الصفدي: التعليم التقني والمهني حل جذريا لبطالة الشباب في المنطقة

تم نشره في الثلاثاء 26 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • ابراهيم الصفدي (يمين) والدكتورأحمد علي عتيقة خلال المؤتمر الصحفي- (من المصدر)

عمران الشواربة

عمان- قال الرئيس التنفيذي لمجموعة لومينوس للتعليم، المختصة في مجال التعليم التقني والمهني في الأردن، إبراهيم الصفدي "لم يعد التعليم التقني والمهني خيارا اليوم، وإنما أصبح هذا المجال حلا جذريا لمواجهة البطالة التي يشهدها قطاع الشباب في المنطقة، وهو أداة لجسر الفجوة بين المهارات المطلوبة في سوق العمل ومخرجات التعليم".
وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي عقدته المجموعة امس،أن حوالي 40 % من الشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعتبرون أن مستوى المهارات المتوفرة في أسواق العمل يعد عائقا رئيسا أمام قطاع الأعمال اليوم.
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه أعلنت مجموعة لومينوس للتعليم، عن إطلاقها استراتيجية للتوسع الاقليمي بتمويل من مؤسسة التمويل الدولية IFC، عضو مجموعة البنك الدولي، وسويكورب للاستشارات المالية.
وسيدعم الاستثمار، وقيمته 18 مليون دولار، خطط لومينوس للتعليم لتنويع تخصصاتها والتوسع محليا وإقليميا، في ظل تزايد أعداد خبراء التعليم المطالبين بزيادة أعداد الكليات المهنية والتقنية لمواجهة تحدي البطالة في المنطقة.
وبحسب تقرير صادر عن مبادرة مؤسسة التمويل الدولية E4E للشباب العرب، للفترة 2011ـ 2012، فإن المنطقة تشهد حاليا أعلى معدل للبطالة بين الشباب (بنسبة تصل إلى 25 بالمائة)، كما تشهد أيضا أدنى نسبة مشاركة بين الإناث من إجمالي القوى العاملة.
كما يشير التقرير إلى أن القطاع الخاص الرسمي لا يوظف أكثر من 20 % من العمالة المتوفرة في أي من دول المنطقة، فيما ما تزال نسبة النمو في التوظيف تتراوح ما بين 3 و5 بالمائة سنويا، وهي نسبة غير كافية لاستيعاب أعداد الشباب المقبلين على سوق العمل لاسيما في القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة.
من جانبه، قال الممثل المقيم ورئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية IFC في الأردن الدكتور أحمد علي عتيقة، إن من أبرز التحديات التي تتصدى لها المؤسسات التعليمية في الوطن العربي حاليا هي تجسير الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وهو تحد تعاني منه جميع الدول العربية حتى الغنية منها.
وأضاف أنه، ومن هذا المنطلق، ارتأت المؤسسة أن تركز بشكل كبير عل الإسهام في حل مشكلة البطالة وتوظيف الشباب، لما لذلك التحدي أيضا من انعكاسات سياسية واقتصادية كبيرة تتصل باستقرار الدول.
وأشار عتيقة إلى أن دور المؤسسة لن ينحصر بالاستثمار التمويلي في لومينوس فحسب، وإنما سيتعدى ذلك ليتضمن تقديم الاستشارات في مجال الحوكمة الرشيدة وإدارة المخاطر ودعمهم للاطلاع على تجارب أخرى مشابهة حتى نصل معا بمستوى المجموعة إلى مستويات أعلى.
ومن جانبه، قال العضو المنتدب والرئيس المشارك للأسهم الخاصة في سويكورب، نبيل التريكي، "نحن متحمسون لهذه الشراكة الجديدة بين لومينوس للتعليم ومؤسسة التمويل الدولية وسويكورب، لقد أصبح ما حققه التعليم القائم على التدريب المهني من نجاح على المستوى العالمي في مجال إيجاد توافق بين مخرجات التعليم وجاهزية القوة العاملة، موضوعا ذا أهمية قصوى بالنسبة للدول التي تواجه تحدي البطالة بين فئة الشباب".
وتستهدف لومينوس 20 ألف طالب في المنطقة بحلول العام 2020 من خلال تخصصات تركز على التعليم المهني والتدريب التقني وتطوير القوى العاملة ووسائل الإعلام الإبداعية والمهارات اللغوية.
وكانت لومينوس للتعليم أسست أخيرا كلية جديدة في محافظة الزرقاء، وتمتلك خططا توسعية وبناء كليات في اربد وعمان ومراكز أخرى في معان والأغوار شمال وجنوب المملكة، للتدريب على مهن يحتاجها سوق العمل، لاسيما تقنيات الطاقة المتجددة في معان والمفرق، وكذلك التوسع على المستوى الإقليمي، خصوصا نحو المملكة العربية السعودية في المرحلة الحالية.
وردا على سؤال، أكد الدكتور عتيقة أن أبرز مسببات البطالة تكمن في عدم توجيه الشباب في مرحلة اختيار مسار الدراسة بين الأكاديمي والمهني، لافتا إلى أهمية رفع نسبة الالتحاق في التعليم المهني والتقني التي ماتزال تراوح 5 بالمئة في المملكة.
وأكد أن مؤسسة التمويل الدولية تعمل على الاستثمار في المشروعات التي تهتم في قضايا الشباب وتوفير فرصة العمل العادلة لهم، مشيرا إلى استعداد المؤسسة في المشاركة في أية مبادرات دولية في هذا المجال.
وفي ذات السياق، أكد الصفدي أن سوء توجيه الطلبة في مرحلة التعليم الجامعية وعدم تحديد معدلات القبول بمستوى 70 %، سيسهم في رفع نسبة البطالة؛ موضحا أن بيانات 2013 تشير إلى أن كل أربعة خريجين من الجامعات يتنافسون على فرصة عمل واحدة، وهي مرشحة إلى الارتفاع ليتنافس 10 خريجين على فرصة واحدة في العام 2020.

التعليق