يجب أن تتولى امرأة قيادة الأمم المتحدة

تم نشره في السبت 2 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

جيليان سورينسن، وجين كرانسو* – (الواشنطن بوست) 26/4/2015

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

خلال العام المقبل، سوف تتخذ الأمم المتحدة خياراً حاسماً. سوف تنتهي فترة ولاية الأمين العام بان كي مون في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2016، وسوف يحل قائد جديد محله. في الماضي، كان انتخاب خلف يجري في خريف السنة النهائية لولاية الأمين العام في منصبه، ولكن النقاش أخذ يسخن مبكراً هذه المرة.
منذ ولادة الأمم المتحدة في العام 1945، احتل ثمانية رجال منصب الأمين العام: من النرويج والسويد وبورما (أو ميانمار)، والنمسا وبيرو ومصر وغانا وكوريا الجنوبية. ويجب أن يكون الأمين العام القادم امرأة.
ينص ميثاق الأمم المتحدة على ما يلي: "تقوم الجمعية العامة بتعيين الأمين العام، بناء على توصية من مجلس الأمن". وقد عنى هذا تقليدياً إجراء مشاورات سرية بين أعضاء المجلس، وفي المقام الأول الأعضاء الخمسة الدائمين -الولايات المتحدة، وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. وما يزال التحول إلى خليفة بان كي مون مسألة تكهنات منذ عدة أشهر، وقد بدأت حملة غير رسمية بالفعل. ويجب أن يحصل الاختيار النهائي على الأصوات الإيجابية من تسعة من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، مع عدم وجود اعتراضات من أي من الأعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض "الفيتو". ثم يتم بعد ذلك تقديم المرشح النهائي إلى الجمعية العامة للتأكيد.
تاريخياً، صادقت الجمعية العامة على الأمناء العامين بتوافق الآراء. ولكن، في العام 1991، قالت مجموعة أفريقيا في الأمم المتحدة إنها ستدعو إلى تصويت في الجمعية العامة إذا لم يتم ترشيح أفريقي. وكان للمجموعة دول كافية في معسكرها لهزيمة أي مرشح غير أفريقي، واستجاب مجلس الأمن. ويمكن بذل ضغوط مماثلة اليوم لتشجيع المجلس على اختيار امرأة.
لقد كانت العملية سرية دائماً. ليست هناك شفافية، ولا عملية بحث واضحة، ولا يوجد وصف للوظيفة ولا عدد محدد ومواصفات معروفة المرشحين. وبقدر ما يمكن لأي شخص أن يخمن، فإنه لم يتم النظر في أمر ترشيح أي امرأة في أي وقت بجدية.
طوال فترة 70 عاماً منذ تأسيسها، كانت جهود الأمم المتحدة لتأمين المساواة وتكافؤ الفرص لجميع النساء هدفاً حاسماً، كما أوضح ذلك الآلاف من الناس الذين جاؤوا من جميع أنحاء العالم وحضروا موتمر لجنة أوضاع المرأة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.
الكثير من النساء، والرجال، يشعرون بقوة بأنه ينبغي فتح عملية الاختيار. يجب أن تكون هناك عملية بحث حقيقي عن أفضل المرشحات الإناث الممكنات. لم تعد الحجة القائلة بأنه ليس هناك ما يكفي من النساء المؤهلات للاختيار من بينهن صالحة، هذا إذا كانت صالحة أي وقت مضى. فقد اكتسبت العديد من القائدات النساء المميزات خبرة عميقة كرئيسات للدول، ورئيسات للوزراء، ورئيسات للجامعات، ووزيرات للخارجية ودبلوماسيات. وتمتلك العديد من هؤلاء النساء كل المؤهلات الأساسية لشغل هذا المنصب الصعب: الخبرة في العلاقات متعددة الأطراف؛ الالتزام بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان وغيرها من الأهداف الأساسية للأمم المتحدة؛ الذكاء، والبلاغة ومهارات الاتصالات الواضحة وإمكانيات الإدارة.
ليس للقائد الأعلى للأمم المتحدة جيش ولا ميزانية، باستثناء ما تقرر الدول الأعضاء تقديمه. وتكمن قوة الأمين العام في قدراته/ أو قدراتها على الإقناع والقدرة على توفير بوصلة أخلاقية للعالم. وسوف يرسل اختيار امرأة لمنصب الأمين العام رسالة قوية وملهمة في هذه الأوقات المليئة بالتحديات. إن النساء يشكلن نصف سكان العالم، وقد حان الوقت لكي تختار دول العالم امرأة لتولي هذا المنصب الكبير.

*نشر هذا المقال تحت عنوان:
 A woman should lead the U.N.
*جيليان سورينسن: مساعدة سابقة للأمين العام للأمم المتحدة. جين كرانو: محاضرة في مدرسة كولن باول للمدنية والقيادة العالمية في جامعة مدينة نيويورك.

[email protected]

[email protected]

التعليق