في معرض ميلانو للتصميم هدوء وفخامة وفرش "ذكية"

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من معرض للتصاميم في ميلانو - (أ ف ب)
  • جانب من معرض للتصاميم في ميلانو - (أ ف ب)

ميلانو- فراش موصول بالانترنت متطور للغاية وإمكانية التنزه في المكتب وغيرها من الابتكارات.. معروضة خلال الأسبوع الحالي في معرض للتصاميم في ميلانو.
النسخة الرابعة والخمسون من "معرض الأثاث"، كما يعرف رسميا، تضم 2100 عارض وتأمل بجذب 350 ألف زائر. ويقام المعرض في ميلانو التي تشهد حركة كبيرة عشية افتتاح المعرض العالمي في الأول من أيار (مايو) ويشكل نوعا من "مقبلات" له، على ما قال رئيس بلدية ميلانو جوليانو بيزابيا.
الأجواء متفائلة في المعرض، فهو يستفيد من أوضاع أفضل من النسخات السابقة بفضل تحسن الوضع الاقتصادي في إيطاليا وتراجع سعر صرف اليورو في مقابل الدولار، الأمر الذي يدعم الصادرات إلى الولايات المتحدة ويسمح باحتواء الأضرار التي تسبب بها انهيار السوق الروسية.
وما إن يعبر الزائر بوابة دخول المعرض، يدرك أن الراحة هي كلمة السر هنا. فالأضواء خافتة فيما تنتشر المقاعد والكراسي والكنبات أينما كان المعرض لإراحة الأقدام التعبة بعد المشي طويلا في المعرض البالغة مساحته 200 ألف متر مربع.
العاملون في القطاع والشراة يتفحصون القطع ويلتقطون صورا لها ويعلقون عليها بكل اللغات قبل الاسترخاء على كنبة للتفاوض مع البائع.
ناديج فرين مهندسة معمارية فرنسية شابة تستعد لفتح متجر تصاميم في تولون، وهي غير نادمة على زيارتها الأولى لهذا المعرض في ميلانو. وتوضح "اشتريت الكثير من الأشياء من أثاث وطاولات وإنارة".
وتؤكد أنها فضلت خصوصا "الجناحين 16 و20 فهما الأكثر ريادية" لأنهما مكرسان فقط للتصاميم الجديدة. أما جناح "ساتيلايت" المكرس للمواهب الناشئة فقد لفت نظرها أيضا "أنه مهم جدا، فمن هنا انطلق المصمم الفرنسية فيليب ستارك". وهي تؤكد أن المعرض الإيطالي يبقى المرجع الأول في العالم أمام منافسيه في كولن وباريس.
أما جناح "ووركبلايس 3.0" فهو مكرس للحياة في المكتب. المهندس المعماري ميكليلي دي لوكي أقام فيه مساحة كبيرة يعلوها جسر خشبي دائري أسماه "لا باسيجاتا". وهو يؤكد أن المشي كما كان يفعل الفلاسفة اليونانيون والحجاج يوقد شرارة الابتكار.
ويوضح أن "الفكرة التقليدية للعمل في مكتب تتفكك بسبب عامل التنقل المتعاظم والتكنوجيات المفصلة حسب الحاجة والاهتمام الكبير براحتنا ورفاهنا. وهذا الوضع يتطلب مراجعة كيفية القيام بالعمل في المكتب ومكانه".
وثمة سعي أكبر إلى الراحة أيضا لدى صانع الفرش الإيطالي "ماغنيفليكس"؛ حيث تشير لوحات إلى أن "النوم هو أجمل ملذات الحياة".
هذه المجموعة العائلية التي تتخذ في توسكانة مقرا لها تركز أيضا على الابتكار. فإلى جانب الفرش الكلاسيكية العالية الجودة، صممت فراشا موصولا بالإنترنت من أجل جمع معطيات مختلفة لدى الشخص النائم؛ حركات ونبض وتنفس، تقوم بتحليها لتحسين نوعية النوم.
هذا "الفراش الذكي" وهو الأول من نوعه بحسب مصمميه، يتواصل مع الهاتف الذكي للشخص النائم بفضل تطبيق خاص. ويسمح أيضا بالتأكد من أن طفله حتى لو كان بعيدا عنه آلاف الكيلومترات، يغط في نوم عميق، على ما أوضح البائع في جناح المجموعة تشيزاري روجيرو. لكن النقطة السلبية الوحيدة هي أن سعر الفراش المزدوج يزيد على عشرة آلاف يورو. فـ"النوم الذكي" ليس بمتناول الجميع.-(أ ف ب)

التعليق