فهد الخيطان

مغامرة في البحر الميت

تم نشره في الخميس 21 أيار / مايو 2015. 11:08 مـساءً


بعد جدل حول عقد المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن هذا العام، أو تأجيله بسبب الظروف المحيطة، استقر الرأي على ضرورة قبول التحدي، واستضافة المنتدى، الذي اتخذ من منطقة البحر الميت، ولسنوات، مقرا لانعقاد دورته الصيفية.
كان الأردن في حاجة ماسة لاحتضان المنتدى، وفي هذا التوقيت، لتأكيد قدرته الفائقة على التكيّف مع أصعب الظروف، وتوجيه رسالة عبر مئات المشاركين من مختلف بلدان العالم، أنه ووسط هذا الإقليم المضطرب، هناك دولة ماتزال تتمتع بأعلى درجات الأمن والاستقرار، وتملك المؤهلات الكافية لتكون وجهة مضمونة للمستثمرين، وأصحاب الأعمال.
ليس سهلا على كبار رجال الأعمال حول العالم أن يغامروا بقرار السفر إلى الشرق الأوسط. اسم الإقليم ارتبط بالحروب والصراعات، وصور القتل المروعة. فكيف، وهذا الحال، أن يفكروا في استثمار أموالهم في مشاريع يمكن خسارتها في أية لحظة؟
لكن، الأردن وحده دون غيره نجح في كسر القاعدة، وتمكن من استقطاب المئات، ليس من أجل المبيت في أخفض بقعة بالعالم، والتمتع بسحر الطبيعة الفريد، بل من أجل التوقيع على عشرات المشاريع الاستثمارية هنا في الأردن؛ الدولة الفتية والمستقرة في قلب إقليم ينزف دما.
لايمكن مقارنة منتدى البحر الميت بما حصل مؤخرا في شرم الشيخ. هناك هرع أصحاب رؤوس الأموال العربية تحديدا لانتشال دولة من قعر البئر، وتثبيت أركان الحكم، الذي يواجه حربا مع الإرهاب في سيناء، وأزمة سياسية وأمنية خانقة مع قطاعات شعبية في المدن والأرياف.
الوضع هنا مختلف؛ دولة تضرب نموذجا في الاستقرار والسلم الأهلي، ويتمتع نظامها بإجماع وطني لا نظير له في المنطقة.
دولة تملك من الكفاءات البشرية ما لا يقدر بثمن، وبيئة جاذبة للأعمال تضاهي الدول المتقدمة، ونوعية حياة عصرية ومدنية، تسمح للأشخاص من مختلف الجنسيات والأديان والثقافات أن يعيشوا فيها دون أدنى شعور بالغربة أو الخوف.
لا يريد الأردن من أصحاب المال والأعمال المشاركين في المنتدى أن يمدّوا أيديهم في جيوبهم لتقديم الهبات، إنما العمل مع أفضل ما يتوفر من قدرات بشرية وخبرات لتقاسم قصص النجاح.
لقد نجح الأردن في السنوات الأخيرة، ليس في الصمود في وجه الأهوال من حوله، بل في إقناع الأصدقاء حول العالم أنه يحوز على كل المقومات التي تؤهله لإدامة حالة الاستقرار إلى مدى بعيد والتفكير بالمستقبل وكأنه بلد خارج المنطقة المشتعلة.
واللحظة هذه هى محصلة جهد عظيم بذله الملك عبدالله الثاني طوال السنوات الماضية، كان هدفه الأساسي إقناع العالم بأن الأردن دولة مختلفة عن غيرها من دول المنطقة، دولة نجحت على الدوام في تحويل التحديات والمخاطر إلى فرص للنجاح، وحققت ما أرادت عبر تاريخها الممتد لنحو قرن من الزمان.
كان أفضل ما تحقق لنا خلال الفترة الماضية هو الإبقاء على صلاتنا حيّة مع مختلف دول العالم، وتوثيق الصداقات مع قواه الحية والمتجددة من ساسة ورجال اقتصاد ومنظمات وازنة.
حضور الملك الدائم في الحراك العالمي أثمر مكانة وتقديرا للأردن يترجم بهذه المشاركة الواسعة في المنتدى وفي الاستعداد العالي لمشاركة الأردنيين رغبتهم بالإنجاز والعمل.
سيتاح لمئات رجال الأعمال ولممثلي وسائل الإعلام العالمية أن يشهدوا بأنفسهم في البحر الميت، أنه ووسط ركام الحروب في المنطقة بقعة مضيئة آمنة ومستقرة نجح شعبها في تحدي ثقافة الموت المهيمنة، وبنى مملكة عصرية مصممة أكثر من أي وقت على أن تكون جزءا من العالم المتحضر وتملك مقومات النجاح.
المنتدى فرصتنا أيضا لنقرن الأقوال بالأفعال، ونثبت للعالم بأننا جديرون بالشراكة ونيل موقع مرموق في المصفوفة العالمية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يدا بيد نحو المستقبل (رامي)

    السبت 23 أيار / مايو 2015.
    كلنا امل وثقة أن الأردن ماض الى المستقبل بكل ثقة واقتدار،، ولم تمنع الظروف الخارجية يوما أي دولة حول العالم من أن تحقق اكبر المعجزات الاقتصادية اذا امتلكت العزيمة والإرادة للنجاح، لنا مثال في اليابان والتي هي عبارة عن مجموعة من الجزر المتناثرة وتواجه اعتى الكوارث الطبيعية من زلازل وبراكين وشحيحة الموارد الطبيعية إلا أنها غنية عن التعريف باقتصادها القوى وصناعاتها والتكنولوجيا التي تقدمها للعالم، كما لم تمنع الظروف الخارجية المحيطة بكوريا الجنوبية ووجود كوريا الشمالية على حدودها من أن تحقق المعجزة الاقتصادية وأن تصبح من الاقتصادات العشرة الأولى على مستوى العالم وأن تصبح احد اهم موردي التكنولوجيا والسيارات على مستوى العالم اما سنغافورة لمن لا يعرفها فمساحتها لا تتجاوز 700 كيلو متر مربع ولم يمنعها ذلك من أن تصبح واحدة من اقوى الاقتصادات العالمية مع العلم أن لا موارد تذكر لديها حتى انهم يستوردون الماء،،، الأردن كما يواجه التحديات فهو يمتلك من نقاط القوة البشرية والاقتصادية والفرص المستقبلية ما يعجز المرء عن تعداده ومن أهمها اننا لا نفتقر الى أي نوع من الكفاءات فنحن على سبيل المثال لا الحصر نمتلك اعلى عدد للمهندسين على مستوى العالم نسبة الى عدد السكان ما يجعلنا قادرين على انشاء اكبر واعقد الصناعات، ولدينا واحد من افضل القطاعات الطبية وهذه حقيقة ،، ولدينا ربما من اعلى النسب العالمية في عدد محترفي تكنولوجيا المعلومات،، ونمتلك من مقومات السياحة الطبيعية والتاريخية ما يجعلنا قادرين أن نصبح من اكثر الدول جذبا للسياحة كما اننا لا نفتقر لمساحة الأرض وفي ظل التطور التكنولوجي العالمي فلا يوجد مستحيل في مجال الطاقة والمياه،، نقاط القوة والفرص كثيرة ولا مجال لحصرها هنا،، المطلوب هو تعظيم ثقافة الإنتاج والكفاءة والفعالية،، وتطوير انظمتنا ومناهجنا التعليمية بشكل يواكب العصر، ودعم وتشجيع ثقافة الابداع وثقافة الاعتماد على الذات،،
  • »النسور يبشر بسنين عجاف (ابتسام خرما)

    الجمعة 22 أيار / مايو 2015.
    يعقد في الأردن ليشرفنا بيريز لدمج إسرائيل في الشرق الأوسط الجديد والا عمرنا ما حلمنا فيه
    سنين يعقد في الأردن ويقال سينعش الاقتصاد والنسور يبشر نا بسنين عجاف
  • »نستحقها عن جداره (محمد عوض طعامنه)

    الجمعة 22 أيار / مايو 2015.
    (المنتدى فرصتنا أيضا لنقرن الأقوال بالأفعال، ونثبت للعالم بأننا جديرون بالشراكة ونيل موقع مرموق في المصفوفة العالمية) ............. هذه الجزئية مقتطعه من مقالة الأستاذ فهد الخيطان المنشوره في جريدة الغد هذا الصباح بعنوان ( مغامرة في البحر الميت ) يعلق عليها : محمد عوض طعامنه .
    ................. يعجز المعلق وهو يقراء ما جاء في كل هذه المقالة أن يجتهد في الكتابة اكثر ! ولكن يمكنه ان يرسل بتمنياته الصادقة الى الله تعالى رب العالمين وحامي حمى الأردنين ،ان يجنبهم ويحميهم ويحفظهم من هول ما يشهدوه ويشاهدوه يتحصل في جوارهم ، وان يتذكروا على الدوام ان الإصلاح الحقيقي يبدأ بالنفس ، وان من لا يسعى ان يصلح نفسه لن يصلحه الآخرون .
    نحن وطن وشعب اصبحنا نتمتع بكل المقومات التي بات العالم مقتنعاً بأنها الرافعة القوية التي تؤهلنا ان نظل صامدين مؤمنين مصممين على النجاح ، بلد آمن هادئ ، يتمتع بديمقرافيا رائعة جاذبة وثقة عالمية بقيادتنا الرشيدة وقدرة شعبنا على التأقلم والتكيف مع كل هذه المتناقضات التي تجتاح العالم .
    ليس ثمة ما بقي علينا الا ان نلتف جميعاً ،ونتكاتف يداً بيد لنصنع قوة اخرى نتجاوز بها اثر هذه المحن التي لم تصبنا ، وانما نتأثر بها لقناعنتنا انا جزء من هذه الأمة العربية الواحده التي لن نتخلى عنها مهما كانت النتائج ، ولهذا تشهدون ونحن في اشد الحاجة لكل مقومات الحياة ، تشهدون امس ان طائرات الإغاثة الأردنية تصل الى اليمن لترسل الى شعبه ما تبقى من نزير ما نملكه من دواء وغذاء وبسبب الكثير مما نحس به من حب وإنتماء لكل ابناء العروبة اهلنا وابناء عمومتنا .
    الاردنيون إخوة وابناء عمومه ، لن يفرقهم هم طارئ ، ولا مخالفة طارئة هنا وهناك ، وسيبقون مرفوعة هاماتهم فوق السحاب ،يفتحون احضانهم لأبناء امتهم ويهيبون بهم ان ينصروا اردنهم كما كانوا دائماًالحاشدون الناصرون لكل ابناء العروبة والمقهورين من ابناء الإنسانية في هذه الدنيا الواسعة
    محمد عوض طعامنه.