توقيع اتفاقية منحة قمح أميركية استثنائية للأردن

تم نشره في الأحد 10 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي (وسط) خلال الاجتماع - (من المصدر)

سماح بيبرس

عمان-  وقع الأردن والولايات المتحدة الأميركية أمس على اتفاقية منحة استثنائية للأردن للعام 2015 تقدم الحكومة الأميركية بموجبها 100 ألف طن قمح  للمملكة، وبزيادة بحوالي 50 ألف طن عن كمية منحة القمح السابقة التي وقعت في العام 2012.
 وتأتي هذه الاتفاقية ضمن برامج المساعدات الغذائية التي تنفذها حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وهي تحت برنامج "الغذاء مقابل التقدم والتنمية"، حيث أن عائد بيع هذه الكمية سيستخدم في تنفيذ مشروع تنموي في قطاع الزراعة والمياه، فيما يتم انجاز هذا المشروع خلال 4 سنوات.وتأتي هذه الاتفاقية لتكون جزءا من مساعدات 2015 التي حددتها مذكرة تفاهم بين الطرفين في وقت سابق بحوالي 1 مليار دولار. ووقع الاتفاقية وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري ووزير الزراعة الأميركي توماس فيلساك، بحضور وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي وزير الصناعة والتجارة الأردني السيدة مها العلي ونائب السفير الأميركي السيدة ستيفاني وليامز. وقال الفاخوري إنه سيتم رصد حصيلة بيع منحة القمح هذه وبقيمة 25.1 مليون دولار في قانون الموازنة العامة لتمويل تنفيذ مشروع تنموي في قطاع الزراعة والري سيتم الاتفاق عليه لاحقا.وعبر الفاخوري عن شكر الأردن على الدعم المتواصل الذي يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقة بين الجانبين والشراكة الاستراتيجية التي تحكمها، والجهود التي يبذلها الملك
عبد الله الثاني لتمكين وتوطيد أواصر التعاون مع الولايات المتحدة؛ حيث كان لهذا الدعم أثر واضح في مسيرة الأردن التنموية بمختلف القطاعات، مشيرا أيضا إلى أهمية الدعم المقدم من الولايات المتحدة لدعم جهود الحكومة الاردنية في مواجهة الأعباء المترتبة على استضافة اللاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة.
من جانبه، أشار وزير الزراعة الأميركي فيلساك إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية للوقوف دائما إلى جانب الأردن والاستمرار في تقديم كل ما من شأنه دعم الجهود التنموية التي تبذلها الحكومة الأردنية.وعبر عن إعجابه بالجهود التي يبذلها الأردن في موضوع اللجوء السوري؛ حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة تدرك العبء الكبير على الشعب الأردني.وأكد أنّ المجتمع الدولي ملزم بمساعدة الأردن على تحمّل هذه الأعباء، مشيرا إلى أنّ الحكومة الأميركية أبدت بكل وضوع التزامها بدعم الأردن وتقديرها لدوره في تحمل الأعباء الناتجة عن اللجوء.وقال إنّ في الحالات التي يواجهها الأردن بسبب الأزمة السورية فإن "المطلوب هو الافعال"، مضيفا ان مذكرة التفاهم هذه تمثل الموقف الحقيقي لوقوف الولايات المتحدة لدعم الأردن فعليا.
وأضاف أن المنحة لها هدفان الأولى زيادة المخزون الاستراتيجي للمملكة من مادة القمح والثاني مساعدة الأردن على التقدم في رفع إنتاجية للقطاع الزراعي.
ومن الجدير بالذكر أن الأردن حصل من الولايات المتحدة على منحتي قمح استثنائيتين تقدران بـ50 ألف طن لكل منها في 2011 و2012، وذلك في في إطار برنامج (الغذاء من أجل التقدم). وكانت حصيلة المنحة الأولى التي تبلغ 19 مليون دولار، وجهت لدعم الموازنة العامة. وكانت حصيلة منحة القمح الثانية مبلغ 17 مليون دولار وجهت لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية في قطاع الزراعة في إطار قانون الموازنة العامة، وهو مشروع  سد الكرك الذي يجري تنفيذه حاليا.
وكان الوزير الفاخوري قد التقى مع وزير الزراعة الأميركي حيث تناولا العلاقات الثنائية وقام وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال هذه الاجتماعات بوضع الجانب الأميركي بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن، خاصة في ضوء الأزمة السورية، وتداعياتها على الاقتصاد الأردني، بكافة قطاعاته، والضغوط المتزايدة على المملكة جراء تلك الأزمة.واستعرض وزير التخطيط خطة الاستجابة للعام 2015، والنداء الذي أطلق في الكويت، وضرورة حشد التمويل اللازم لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الانسانية، بالإضافة إلى الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية اللازمة في المجتمعات المستضيفة.
كما وضع وزير التخطيط الجانب الأميركي بصورة مستجدات وثيقة (الأردن 2025)، وأكد الفاخوري على ضرورة تعظيم المنح والمساعدات الفنية المقدمة للأردن. 
 وقال فيلساك إن "الأردن هو من أكثر الشركاء فعالية وقدرة وصمودا ليس فقط في الشرق الأوسط، بل على مستوى العالم، وسوف تستخدم مساعدات وزارة الزراعة الاميركية لتخفيف الاعباء الاقتصادية التي يعاني الأردن منها نتيجة لمئات الآلاف من السوريين الذين نزحوا بسبب الحرب السورية الأهلية"، وستستخدم الحكومة الاردنية عائدات بيع القمح لتنفيذ المشاريع التي تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية وتحفيز النمو الاقتصادي.كما أكد فيلساك قيام وزارته بتقديم مساعدات فنية اضافية لدعم القطاع الزراعي الاردني وزيادة قدرته على التصدير، واستخدام التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز فرص المناطق الريفية وذلك نظراً لاهمية القطاع الزراعي في إيجاد الفرص الاقتصادية الجدية في الأردن، كما أكد فيلساك أن وزارة الزراعة الأميركية سنقوم بالعمل على تحديد مجالات عمل جديدة لتقديم الدعم الفني للقطاع الزراعي في المملكة.
وتبلغ المساعدات الاقتصادية الأميركية التي تم الالتزام بها للأردن في العام 2014 بلغت 633.02 مليون دولار، منها ما قيمته (436) مليون دولار على شكل دعم موازنة (المنحة النقدية الأميركية الاعتيادية والإضافية للعام 2014)، وما قيمته 197.02 مليون دولار تم تخصيصها لدعم مشاريع وبرامج في قطاعات ذات أولوية تنفذ من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والوزارات المعنية.

[email protected]

التعليق