الجيش السوري يصد هجوما لـ"داعش" على تدمر

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

بيروت- تمكن الجيش السوري من صد هجوم لتنظيم داعش الارهابي على مدينة تدمر الاثرية في وسط سورية، في حين افاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس الاحد عن ارتفاع حصيلة القتلى من التنظيم المتطرف في عملية الانزال الأميركية الى 32. وتتواصل المعارك بين الجيش وتنظيم داعش على بعد كيلومتر من تدمر المعروفة بموقعها الاثري المدرج على لائحة التراث العالمي والواقع في جنوب غرب المدينة، وذلك بعد ان انسحب التنظيم من "معظم الاحياء" الواقعة في الطرف الشمالي والتي كان نجح في دخولها خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تتواصل المعارك في ضاحية العامرية الشمالية"، مشيرا الى ان التنظيم "انسحب من معظم الاحياء" بعد اقل من اربع وعشرين ساعة على دخولها.
وذكر محافظ حمص طلال البرازي لفرانس برس "تم افشال هجوم التنظيم واقصاء عناصره من الاطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر".
واضاف ان القوات النظامية "تمكنت كذلك من استعادة التلة المطلة على المدينة وبرج الاذاعة والتلفزيون في شمال غرب المدينة، بالاضافة الى حاجز الست عند مدخل المدينة". واشار الى ان "الامور بخير الآن في المدينة ومحيطها".
وذكر التلفزيون الرسمي السوري نقلا عن مصدر عسكري ان "سلاح الجو استهدف ارتال ارهابيي تنظيم داعش الفارين من محيط بلدة تدمر باتجاه بلدة السخنة ودمر عشرات الآليات بمن فيها".
واورد المرصد ان الطيران الحربي استهدف  بلدة السخنة التي كان احتلها التنظيم في طريقه الى تدمر، ما تسبب بمقتل خمسة أشخاص.
وقال المرصد ان المعارك في شمال المدينة اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 عنصراً من التنظيم المتطرف ومقتل 23 عنصراً من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها. وبدأ تنظيم داعش هجومه على تدمر الاربعاء.
وللمعركة أهمية استراتيجية بالنسبة الى التنظيم، كونها تفتح له الطريق الى البادية السورية المحاذية لولاية الانبار العراقية التي يسيطر عليها التنظيم الجهادي. كما انها مهمة من الناحية الدعائية، كونها محط انظار الاعلام العالمي بسبب الآثار العريقة التي تحتوي عليها والمصنفة من منظمة اليونيسكو، على لائحة الاماكن الأثرية العالمية المحمية. ودفعت المعارك اليونيسكو إلى دعوة مجلس الامن الدولي الى التحرك من اجل حماية المدينة.
وكان مدير المتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم عبر عن خشيته من تعرض الآثار داخل المدينة للتدمير كما حصل في مدينتي الحضر ونمرود الاثريتين في العراق اللتين دمرهما التنظيم، كما بالنسبة الى آثار الموصل وتماثيل ومواقع في الرقة في شمال سورية.
الا انه قال اليوم "لدينا انباء جيدة اليوم، اننا نشعر بتحسن كبير"، مؤكدا انه على تواصل مع عمال الاثار في المدينة كل نصف ساعة.
واضاف "ان الاثار لم تتضرر ولكن ذلك لا يمنعنا من الشعور بالقلق".
على صعيد آخر، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن ارتفاع حصيلة القتلى من تنظيم داعش في العملية الاميركية التي تمت في حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور، احد اكبر حقول النفط في البلاد، الى 32، بينهم اربعة قياديين. واوضح عبد الرحمن ان اربعة قياديين من تنظيم داعش قتلوا في العملية، هم ابو سياف الذي يشرف على عمليات تهريب النفط لحساب الارهابيين، وقد اكدت واشنطن مقتله السبت.
 ولم يحدد اسماء المسؤولين الثلاثة الآخرين، انما ذكر ان احدهم هو مساعد المسؤول العسكري في التنظيم المعروف بعمر الشيشاني (ويقدم على انه "وزير دفاع الدولة الاسلامية")، والآخر مسؤول عن قطاع الاتصالات. ولم تعرف مسؤولية القيادي الرابع. -(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »توترات وكيفية التعامل معها (د. هاشم فلالى)

    الاثنين 18 أيار / مايو 2015.
    إن هناك من تلك التوترات التي أحدثت ارتباك في المنطقة لدى العديد من المجتمعات التي تريد بان تقوم بما هو مطلوب من إصلاحات لابد منها حيث انه شيء طبيعى بان يكون هناك من هذه الإصلاحات لأنجازات حضارية قد تحققت في مرحلة ما، وقد حان الوقت من اجل بان يتم فيها التحديث والتجديد وكل ما يحتاج إلى الإصلاح والترميم وما يمكن بان يتواكب ويتماشى مع الاحداث، وما يمكن بان يكون هناك من تلك الترتيبات الخاصة التي تصل إلى ما يمكن بان يكون له دوره واهميته في السير في المسارات الحضارية التي تحتاج إلى ان يكون هناك من تلك الإنجازات التنافسية التي تعم في كافة الميادين والمجالات وفقا لطبيعة الظروف التي يتم الخوض فيها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك المعارك التجارية التي فيها المنافسات الشديدة التي تتم بين الشركات والمؤسسات وكل تلك الجهات الإنتاجية والخدمية التي تخوض غمار الحياة في مختلف الأوضاع والاحوال والظروف وما يمكن بان يكون له أهميته في ما يمكن ان يحقق الأهداف المنشودة، والوصول إلى تلكم المراحل التي فيها من الازدهار والرخاء ما يحقق ما تنشده وما تطمح إليه شعوب المنطقة من حياة افضل في مجتمعاتها.