صنعها غبائهم
    فرغم التخويف من قبل البعض بالقوه والدهاء الايراني الا ان اللعبه اصبحت مكشوفه
    تحليلك يشفي الصدور ويهدي الحيارى
    لا فض فوك و ادام الله قلمك
    حفظك الله وحفظ العراق