مصادقة البرلمان الكندي على اتفاقية التجارة الحرة مع الأردن أسرع اتفاقية توقعها أوتاوا

جهود ملكية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن وكندا

تم نشره في الجمعة 24 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً

 عمان - تشهد العلاقات الأردنية الكندية تطورا في المجالات كافة، وخاصة في المجالات التجارية والاقتصادية بعد دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز النفاذ في تشرين الأول (أكتوبر) 2012.
وتأتي جولة جلالته التي تشمل زيارة رسمية إلى العاصمة الكندية اوتاوا، يلتقي خلالها رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر وعددا من كبار المسؤولين الكنديين، في إطار هذه الجهود لتعزيز علاقات الأردن الاقتصادية والتجارية مع كندا.
وبحسب إحصائيات وزارة الصناعة والتجارة والتموين ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي ليصل إلى نحو 8ر47 مليون دولار صادرات، وحوالي 9ر59 مليون دولار واردات.
ويؤكد نائب رئيس جمعية الأعمال الأردنية الكندية مازن قعوار ان الجهود الملكية ساهمت بشكل كبير في تعزيز علاقات التعاون الاردنية الكندية في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشيرا إلى أن مصادقة البرلمان الكندي على اتفاقية التجارة الحرة مع الأردن كانت اسرع اتفاقية توقعها كندا.
ويرى قعوار ان زيارة الملك لكندا ولقائه رئيس الوزراء الكندي وعددا من المسؤولين ستسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات في المجالات كافة خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية، لافتا بهذا الصدد إلى زيارة رئيس وزراء كندا للأردن العام الماضي.
وأكد أن اتفاقية التجارة الحرة مع كندا عززت حجم الاستثمارات الكندية في الأردن ومشاركة وفود كندية تمثل رجال الاعمال الكنديين في الورشات واللقاءات التي تنظمها جمعية الأعمال الأردنية الكندية لبحث آفاق التعاون الثنائي ومجالات الاستثمار المتاحة في الاردن في العديد من القطاعات الاقتصادية.
وفي تصريحات سابقة لوزير التجارة الكندي إد فاست، خلال الحفل السنوي الذي أقامته جمعية الأعمال الأردنية الكندية بمناسبة دخول اتفاقية التجارة حيز التنفيذ، اشار إلى أهمية الاتفاقية التي تعد الاولى عربيا من بين 40 اتفاقية وقعتها كندا في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات وتعميق الشراكة التجارية.
وكان الملحق التجاري الكندي في السفارة الكندية بعمان جان طشجيان دعا خلال زيارته اربد في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي إلى بذل جهود اكبر لزيادة التبادل التجاري بين البلدين لاسيما انهما مرتبطان باتفاقية تجارة حرة.
ويسعى البلدان في إطار معاهدة الاستثمار الثنائي إلى ملء الفجوة في الميزان التجاري بينهما وتنويع الصادرات الأردنية إلى كندا عن طريق تعزيز التجارة الحرة وبخاصة المنتجات الصيدلانية، ومنتجات البحر الميت والمنتجات الزراعية وزيادة القدرة التصديرية للسوق الكندية.
ويتطلع الاردن لبدء الأنشطة المشتركة التالية على النحو المتفق عليه مع مكتب تسهيل التجارة مع كندا وهي، إعداد دليل الصادرات إلى كندا، وإعداد خطة عمل تتضمن برامج وأنشطة التوعية، بالتعاون مع جمعية الاعمال الأردنية الكندية والقطاع الخاص الأردني، لمساعدتهم على تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
ومن هذه الأنشطة تعيين متخصص ليكون بمثابة دليل في محافظات المملكة، لمساعدة الشركات الأردنية على التصدير إلى كندا وربطها مع نظيراتها في السوق الكندية.
وبحسب تقرير العلاقات الاردنية الكندية الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة يدعو الأردن كندا إلى إعادة النظر في طلب المملكة تمديد الفترة الانتقالية للقضاء على برنامج دعم الصادرات بعد عام 2015 الذي تم تقديمه إلى منظمة التجارة العالمية في اجتماع مجلس تجارة السلع في جنيف العام الماضي. ويحتاج الأردن إلى تعزيز التعاون في مجال التدريب المهني والاستفادة من الخبرات الكندية في مجالات تنمية الموارد البشرية لدعم التنمية الاقتصادية في الأردن وللمساعدة في تأمين فرص العمل للاستثمارات.
وتقدر الاستثمارات الكندية المسجلة من خلال مؤسسة تشجيع الاستثمار بـ226 مليون دولار تتركز في القطاعات الصناعية بنسبة 94 بالمائة، منها 96ر27 بالمائة في شركة البوتاس العربية.
وبلغت الملكية الكندية في سوق عمان للأوراق المالية عام 2013 حوالي 7ر33 مليون دولار بنسبة 13 بالمائة وبزيادة 1 بالمائة عن العام 2012.
وفي العام 2013، بلغ النشاط الكندي في سوق العقارات 3ر9 مليون دولار أميركي، وبنسبة 6ر1 بالمائة من النشاط الأجنبي وفقا لدائرة الاراضي والمساحة.
وتتركز الواردات الأردنية الرئيسية من كندا في الحبوب والخضار، والخشب، وبعض السلع الاخرى التي تختص بالسكك الحديد، فيما تتركز الصادرات الأردنية للسوق الكندي بالملابس والاكسسوارات، والمواد الكيميائية غير العضوية، والخضروات والمنتجات الصيدلانية، والنحاس ومصنوعاته.
ويدعو الأردن في اطار اتفاقية الاستثمار الثنائي مع كندا رجال الأعمال الكنديين للاستفادة من بيئة الأعمال الحديثة في المملكة والاستفادة من فرص الوصول إلى الأسواق المتاحة للمنتجات المصنعة في الأردن لدخول أسواق الشركاء التجاريين.
وتهدف اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتنمية الشراكات بينهما نظرا لما تتمتع به كندا من خبرات في التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا وتطوير المناخ الاستثماري.
وبموجب اتفاقية التجارة الحرة تدخل السلع الأردنية إلى السوق الكندي معفاة من الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى ذات الأثر المماثل، بينما تخضع السلع الكندية المستوردة من قبل الأردن إلى تخفيض تدريجي على الرسوم الجمركية للوصول إلى الإعفاء الكامل على فترات انتقالية تتراوح بين 3- 5 أعوام من دخول الاتفاقية حيز النفاذ، إلى جانب اعتماد قائمة محدودة للسلع الحساسة لكلا الطرفين تكون مستثناة من التخفيض الجمركي.
وكانت المفاوضات الاردنية الكندية على توقيع اتفاقية التجارة الحرة بدأت في نيسان (ابريل) 2008.
ويرتبط البدان كذلك باتفاقيات تعاون في مجالات الاستثمار والعمل والبيئة تعود بالمنافع العديدة على الاقتصاد الوطني، من حيث زيادة حجم الاستثمارات الكندية في المملكة، وتطوير بيئة وتشريعات العمل والعمالة، فضلا عن المساهمة في دعم برامج المحافظة على البيئة، ومكافحة الفقر والبطالة مع مراعاة الجانب البيئي والعدالة في توزيع مكتسبات التنمية على مختلف محافظات المملكة".
يشار إلى ان اتفاقية حماية الاستثمار الأجنبي والتسويق المشترك الموقعة بين الجانبين والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بدئ العمل بها منذ العام 2009.-(بترا- مشهور الشخانبة)

التعليق