وزير الدفاع القطري: العلاقات الخليجية - الأميركية كانت على المحك قبيل كامب ديفيد

تم نشره في الاثنين 18 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

عمان- الغد- يصف اللواء حمد بن علي العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، العلاقة الاستراتيجية الخليجية - الأميركية، بانها كانت على المحك قبيل عقد قمة كامب ديفيد بين قادة دول الخليج والرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي، في ظل دور الولايات المتحدة من قضايا المنطقة.
ونقلت صحيفة :الشرق الأوسط"، اللندنية عن الوزير القطري قوله أمس، "ان القمة جرت في وقت يمر به العالم العربي بشكل عام ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص بمتغيرات وأحداث باتت تؤثر على الأمن والاستقرار".
وأوضح أن الأوضاع في ليبيا وسورية والعراق واليمن بالإضافة إلى نتائج اجتماع 5+1 المتعلق بالمفاعل النووي الإيراني، كلها ملفات ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة بأمن الخليج العربي واستقراره، ناهيك بالجماعات والعمليات الإرهابية التي باتت تطرق أبواب دول المنطقة، مبينا أن ذلك هو ما دعا الرئيس الأميركي لتوجيه الدعوة لقادة الخليج في ذلك التوقيت.
وأكد أنه كان لزاما على الولايات المتحدة الأميركية أن توضح موقفها تجاه المتغيرات في المنطقة وأن تقدم لحلفائها من دول الخليج العربي التطمينات إلى أن علاقتها الاستراتيجية بدول الخليج العربي لم ولن تتغير، وأن تؤكد لدول العالم أهمية أمن واستقرار دول الخليج العربي.
وأضاف أنه بدا واضحا من خلال القمة مدى ترابط وتلاحم دول الخليج، مبينا أن قادة مجلس التعاون أرسلوا برسالة واضحة تقول بعدم تقبل دول الخليج العربي كافة، بتدخل الدول غير العربية في الشأن الداخلي لهذه الدول، وذلك من خلال الكلمة التي ألقاها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر نيابة عن إخوانه قادة دول الخليج العربي، لافتا إلى أن أمير قطر كشف للولايات المتحدة أولا ولدول العالم أجمع، مدى تلاحم دول الخليج بعضها مع بعض ورفضها التدخل في شوؤنها الداخلية بشكل خاص والشأن العربي بشكل عام.
وأشار إلى أن حديث أمير قطر نيابة عن إخوانه زعماء دول مجلس التعاون بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة، يعطي مؤشرا على أن دول الخليج العربي متحدة في قرارها ومصيرها، وهي المرة الأولى التي تتفق فيها على هذا الرفض، والمرة الأولى التي تكون فيها القمة مقتصرة على قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الأميركي.
وذكر بأن القرار في قمة كامب ديفيد كان خليجيا مدعوما بقرارات أميركية، إذ وضع أمن واستقرار الخليج في مقدمة المباحثات، وهو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار العالم العربي. وأكد على أن الولايات المتحدة ستدافع عن دول الخليج العربي في حال تعرضها لعدوان، حفاظا على علاقتها الاستراتيجية بدول الخليج العربي وحفاظا على مصالحها، ولن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.
وكانت القمة الأميركية - الخليجية التي اختتمت أعمالها في منتجع كامب ديفيد الخميس الماضي، قد أكدت على الشراكة التاريخية بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة. وشدد الطرفان في البيان الختامي للقمة التي جمعت الرئيس باراك أوباما وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي، على "بناء علاقات متينة في كل المجالات بما فيها الدفاع والتعاون الأمني وتطوير الرؤى الجماعية في القضايا الإقليمية". كما شدد البيان على أن الولايات المتحدة تشترك مع شركائها في مجلس التعاون في "القلق العميق بشأن ضرورة إبقاء المنطقة آمنة من الاعتداء الخارجي".
وبينما تعهد الطرفان بالعمل معا لإيجاد حلول سياسية للأزمات في المنطقة، أكدت الولايات المتحدة استعدادها لحماية منطقة الخليج من أي هجمات خارجية، وتعهدت خلال القمة بتعزيز قدرات دول الخليج لمواجهة أي عدوان خارجي.
وأعلن الرئيس باراك أوباما أنه طمأن قادة دول الخليج إلى التزام الولايات المتحدة بمواجهة أي عدوان خارجي على دول مجلس التعاون. وقال إنه أجرى محادثات "صريحة" بشأن إيران وتنظيم داعش وقضايا أخرى. وأضاف الرئيس الأميركي وهو يتحدث متوسطا القادة الخليجيين أمام الصحافيين: "كنت واضحا للغاية بأن الولايات المتحدة ستقف إلى جوار شركائنا في مجلس التعاون الخليجي ضد الهجمات الخارجية". كما عبر عن التزامه بعقد قمة للمتابعة في العام المقبل مع زعماء الخليج لبحث التقدم بشأن المواضيع التي تطرقوا إليها، وقال الرئيس الأميركي أيضا إنه سيكون من الضروري إجراء حوار موسع يشمل إيران ودول مجلس التعاون، بعد إبرام اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

التعليق