رفع قضيتي الاستيطان وعدوان غزة

الفلسطينيون يسائلون الاحتلال في "الجنائية الدولية" هذا الشهر

تم نشره في الثلاثاء 12 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • فلسطيني يحمل العلم الفلسطيني في مواجهة شرطة الحدود الإسرائيلية خلال مظاهرة قرية الولجة أمس - ( رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية إن "الجانب الفلسطيني سيرفع قضيتي الاستيطان والعدوان الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية قبل نهاية الشهر الحالي".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن اللجنة الوطنية العليا، التي تم تشكيلها مؤخراً بمرسوم رئاسي، تتخذ كافة الاستعدادات والتحضيرات اللازمة لمتابعة القضايا التي ستقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وأوضح بأنه "تم تشكيل، أيضاً، فريق من خبراء القانون الدولي لمساعدة اللجان، الفنية والقانونية، المختصة المنبثقة من اللجنة العليا، في تحضير الملفات الخاصة بالقضايا التي سيتم إحالتها إلى المحكمة قريباً".
ويضمّ "الفريق المختص زهاء 11 خبيراً في القانون الدولي من عدد من الدول، حيث تم تشكيله ضمن سياق خطوات المضي قدماً في مسار المحكمة الجنائية الدولية من أحل محاسبة الاحتلال الإسرائيلي ومحاكمته على جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني".
وقد عكفت اللجنة طيلة الفترة الماضية، بالاستعانة مع فريق الخبراء الدولي، على إعداد وتحضير الوثائق والمتطلبات اللازمة لرفع ملفي الاستيطان وحرب غزة، في العام 2012، إلى المحكمة، من خلال لجنة فنية ترأسها وزارة الخارجية.
وكان الرئيس عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً رئاسياً بتشكيل اللجنة الوطنية العليا من عضوية 37 شخصية متخصصة، من الضفة الغربية وقطاع غزة، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، والتعاون مع المؤسسات والوزارات المعنية، بما فيها المؤسسات الأهلية ذات العلاقة.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون إن "انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية يمثل إنجازاً وطنياً مهماً".
وأضاف، خلال اجتماع ضمّ عريقات وأعضاء المجلس أول أمس بعمان، إن "الشعب الفلسطيني يخوض معارك متواصلة مع الاحتلال من أجل نيل الاستقلال والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وفق القرار الدولي 194".
وشدد على ضرورة "مواصلة الجهد الفلسطيني على كل المستويات القانونية والدبلوماسية وتصليب الوضع الداخلي الفلسطيني" .
في حين لفت عريقات إلى "الجهود الفلسطينية لمتابعة مسار تدويل القضية الفلسطينية، بما فيها ملف المحكمة الجنائية الدولية لكي ينال المجرم عقابه ويرتدع عن مواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه".
ووضع أعضاء المجلس في "صورة الإجراءات المعنية بمتابعة ملف المحكمة وعمل اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعتها".
وقد تم إيداع الإعلان الأول حول قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بدءاً من تاريخ 13 حزيران (يونيو) 2014.
وأشار إلى ضرورة "إعادة تحديد العلاقة مع سلطات الاحتلال التي لم تبق من السلطة الوطنية أية سلطة على أرض أو صلاحية وولاية"، منبهاً إلى "مواجهة المخطط الإسرائيلي لفصل قطاع غزة عن باقي أجزاء الوطن الفلسطيني".
وأوضح أن "الإستراتيجية الفلسطينية الحالية تقوم على تثبيت المفهوم القانوني لدولة فلسطين تحت الاحتلال، والانضمام إلى المنظمات والمواثيق والاتفاقيات الدولية، أسوّة بنحو 40 منظمة واتفاق جرى الانضمام إليها في وقت سابق".
وأكد "الرفض الفلسطيني لأية مشاريع قرارات قد تنتقص من الحقوق الوطنية الثابتة التي أقرتها الأمم المتحدة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 بعاصمتها القدس المحتلة، خالية من الاستيطان ومن أي تواجد عسكري أو أمني إسرائيلي ضمنها، وعودة اللاجئين حسب القرار 194".
وأكد أهمية "إنجاز المصالحة الفلسطينية من خلال تحديد مواعيد وتواريخ محددة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتمكين حكومة الوفاق الوطني من بسط سلطتها على قطاع غزة، وأولى تلك الخطوات تتمثل بإشراف الحرس الرئاسي الفلسطيني على المعابر في القطاع".
وأشار إلى "الدعوة لانتخابات برلمان ورئيس دولة فلسطين"، مع تأكيده أن "السلطة ثمرة كفاح الشعب الفلسطيني، لكنها أقيمت، منذ العام 1993، للانتقال من الاحتلال إلى الاستقلال".
بيدّ أن "الاحتلال قام بتفريغها من مضمونها وجردها من صلاحياتها وحرمها من ولايتها على الأرض والشعب"، مبيناً أنه "لن يتم القبول بدور وظيفي خدمي لها فقط".
وأكد أن "المفاوضات حسب الشروط الإسرائيلية لم تعد قائمة بعدما تغيرت المعادلة الآن"، داعياً إلى "مؤتمر دولي لإنهاء الاحتلال في ظل مرحلة جديدة في التعامل مع الاحتلال".

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen@

التعليق