فهد الخيطان

شعب مضطرب

تم نشره في السبت 9 أيار / مايو 2015. 12:08 صباحاً

الرأي العام الأردني، والعربي عموما، مضطرب ومشوش، وأحيانا متناقض مع نفسه. ذلك ما تُظهره استطلاعات الرأي والمسوحات الميدانية، وآخرها مسح "التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد الربيع العربي"، والذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية في الأردن، كما أجري في عدد من الدول العربية التي شهدت تحولات سلمية وثورية قبل أربع سنوات.
الموقف مما عرف بثورات "الربيع العربي" التبس على النخب الفكرية والسياسية منذ البداية، فما بالك برجل الشارع العادي!
ومع انزلاق جميع الدول التي شهدت ثورات إلى الفوضى، باستثناء تونس، تعززت الانطباعات المتشائمة عن "الربيع العربي" بوصفه عنوانا للخراب والدمار. وكل فوضى، وما يلحق بها من دماء وضحايا وخراب في عالمنا العربي، يكون مصدرها دائما خارجيا. هذا التحليل لما آلت إليه حالة الدول العربية، أصبح مستقرا في ذهن أغلبية المواطنين العرب. وتلخصه عبارة من كلمتين: مؤامرة خارجية. إنها النظرية الأقرب إلى عقول وقلوب العرب.
لكن الإيمان المطلق بنظرية المؤامرة، يخفي وراءه الصورة المشوشة في العقل العربي. ففي الوقت الذي يرى فيه أكثر من نصف الأردنيين، مثلا، أن ما حدث في الدول العربية هو مؤامرة من الخارج، يفيد قرابة 70 % بأن "الناس خرجت في الدول العربية للتظاهر والاحتجاج بسبب تظلمات أو مشاكل اقتصادية"؛ أي لأسباب داخلية بحتة، وليس بفعل تحريض من قوى خارجية تتآمر على الدول العربية.
العقل العربي هو عقل كسول، وعاجز عن تفسير الظواهر السياسية والاجتماعية من حوله. وكي يختصر على نفسه بذل الجهد اللازم لفهم ما يجري، يميل إلى الحلول السهلة والسطحية، فيلقي بمسؤولية الفوضى والخراب والدمار على قوى خارجية؛ أميركا، وأوروبا، وإسرائيل، وإيران، وروسيا. وبعضهم ما يزال مصرا على أن بريطانيا هي "رأس الأفعى"!
منذ اندلاع ثورات تونس ومصر وما تلاها من تطورات، لم نحظ بدراسة عربية واحدة تقدم تحليلا علميا وعميقا لمسار التحولات الجارية في العالم العربي مؤخرا.
النخب، بمفكريها وساستها، انخرطت في حالة الاستقطاب الديني والطائفي المهيمنة حاليا على الفضاء العربي. وفي معظم الأحيان، تبنّى هؤلاء خطاب الشارع الشعبوي والدعائي، عوضا عن التصرف كنخب متفوقة على عامة الناس؛ بعقلها وفكرها.
وكنت آمل لو أن القائمين على الاستطلاع استكملوا سؤال المؤامرة، بأسئلة عن مخططات تقسيم الدول العربية التي تم وضعها في الغرف المغلقة بمراكز المخابرات العالمية! ستكون النتائج مذهلة بحق.
الجميع على قناعة اليوم بأن عديد الدول العربية مهددة بالتقسيم والتفكك. وهذا صحيح، لكن الخلاف إن كان هذا بفعل مخططات معدة مسبقا، أو نتيجة لتحولات موضوعية من صنع أيدينا نحن العرب؟
إن استطلاعات الرأي والمسوحات الميدانية، مجرد مقاطع مصورة تعطينا فكرة عن مزاج الناس، وطريقة تفكيرهم، ونظرتهم للأمور من حولهم. لكنها لا تفيد أبدا في تفسير الظواهر التاريخية الكبرى، ولا يجوز الاعتماد عليها في صوغ النظريات العامة. هذه مهمة النخب والمفكرين، وليس عامة الناس الذين بالكاد يقرأون ما تيسر من عناوين الأخبار على صفحات "فيسبوك".
لقد نال شعار "الشعب يريد" قدسية كبيرة في سنة "الربيع العربي" الأولى، ولم يجرؤ أحد بعد ذلك على السؤال: ماذا يريد الشعب بحق؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المؤامرات (fast)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    لا هناك مؤامرات و كيف لا و هم يطلقون معاهدات سايكس بيكو و سان ريمو و يخططون لاحتلال الاراضي منذ الأزل و نعم نحن شعوب مضطربه لان أولياء الامر مضطربين في الاصل و لو كانت هناك ردت فعل لما يحاك من مخخطات لكان وضعنا مختلف. و المؤامرات موجوده منذ الازل و سعت الامبراطوريات المختلفه لضرب الامبراطوريات الاخرى لتحقيق مصالحهم و هذا شئ عادي و طبيعي. لا يلام العامه على ما يحصل فهم عامه و من في الطبقه العليا يتحملون الخطأ. و كفاكم جميعا استخدام الدين و الاسلام شماعه لفشل العرب فقد كانت الامه الاسلاميه أعظم الامم عندما كان الاسلام هو الاصل و الفرع في التشريع و التطوير و التعليم و غيره... الحل موجود و هو العدل، فالعدل مفتاح النجاح و تطبيق الدين الذي يصلح لكل زمان و مكان سيضمن لنا الرفعه و العزه.
  • »شعوب مقهورة (د. عاصم الشهابي)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    جريدة الغد -السبت 9 أيار / مايو 2015
    تعليقا على مقال الكاتب فهد الخيطان " شعب مضطرب" أقول التالي: نعم يتعرض العرب الى ظروف معيشة قاسية وفاسدة بلا حدود، يضاف لها تخطيط منظم يهدف الى تدمير مقومات ومكونات عدد من الدول العربية لرسم خارطة سياسية جديدة تساعد للهيمنة على مقدرات وقرارات شعوب المنطقة لعقود طويلة. وأما قول الكاتب بأنه لا توجد مؤامرات وأنما شعوب عربية مضربة، فهذا قول لا يصح دون ذكر أسبابه مع الحقائق المعروفة والموثقة. وهل نسي كاتبنا أن عرب المشرق قسموا حسب معاهدة سيكس بيكو بالأكراه والأستعمار لبلادهم، وهل نسينا أن الحاكم الأمريكي بالعراق قد حل الجيش والأمن العراقي وسرح 300 الف منهم بجرة قلم. وهل يريد كاتبنا أن نعتقد بأن ما يجري في سوريا واليمن وليبيا هو سببه فقط أن هذه الشعوب مضربة العقل، وليس هناك من يعمل في الخفاء والعلن على تأجيج الناروحرق اليابس والأخضر . طبعا، يتحمل بعض الحكام العرب ومعهم قادة المجتمع المدني والأحزاب السياسية المسؤولية لأنهم تركوا بلادهم وشعوبهم فريسة سهلة لتنفيذ مخططات الأعداء ، و بالتأكيد غالبية الشعوب عربية مقهورة على أمرها، ولكنها تعرف جيدا أعدائها الحقيقيين، وتعرف أن خلاصها من أوضاعها البائسة لن يتم عن طريق الثورات المدفوعة الأجر والقتل وتدمير ما تم بناءه خلال العقود الماضية.
  • »ربيعنا الاردني ....مختلف ..وسيتحقق (ابو ركان)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    لا احد يشك بأن كل الشعوب العربية تعرضت للظلم من انظمتها بأشكال ونسب مختلفة وان تلك الشعوب تتوق الى تغيير واقعها وعندما سنحت الفرصة لتلك الشعوب ان تعبر عن رأيها , قامت بدلك بالطرق التي شاهدناها في تلك الدول , وحصدت بعض النتائج التي سعت من اجلها اما بتغير الانظمة او اسقاط الرؤوس , ولكن سرعان ما انقلبت الامور عندما تحركت الانظمة بعمل انقلاب معاكس للعودة الى الحكم بطريقة دموية كما رأينا , من منطلق ( من بعدي فليكن الطوفان ) ولا شك بأن قوى خارجية لها مصالح تدخلت لتطويع الامور بما يتناسب مع مصالحها وكان ذلك واضحا بالشأن المصري على سبيل المثال . ادا فنظرية المؤامرة لا يمكن استبعادها بما يحصل بمنطقتنا . ولكن يبقى مؤكدا ان شعوب المنطقة لم تعد راضية عن انظمتها بنسب متفاوتة فهناك من يطالب بأصلاح النظام وهناك من يطالب باسقاط النظام . ومن حسن حظنا نحن بالاردن ان كل ما يقلق ويطالب به الشعب الاردني هو استعادة النظام بعد ان اصبح المواطن الاردني يشعر ان الامور بدأت بالفلتان سواء اجتماعيا او اقتصاديا , جراء انتشار الفساد والمحسوبية , فالاردنيون مجتمعون على بقاء نظام الحكم الملكي والقيادة الهاشمية ويطالبون فقط في الاصلاح( واعني الدولة بمؤسساتها ) الدي شابه بعض التجاوزات جراء عدم وضع الاشخاص المناسبون بالمواقع المناسبة والتي كان من نتاجها ظهور الفساد وظهور فئة لا تحترم القانون وتتجاوز كل قيمنا واعرافنا وتحتكر كل شيء بالبلد وكأن البلد اصبح من وجهة نظرهم مزرعة خاصة هم بها الاسياد وباقي الشعب عبيد لا مانع من افقاره وسحق كرامته وتغيبه كليا عن المشاركة بصناعة القرار الوطني. هدا ما يقلق الاردنيون اليوم وغدا ويسعون الى اصلاحه مع حفاظهم على ان لا يزلق الوطن الى متاهات العنف والعنف المضاد فالشعب بكل منابته واصوله يعي خطورة مثل هده السناريوهات اكثر مما تعيه قوى الشد العكسي التي تحاول الاحتفاظ بما حققته من مزايا خاصة عن طريق ايقاف عجلة الاصلاح التي ينادي بها الشعب الاردني ويتوق اليها.
  • »مضطربون (هاني سعيد)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    الشعب ساكت وماكل هوى.. لا يحوز ان نكتب عن شعب أنهم مضطربون
  • »الشعب غير مضطرب (صبحي داود)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    هل الشعب ألأمريكي مهتم بالسياسة
    الخارجية لبلاده وما يجري في العراق أو سوريا أو أي دولة خارجية ، بالطبع لا ، وكذلك بريطانيا واوروبا بشكلٍ عام ، وانما جُل اهتمامهم بمستوى المعيشة وزيادة أو نقصان الظرائب ، وارتفاع أو انخفاض الأسعار ، وبناءً على ذلك يتم انتخاب حكوماتهم ديمقراطياً،
    ولكن الطامة الكبرى عندنا ، أن هناك من يتعمد خلط الأوراق بعضها
    ببعض والتركيز على ملفات سياسية
    لا يوجد للمواطن العادي بها ناقةُ ولا
    جمل ولا أصبحت تهمه ، حتى يتم الهاؤه عن قضايا تقلقه على مدار الساعة ، ومنها أن الضرائب في ازدياد ،والراتب لا يكفيه لمنتصف الشهر ، ولايستطيع تأمين حاجياته وحاجيات عائلته الأساسية ، وجنون ارتفاع ألأسعار ، لسد العجز في الميزانية الحكومية ، ومع ذلك هناك النخبة السياسية والدينية في حكوماتنا الغير منتخبة من أصله تُصِر على اقحامه في قضايا أصبحت أخر همه ،وذلك لتشويشه وابعاده عن السؤال عن الاسباب الرئيسية لتدهور حالته الاقتصادية ، وطبعاً يجب عليه أن يدلي برأيه في قضايا لا يستطيع معظم النخب السياسية في وطننا العزيز أن يفهموها أو أن يغيرو من مسارها كجمهور كرة القدم الذي يراهن على نتيجة المباريات وهو لا يفهم تكتيك اللعبة أو فنياتها ، وما يهمه هو أنيكسب من وراء هذه اللعيبة ولو صحن كنافةً من النادي االذي فاز في المباراة السابقةَ او اللاحقة ، وهذه حكوماتنا العزيزة الهم الوحيد لديها هو تغطية العجز والذي أسبابه كثيرة ومعروفة للشعب الذي تتهمه بالاظطراب ،ولكن ما باليد حيلة
  • »نتيجة طبيعية (الفرد عصفور)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    عزيزي فهد هذا نتاج الثقافة الدينية التي تربي الناس على الاعتماد على الغيبيات. انظر الى الادعية: كلها طلبات. لا يوجد دعاء مثلا يطلب من الله ان يقوي ظهرنا بل كلها تطلب تخفيف الحمل. لا يوجد دعاء يطلب من الله ان يجعلنا اتقياء بل كلها تطلب المغفرة. لا يوجد دعاء يحمد الله على الرزق بل كلها تطلب زيادة الرزق. لا يوجد دعاء يطلب من الله ان يفتح عقولنا وافهامنا لنحب الاخرين بل كلها تطلب منه ان ينصرنا عليهم.... بعد ذلك هل تعتقد ان عقلية المؤامرة شيء غريب؟
  • »مهنيا (عبد الله)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    سيدي الفاضل ، هل يصح أن ننعت الشعب العربي كاملا بأنه شعب مضطرب؟
    هناك من يريد أن يخرج الشعوب من ثوبها ويلبسها ثوبا لم تلبسه أو يصبغها بدين لم تؤمن به ، أو ينزعها من دينها ؟
    الشعب سيدي الكريم هو صاحب الكلمة الحق وهو على حق
    وأطرح السؤال مرة أخرى ، هل يصح مهنيا أن ننعت العقل العربي ونقول بأنه كسول ؟!
  • »الشعب يريد (انسان)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    هنالك فرق بين الشعب و الغوغاء.. فأمتنا أكثرها غوغاء و معظم من خرج الى احتجاجات ما يسمى الربيع العربي لا يثقلون كفة ميزان وهم كغثاء السيل مع كل الاحترام ولولا الكاميرا و الاعلام لما تم انجاح الاحتجاجات.. ولكن.. الشعب الذي يرجح الموازين يريد .. يريد و يعرف ماذا يريد.. فهو يريد ازالة حدود سايكس بيكو.. يريد عدم الالتزام بقواعد اللعبة ... يريد شرع الله لاحقاق الحق و اقامة العدل.. يريد ان يسمي الظالم و المجرم و العدو كل باسمه الحقيقي دون مجاملة على حساب الحق... يريد عزة.. يريد عدلا" في كل العالم.. يريد توزيع الثروات بعدل.. و انهاء المجاعات.. الشعب الحقيقي يريد الكثير
  • »كفانا واياك شر الإضطراب (يوسف صافي)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    ب اختصار لابد من الإقرار ان المنطقة العربية وشعوبها لاتعيش بكوكب بعيد عن الكواكب الأخرى؟ ما جرى طفرة شعوب وليس ثورات كما يتم تسميتها من الكثير"من المعروف ان الثورة يخطط لها تنتهي فصولها بنجاح اوفشل اي من طرفي المعادلة المكونة للحكم" وان شابها الفوضى لفترة محددّة" بعكس طفرات الشعوب التي اشبه بالزلزال حيث لايدري احد توقيتها اومدى قوتها ومايتبعها من ترددات او وجهة وشدة رياح تسوناميه" والمتابع لتلك الطفرات التي جاءت كردود فعل لمالحق الشعوب من "افقار وتهميش ومصادرة للقرار والثروات وتغول من الغير وصولا للتبعية " وبقراءة سريعة نعزي الأسباب "داخليا وخارجيا" من خلال رؤية المستفيد من هكذا حال لشعوب ا لمنطقة(حتى نخرج من بدعة عقلية المؤامرة التي ابتدعوها لمن يؤشر على حقيقتها) ومن باب النظرية التي لاشك فيها "لكل فعل رد فعل" نتيجة حتميه لفعل الطفرة في وجه من سبب للشعوب ذلك لابد لردة فعل من المسبب سعيا للإستمرار في مكاسبه والحفاظ عليها" وهذا محصلته اتفاق الخارج مع الداخل (تقاطع المصالح) لمواجهة تلك الطفرة وما زاد الطين بلّه وجهة بوصلة الطفرة الدينية حيث زاد ذلك العديد لكل من توقع الضرر؟(وهذا مايؤكد تبريد الجو في تونس عندما تخلت القوى الإسلامية من باب الأقل ضررا في المواجهة ونظرا ل الأغلبية المضادة) ناهيك تغول القوى المضادة التي اكثر تنظيما وعديدا وحرف بوصلة الطفرة والتلاعب بها "في ظل غياب مجلس سلامة مسبق ومنظم ومعد للحفاظ عليها" في الساحة العربية نظرا للتشتت مابين احزابها ورموزها ونخبها "والأنكى ما اصابهم من لوثة سياسة راس روس عندما محاولتهم استدراك مافاتهم من الإتفاق على ذلك المجلس" وهذا ما وضع الحالة اشبه بمن وقف على كتلة رملية سائبه ساخنة يلفها نيران مستعرة لايدري كيف يسير والى اي اتجاه يتوجه" وهذا سبب الحيرة والحالة درء لجلد الذات وحدها وتصوير الأمر ان مرد ذلك الشعوب العربيه(الربيع العربي) بعيدا عن التدخل الخارجي "الشاخص للداني والقاصي بكل تجلياته" ومع ذلك من الصعب قهر ارادة الشعوب ل الأبد ومن يدري من تحت جمرهذا الصفيح الساخن الذي لااستقرار عليه ان يثور البركان ثانية نحو الخلاص بعد ان استفاد من التجربة؟؟؟"ومن ينصر الله ينصره"
  • »مؤشر الجهل - جذورالمشكلة فوق مش تحت (بسمة الهندي)

    السبت 9 أيار / مايو 2015.
    سأقول لك أين المشكلة في استطلاعات الرأي في العالم العربي ونتائجها؛ الناس لا تشعر بأن هناك فائدة من بذل الجهد في التفكير لأن لا أحد يأخذ رأيها بعين الاعتبار، وتشعر دائماً أن نخبة صغيرة غير منتخبة تأخذ كل القرارات التي تمس حياتها، ولا أحد يشرح لها اسباب تلك القرارات حتى عندما تكون تلك القرارات "خزوق"، ثم فجأة يأتي شخص يعمل في مشروع استطلاع ليسأل ذلك المواطن عن رأيه، فماذا تتوقع؟
    ليس هناك كسل عند المواطن، فهو يصحو كل يوم منذ طفولته ليذهب إلى المدرسة، ثم الجامعة، ثم الوظيفة. ويشاهد التلفزيون ويسمع للراديو. المشكلة هي في الذين يتحكمون في نظم التعليم والعمل والاعلام ويصيبونها بالخلل.
    هناك مؤشر عالمي جديد، مثير للانتباه، عنوانه "مؤشر الجهل" Ignorance Index وهو يقيس مقدار تطابق وجهة نظر الرأي العام في دولة مع حقائق القضايا العامة التي تهمه. السويد في رأس سلم الشعوب الواعية لحقائق قضاياها الاجتماعية، والبريطانيون لهم مكان متقدم على سلم الوعي بقضاياهم العامة (انسجام الانطباع مع الواقع). المؤشر في سنته الأولى 2014 جرى قياسه في 14 دولة فقط.
    جذور المشكلة فوق مش تحت يا أستاذ فهد.