نظرة على أنظمة الاتصال بالإنترنت في السيارات

تم نشره في الثلاثاء 21 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • تختلف أنظمة الإنترنت في السيارات من شركة إلى أخرى - (د ب أ)

برلين - تزخر العديد من السيارات الحديثة بتقنيات متطورة تمكنها نظرياً من الاتصال بشبكة الإنترنت حتى عند الانطلاق بسرعة 160 كلم على الطرق السريعة، ولكن كيف يمكن الوصول إلى شبكة الإنترنت في السيارات، وكيف يمكن الاعتماد عليها ومتى لا يمكن؟
وتختلف أنظمة الإنترنت في السيارات من شركة إلى أخرى، فلكل شركة نظامها الخاص مثل نظام "بي إم دبليو ConnectedDrive"، ونظام "مرسيدس Comand Online" ونظام "فولكس فاغن Car-Net".
وأوضح دومينيك وي من شركة ماكينزي الاستشارية، قائلاً: "تقوم معظم هذه الأنظمة بتقديم خدمات مساعدة للسائق بشكل مباشر". ويعني ذلك تقديم معلومات عن حالة المرور الحالية والأحوال الجوية ومحطات الوقود أو الاستماع إلى الراديو والموسيقى عبر الإنترنت".
وأضاف أرنولف تيمل من المركز التقني بنادي السيارات الألماني ADAC "أن الخدمات، التي تقدمها الشركات المنتجة للسيارات من خلال الإنترنت، لم تعد تقتصر على قيادة السيارة، بل إنها زادت لتشمل أيضاً بعض الخدمات الأخرى مثل تصفح البريد الالكتروني أو مؤشرات البورصة والنشرات الإخبارية".
وعادةً ما يتم توفير مثل هذه الخدمات لمدة عام أو عامين بعد شراء السيارة مجاناً، وبعد ذلك يتعين على قائد السيارة دفع اشتراكات شهرية أو سنوية نظير الاستفادة من هذه الخدمات.
ومن ناحية أخرى، تندرج ضمن مجموعة الخدمات إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي أو مواقع الإنترنت الأخرى عن طريق السيارة وعبر شبكات الاتصالات الهاتفية الجوالة من خلال تقنية UMTS أو LTE.
وبطبيعة الحال، يمكن لقائد السيارة أن يصل إلى شبكة الإنترنت عبر الهاتف الذكي، ولكن الخبير الألماني أرنولف تيمل، أوضح أن الاتصال بالإنترنت يتم بشكل غير جيد بسبب العزل، الذي يحدثه جسم السيارة.
نقطة ساخنة
وإذا كان الاتصال بشبكة الإنترنت يتم عن طريق وحدة الاتصالات الهاتفية الجوالة المدمجة بالسيارة، فإن عملية الاتصال تتم بدون تشويش عبر الهوائي الخارجي. وتقوم هذه الوحدة بعمل نقطة ساخنة (Hotspot) للوصول إلى الإنترنت بمقصورة السيارة الداخلية لتتصل بها الهواتف الذكية والحواسب اللوحية أو أجهزة اللاب توب.
ويمكن تجهيز السيارة بالنقطة الساخنة للوصول إلى الإنترنت بشكل لاحق في حال عدم توفرها بالسيارة؛ حيث يتم تركيب جهاز راوتر صغير وهوائي خارجي مدمج.
ويشترط للوصول إلى الإنترنت وجود اتصال مستقر على الطريق. وتظهر نقاط ضعف بتقنية LTE خارج التجمعات المدنية السكنية الكبيرة. ويحتاج قائد السيارة بطاقة SIM للاتصال بشبكة الاتصالات الهاتفية الجوالة أو عن طريق البطاقة الموجود بالهاتف الذكي، ولكن في معظم الحالات يلزم استخدام بطاقة SIM جديدة.
وقامت شركة "بي إم دبليو" بتثبيت بطاقة SIM في نظامها "ConnectedDrive" بالسيارة، ولكن هذا الإجراء يعد استثناءً؛ حيث عادةً لا تتدخل الشركات المنتجة للسيارات في هذا الأمر؛ نظراً لأن قائد السيارة هو المعني بالحصول على بطاقة SIM من خلال عقد منفصل مع إحدى الشركات المقدمة لخدمات الاتصالات الهاتفية الجوالة.
تشتيت الانتباه
وعلى الجانب الآخر، يحذر فالتر نيفونر من مؤسسة ديكرا الألمانية للفحص الفني، من أن إدخال وظيفة الاتصال بالإنترنت إلى مقصورة السيارة قد ينطوي على خطورة؛ نظراً لما تسببه هذه الوظيفة من تشتيت انتباه السائق. أما خدمات الإنترنت المدمجة، التي تستكمل وظائف أنظمة الملاحة والراديو أو حتى تحل محلها، فلا تشكل خطورة.
وتفادياً لمثل هذه المخاطر، تمنع بعض شركات السيارات استخدام وظائف الإنترنت إلا عندما تكون السيارة متوقفة، بينما تقوم شركات أخرى بإتاحة مثل هذه الوظائف أثناء قيادة السيارة عن طريق الأوامر الصوتية، كي يظل قائد السيارة منتبهاً لحالة الطريق والحالة المرورية من حوله. - (د ب أ)

التعليق