مصير رودجرز بمهب الريح ومورينيو جاهز لتجديد شباب تشلسي

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • مدرب تشلسي جوزيه مورينيو يمسك ميداليته بعد التتويج بلقب الدوري الإنجليزي أول من أمس - (رويترز)
  • لاعب أرسنال ثيو والكوت برفقة ابنه فينلي قبل بدء المباراة أمام وست بروميتش أول من أمس - (رويترز)
  • آثار الغضب بادية على مدرب ليفربول برندان رودجرز خلال المباراة أمام ستوك سيتي اول من أمس - (أ ف ب)

مدن - بعد أن كان الموسم الماضي قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقب الدوري الانجليزي للمرة الأولى منذ 1990 قبل أن ينتزعه منه مانشستر سيتي في المرحلة الختامية، يجد ليفربول نفسه في وضع صعب وحرج للغاية بعد أن اختتم موسم 2014-2015 بهزيمة مذلة على يد ستوك سيتي 1-6 أول من أمس الأحد.
وكان من المفترض أن يكون وداع القائد ستيفن جيرارد لكتيبة "الحمر" التي دافع عن ألوانها منذ 1998 مع الفريق الأول و1987 مع الفرق العمرية وتوج معها بلقب دوري ابطال أوروبا العام 2005 والكأس عامي 2001 و2006 وكأس الرابطة أعوام 2001 و2003 و2012 وكأس الاتحاد الأوروبي العام 2001 والكأس السوبر الأوروبية عامي 2001 و2005، مناسبة احتفالية قبل انتقاله إلى لوس انجليس غالاكسي لكن ستوك سيتي حولها إلى مذلة بعدما ألحق بليفربول أسوأ هزيمة له في دوري الأضواء منذ نيسان (ابريل) 1963 (خسر أمام توتنهام 2-7) والأسوأ منذ انطلاق الدوري الممتاز.
والأسوأ من ذلك أن ستوك سيتي حسم فوزه على ليفربول في الشوط الأول بعد ان دك شباك الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه بخمسة أهداف تناوب عليها السنغالي مامي بيرام ضيوف (22 و26) وجوناثان وولترز (30) وتشارلي ادم (41) والفرنسي ستيفن نزونزي (45)، قبل ان يقلص جيرارد نفسه الفارق (70) في مباراته الـ750 الاخيرة بقميص "الحمر" لكن زميله السابق في "الحمر" بيتر كراوتش أضاف السادس لأصحاب الأرض في أواخر المباراة (86).
وهذه المرة الاولى منذ انطلاق الدوري الممتاز التي تهتز فيها شباك ليفربول بأربعة اهداف او اكثر في الشوط الأول والمرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر في دوري الأضواء (الأولى أو الممتازة) منذ أن خسر امام استون فيلا 1-5 أيضا العام 1976.
ولم تكن هزيمة "الحمر" هامشية لأنهم سيضطرون بسببها إلى خوض الملحق المؤهل إلى دور المجموعات من مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" بعد تراجعهم إلى المركز السادس لمصلحة توتنهام الذي تغلب بدوره على القطب الأزرق لليفربول إيفرتون (1-0)، إلا في حال تتويج أرسنال بلقب الكأس عوضا عن أستون فيلا ما سيمنح رجال المدرب الايرلندي الشمالي برندن رودجرز بطاقة التأهل المباشر وساوثامبتون الذي خسر أمام مانشستر سيتي الوصيف (0-2) بطاقة خوض الملحق.
ويتأهل أول ثلاثة أندية مباشرة إلى دوري الأبطال ويخوض الرابع الملحق وهي مراكز حسمتها اندية تشلسي وسيتي وأرسنال ومانشستر يونايتد، فيما يتأهل الخامس إلى الدوري الأوروبي ويخوض السادس الملحق بفضل تشلسي الذي أحرز مسابقة كأس الرابطة والذي ضمن خوض دوري الأبطال.
ويتأهل الفائز بمسابقة الكأس إلى الدوري الاوروبي علما بأن أرسنال وأستون فيلا يخوضان النهائي في 30 الحالي، وبحال تتويج أرسنال، فإن سادس الترتيب يتأهل مباشرة إلى الدوري الأوروبي ويخوض السابع الملحق.
وقد تكون لهذه الخسارة المذلة تأثيرها على مستقبل رودجرز الذي اعترف بعد اللقاء بأن وضعه ليس آمنا، بقوله ردا على سؤال حول اذا هناك امكانية للتخلي عنه: "دون أدنى شك. لطالما قلت بانه إذا أراد مالكو النادي رحيلي فسأرحل. الامر بهذه البساطة. لكني أشعر بأني ما زلت أملك الكثير لأقدمه هنا".
وواصل "الموسم الماضي، عندما كانت جميع الأمور على ما يرام، حظيت بمساندة الجميع، لكن أداء مثل الذي قدمناه اليوم (أول من أمس) لا يساعد على الاطلاق. أنا أعي ذلك تماما (امكانية التخلي عنه). لقد حصل الكثير من الأمور التي صعبت من مهمتي لكننا واصلنا القتال بالشكل الصحيح حتى النهاية. لكني أتفهم ذلك (التشكيك بمستقبله) تماما".
وواصل "كبريائي يريد مني البقاء في هذا المنصب. أحب هذا العمل وأحب هذا النادي. كان الموسم صعبا جدا علينا وكما قلت سابقا، اذا اراد المالكون رحيلي فسأرحل. أريد البقاء هنا لكني أتفهم أيضا بأننا بحاجة إلى أن نكون افضل مما أظهرناه في الأسابيع الأخيرة".
وتقدم رودرجز باعتذاره إلى جماهير ليفربول التي شاهدت فريقه يذل في الشوط الأول من مباراة كانت مهمة جدا بالنسبة لهم ولم تكن هامشية على الاطلاق، مضيفا "هذا الموسم كان صعبا، خصوصا في نهايته... لم نفز بما فيه الكفاية من المباريات في الأشهر الأخيرة من الموسم، وبالتالي يحق لهم (للجمهور) بأن يكونوا غاضبين ومحبطين. أنا أتحمل كامل المسؤولية لأني المدرب".
وأردف رودجرز الذي استلم مهمته مع "الحمر" في حزيران (يونيو) 2012 بعقد لثلاثة أعوام بعد رحيل الاسكتلندي كيني دالغليش، قائلا: "لقد أنهينا الموسم في المركز السادس، وهو المركز الذي نستحق التواجد فيه. علينا الآن، اليوم، أن نبدأ من جديد في مسعانا للصعود مجددا".
يذكر ان ليفربول ودع هذا الموسم دوري أبطال أوروبا من الدور الأول ثم انتهى مشواره القاري عند الحاجز الأول من مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" على يد بشكتاش التركي، فيما وصل إلى الدور نصف النهائي من مسابقتي كأس انجلترا وكأس الرابطة حيث انتهى مشواره في الأولى أمام أستون فيلا وفي الثانية على يد تشلسي الذي توج لاحقا باللقب.
ثلاثية والكوت تضع فينغر في حيرة
على صعيد آخر، سيواجه أرسين فينغر مدرب أرسنال حيرة كبيرة عند اختيار تشكيلة فريقه أمام أستون فيلا في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الأسبوع المقبل بعدما سجل جاك ويلشير هدفا وأضاف ثيو والكوت ثلاثة أهداف في الفوز 4-1 على وست بروميتش ألبيون أول من أمس الأحد.
وهز أرسنال شباك ضيفه وست بروميتش أربع مرات في الشوط الأول ليضمن احتلال المركز الثالث والتأهل لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وجلس والكوت وويلشير على مقاعد البدلاء في الكثير من المباريات في ظل عودتهما من الإصابة لكن ثنائي منتخب إنجلترا ظهر بشكل رائع لينهي أرسنال سلسلة من ثلاث مباريات على أرضه دون تسجيل أي هدف.
وقال فينغر للصحفيين "سجلنا من كل الفرص المتاحة ولعبنا بشكل رائع في الشوط الأول. حاولنا مواصلة ذلك في الشوط الثاني لكن لم نتمكن. بصفة عامة أنجزنا المهمة وأنهينا الموسم بقوة والآن يمكننا التركيز على نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي".
ورفض فينغر الحديث عن التشكيلة المنتظرة لفريقه في مباراة السبت المقبل وقال: "لا يمكنني الحديث عما أنوي فعله الأسبوع المقبل لكن كما يرى الجميع يظهر كثيرون بشكل متميز".
واعتاد الفرنسي أوليفييه جيرو قيادة هجوم أرسنال بمفرده لكن والكوت - الذي يلعب في معظم الأحيان كجناح - نال فرصة للظهور والتألق في ظل حصول زميله على راحة.
وتقدم والكوت بهدف لأرسنال في الدقيقة الرابعة وهو الأول للاعب صاحب السرعة الفائقة منذ منتصف مارس آذار الماضي بعد تسديدة هائلة استقرت في الزاوية العليا لمرمى وست بروميتش.
وأضاف والكوت الهدف الثاني بعد عشر دقائق من مدى قريب ثم سجل ويلشير الهدف الثالث في الدقيقة 17 بتسديدة قوية من خارج المنطقة في الزاوية اليمنى العليا لمرمى الفريق الزائر، وأكمل والكوت الثلاثية في الدقيقة 36 بعد متابعة تسديدة زميله سانتي كازورلا في عرض ممتع للفريق صاحب الأرض.
وقلص وست بروميتش الفارق بعد مرور ساعة من اللعب بواسطة غاريث مكاولي بعد ركلة ركنية لكن أهم لقطة في الشوط الثاني كانت التحية الحارة التي تلقاها والكوت من المشجعين عند خروجه ومشاركة جيرو.
وقال فينغر "لقد قلت دوما إنه (والكوت) يستطيع اللعب كمهاجم لأنه يتحرك بشكل جيد ولديه لمسة أخيرة رائعة وفعل ذلك اليوم، لقد غاب لنحو عام واحد.. في كرة القدم هذه فترة طويلة ويحتاج اللاعب لبعض الوقت لكي يعود إلى قمة مستواه".
وأكد فينغر أنه يتمنى بقاء ويلشير ووالكوت مع أرسنال في ظل وجود تكهنات حول مستقبل الأول ومفاوضات حول عقد اللاعب الثاني.
مورينيو يريد ضخ دماء جديدة
إلى ذلك، أكد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشلسي بأنه سيعزز صفوف فريقه الفائز بلقب الدوري الانجليزي استعدادا للموسم المقبل.
وأسدل الـ"بلوز" الستار على موسم رائع بإشراف مورينيو توج فيه ايضا بكأس رابطة الأندية الانجليزية المحترفة، وذلك بفوزه على سندرلاند 3-1 في الجولة الاخيرة من الدوري الانجليزي الممتاز أول من أمس الأحد.
وسيخسر مورينيو جهود اثنين من ركائزه هما الحارس التشيكي بتر تشيك والمهاجم العاجي ديدييه دروغبا، وقال مورينيو "ادرك تماما بان منافسينا سيعدون العدة الموسم المقبل لانزالنا عن العرش وبالتالي يتعين علينا ان نكون مستعدين للمواجهة".
وتابع "ربما نحن في حاجة إلى ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق ليبقى الجميع على اهبة الاستعداد وعدم الاسترخاء".
ورد مورينيو على بعض الأصوات المنتقدة التي اعتبرت بأن تشلسي لم يقدم كرة قدم جميلة بقوله "اعتقد بأننا نملك كل شيء. لا أحد يستطيع القول باننا لم نقدم كرة قدم جميلة، او بالأحرى يستطيعون القول ما يشاؤون لكن هذا الأمر ليس صحيحا".
وتابع "قدمنا كرة قدم فنية رائعة لكننا أيضا نملك روحية الفوز، التنظيم والبراغماتية. نحن فريق متكامل ولهذا السبب توجنا أبطالا".
وختم "كانت عودتي مرة ثانية مخاطرة لتدريب تشلسي، لكننا توجنا ابطالا مع فريق جديد وجيل جديد، وأنا أشعر بسعادة مزدوجة".
مانشستر يونايتد يقرر عدم الإبقاء على فالكاو
وننتقل إلى مانشستر يونايتد الذي أعلن بعد انتهاء المسابقة أول من أمس الأحد أنه لن يتعاقد مع المهاجم الكولومبي راداميا فالكاو بصفة دائمة.
وسيعود فالكاو (29 عاما) إلى صفوف ناديه الأساسي موناكو ولو بشكل مؤقت بعدما سجل أربعة أهداف فقط في 29 مباراة مع يونايتد الذي يبدو أنه رفض دفع نحو 55 مليون يورو (60.5 مليون دولار) لشرائه بعدما قضى هذا الموسم على سبيل الإعارة بين صفوفه.
وقال لويس فان غال مدرب يونايتد لموقع النادي بعد التعادل بدون أهداف مع هال سيتي واحتلال المركز الرابع بالدوري "فالكاو لاعب محترف وإنسان رائع. بالنيابة عن نفسي وجميع العاملين بالنادي فإني أتمنى له كل التوفيق في مستقبله".
وكان فالكاو من أبرز مهاجمي العالم لكنه تراجع بشدة بعد انتقاله غير المتوقع إلى موناكو وتعرضه لإصابة خطيرة بالركبة.
وتعاقد يونايتد بالفعل مع ممفيس ديباي مهاجم أيندهوفن وفي ظل اعتماد فان غال على مهاجم وحيد خلال فترة النتائج الإيجابية الأخيرة فإنه قد لا يرغب في إضافة المزيد من المهاجمين.
وذكرت تقارير أن يونايتد يرغب في التعاقد مع ماتس هوملز مدافع بروسيا دورتموند ومنتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم 2014.
وفي ذات السياق، أكد فان غال أن الوقت حان لكي يحسم الحارس الإسباني دافيد دي خيا مصيره سواء بالبقاء أو الرحيل، وقال في تصريحات لشبكة "بي بي سي": "لا يمكنني التعليق بشأن مستقبل دي خيا، الكرة في ملعبه الآن، حان الوقت لكي يعلن قراره".
وغاب دي خيا عن مباراة أول من أمس بسبب الإصابة التي تعرض لها امام أرسنال، ليشترك بدلا منه مواطنه فيكتور فالديز، الذي أشاد به فان غال.
وتشير كافة التكهنات الى انتقال دي خيا لريال مدريد لخلافة القائد إيكر كاسياس.

غوتيريز يلعب دور البطل في نيوكاسل
من ناحية ثانية، سجل غوناس غوتيريز العائد من رحلة التعافي من السرطان هدفه الأول هذا الموسم ليضيف المزيد من الإثارة لاحتفالات نيوكاسل يونايتد بالهروب من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وخضع جغتيريز لعلاج من سرطان بالخصية في الأشهر الأولى من الموسم الحالي وعاد لتشكيلة الفريق في آذار (مارس) الماضي بينما سجل الهدف الثاني لفريقه في مباراة انتهت بفوزه 2-0 على وست هام يونايتد.
وجاء هدف غوتيريز قبل خمس دقائق من نهاية الوقت الأصلي ليشعل احتفالات المشجعين في المدرجات وضرب اللاعب الأرجنتيني بقبضته على صدره بينما كان يركض بسرعة نحو مدربه جون كارفر ليشكره.
وكان نيوكاسل سيضمن الاستمرار في الدوري الممتاز في ظل تعادل هال سيتي بدون أهداف مع مانشستر يونايتد خلال مباراة في نفس التوقيت أول من أمس أيضا لكن يبقى مذاق الهدف مختلفا.
وقال غوتيريز لمحطة "سكاي سبورتس" عقب نهاية اللقاء مباشرة "لم أكن أعرف إن كان بوسعي لعب كرة القدم مجددا، أنا هنا ولقد عدت وأنا فخور بأن أكون ضمن تشكيلة الفريق ومن الرائع تحقيق الانتصار".
وكان غوتيريز ساهم في الهدف الأول لنيوكاسل عندما مرر كرة حاسمة لزميله موسى سيسوكو في الدقيقة 54.
أغويرو الهداف
حسم النجم الأرجنتيني سرجيو أغويرو، مهاجم مانشستر سيتي، لقب هداف الدوري الإنجليزي لموسم 2014-2015 بتسجيله 26 هدفا، بينما أصبح زميله جو هارت الحارس الأقل تلقيا للأهداف في البريمير ليغ.
وسجل أغويرو هدفا أول من أمس من أصل ثنائية فاز بها مان سيتي على ضيفه ساوثامبتون في الجولة 38 والأخيرة من البريميير ليغ، ليعزز مكانته كهداف للدوري، بفارق خمسة أهداف عن الإنجليزي هاري كين نجم توتنهام.
وسجل هاري كين هدف الفوز للـ"ديوك" امام إيفرتون، ليحتفظ بوصافة هدافي البريمير ليغ، مقابل 20 للإسباني دييغو كوستا مهاجم تشلسي، الذي سجل هدفا أيضا في الجولة الختامية امام سندرلاند من ركلة جزاء.
وأنهى تشارلي أوستن مهاجم كوينز بارك رينجرز، الذي هبط فريقه للدرجة الأولى، البطولة في الترتيب الرابع للهدافين بـ18 هدفا، فيما جاء التشيلي أليكسيس سانشيز نجم أرسنال خامسا بـ16 هدفا.
وفاز الإسباني سيسك فابريغاس نجم تشلسي بلقب أكثر لاعب صاحب تمريرات حاسمة بـ18 تمريرة، يليه مواطنه سانتي كازورلا نجم أرسنال بـ11 تمريرة. (إفي) -(وكالات)

التعليق