خيار التعاون مع الجنائية الدولية

تم نشره في الجمعة 15 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

معاريف

يوسي ميلمان

في نظر المؤسسة الأمنية الاسرائيلية، من أفريقيا يأتي الشر وتقع المصائب. في 2009 بدأ هذا مع اللجنة برئاسة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون الذي كلفه مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في حرب غزة الاولى (الرصاص المصبوب).
والان، جاء هذا من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هيئة اخرى تابعة للامم المتحدة. فقد اطلقت المدعية العامة للمحكمة فدوى بنسوده، القانونية التي تنال التقدير من جامبيا بيانا دراماتيكيا يتعلق باسرائيل وحرب غزة الثالثة (حملة الجرف الصامد) في 2014.
في مقابلة دراماتيكية قالت ان على اسرائيل أن تتعاون معها في الاشتباه بجرائم الحرب في الحملة، والا فانها ستضطر ان تقرر بنفسها ومن طرف واحد اذا كانت ستفتح تحقيقا جنائيا شاملا، استنادا من جهة واحدة الى البينات التي ستقدمها منظمات حقوق الانسان، التي تنتقد اسرائيل.
وكانت أجريت المقابلة الصحفية عشية رفع المدعية العامة بنسوده تقريرها لمجلس الامن في الامم المتحدة. وعلى حد قولها، فلا اسرائيل ولا حماس مستعدتان للتعاون في التحقيق. وقد اشارت تقول: "من شأني أن اضطر الى الاخذ بطرف واحد من القصة".
ومع أن في اسرائيل لا يبدي الاستعداد لا وزارة الخارجية، لا وزارة الدفاع ولا الجيش الاسرائيلي للتعاطي الرسمي مع أقوالها، فانهم يشجعون هنا حمأة الغضب.
ليس واضحا اذا كانت المدعية العامة ستنتظر حتى نهاية شهر حزيران، الموعد الذي يفترض فيه ان يجرى البحث في مجلس حقوق الانسان في التقرير الذي سيرفع بشأن مقتل 2.010 فلسطيني في الجرف الصامد. والخلاف بين اسرائيل والفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان هو اذا كان 50 في المائة منهم مدنيين او بتعبير اسرائيل "غير مشاركين" والباقون مسلحين ونشطاء – أم 80 في المائة من المصابين، حسب ادعاء منظمات دولية.
تجدر الاشارة الى أن اسرائيل ترفع التعاون مع تحقيق المحكمة لاعتبارات شرعية ومبدئية. من الناحية القانونية، تدعي اسرائيل بان الفلسطينيين لا يستحقون الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية وان ليس للمحكمة صلاحيات في هذه الحالة، ضمن امور اخرى لان "فلسطين" ليست دولة.
على المستوى المبدئي تدعي اسرائيل بانها دولة ديمقراطية تقف في جبهة الصراع ضد الارهاب، في ظل احترام سلطة القانون والحرص على القوانين الدولية.

التعليق