معان: انتشار نتافات الدواجن بين الأحياء السكنية يتسبب بمكاره صحية

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 10:17 صباحاً
  • دجاج في محل نتافات- (أرشيفية)

حسين كريشان

معان- تنتشر "نتافات الدواجن" بشكل عشوائي، وسط المدينة والأحياء السكنية في معان، مشكلة مكاره صحية تضر بالبيئة جراء تراكم مخلفاتها وإلقائها في الأماكن القريبة منها، وذلك سبب عدم قدرة المجالس البلدية على نقل وترحيل محلات بيع الدواجن الحية إلى السوق المخصص لها، الذي أنشأته البلدية العام 1990.
ويشير سكان في المدينة إلى عدم قدرة المجالس البلدية السابقة على التعامل مع هذه القضية البيئية رغم أهميتها في إيجاد حل جذري لها، بعد أن قامت البلدية بإنشاء سوق متكامل لنقل أصحاب محلات دواجن "النتافات" في مكان موحد كي يصار إلى عدم السماح لهذه المحال بممارسة عملها على النحو الحالي، وإنما يقتصر دورها على العرض والبيع لمنتوجات المسلخ.
ويؤكد مصدر في بلدية معان، طلب عدم نشر اسمه، أن البلدية ومن خلال أحد المجالس السابقة قامت بتأجير مشروع كان قد خصص لأصحاب محلات دواجن "النتافات" على أحد المستثمرين من أبناء المدينة ليكون محلا لبيع الأثاث والغاء الفكرة التي أقيم من أجلها المشروع.
 وأشار المصدر ذاته إلى أن المشروع كان يهدف إلى تنظيم هذه المحال من خلال تخصيص أماكن معينة لإقامة محال "النتافات" وبما يحفظ سلامة البيئة ومصالح القائمين على تلك المحال على حد سواء، إلا أن امتناع أصحاب "النتافات" الانتقال إليه رغم أجرته الرمزية، أفشل خطة البلدية الساعية إلى التخلص من المحال التي تنتشر عشوائيا بين المحال التجارية والمساكن.
 ويطالب مواطنون وتجار الجهات الرقابية والبلدية بنقل محال بيع الدواجن الحي "النتافات" من الوسط التجاري إلى خارج السوق وتحويل المحال الحالية إلى معارض للدجاج المذبوح الطازج، أو استحداث مسلخ نموذجي للدواجن لتخفيف معاناة أصحاب المحلات الأخرى المجاورة لها وللحفاظ على الصحة والسلامة العامة، مشيرين إلى تأثيرها السلبي على عمل المحال المجاورة بما ينفر الزبائن، لافتين أن النظافة في هذه المحلات تكاد تكون معدومة سواء نظافة العامل أو المحل.
 وأوضحوا أن انتشار محال نتافات الدواجن الحي لا يتوقف على الوسط التجاري، وإنما بدأت تظهر في بعض الأحياء السكنية، لافتين إلى أنها ظاهرة تثير القلق لدى السكان بسبب الروائح الكريهة التي تخلفها الدواجن وانتشار الذباب والحشرات والقوارض.
 ويبين حسن الشاويش أن هناك بعض المحال لا تتقيد بشروط الصحة والسلامة العامة خاصة في مجال النظافة من خلال بقاء مخلفات ذبح الدواجن إلى وقت طويل خارج المحال، وتتراكم أمامها الأوساخ بما يشكل مكرهة صحية وبيئية ما يتسبب بانتشار الذباب وبؤرة لتجمع الكلاب الضالة والروائح الكريهة، مؤكدا على أهمية وضع اشتراطات صحية على أصحاب هذه المحال للتعامل مع  مخلفاتها وآلية نقل هذه المخلفات للتخلص منها.
 ويشير عبدالله الرواد أن تواجد محلات بيع الدواجن الحي "النتافات" وسط المدينة وبين المحال التجارية مظهر يسيء إليها، ويؤثر سلبا على البيئة والنظافة،  من خلال تطاير الريش إلى خارج تلك المحال وانتشار الروائح الكريهة في الوسط التجاري، خصوصا في ظل مجاورة تلك المحال لمحال بيع المواد التموينية الطازجة كالألبان والمطاعم.
وطالب علي أبو هلاله من أجهزة الصحة والبلدية تشديد الرقابة على هذه المحلات للتأكد من تطبيق أحكام شروط الصحة والسلامة العامة، والتحقق من أن العاملين حاصلون على شهادات صحية تثبت خلوهم من الأمراض، معتبرا أن الحل الجذري لهذه المعضلة هو إيجاد مسلخ نموذجي للدجاج أسوة بباقي المدن وفتح المحال كمعارض للبيع لما في ذلك من آثار إيجابية على البيئة والنظافة.
 ولفت مصدر في مديرية مياه معان إن من أسباب فيضان مجاري الصرف الصحي قيام بعض عمال نتافات الدواجن بإلقاء مخلفات الدواجن فيها ما تسبب بانسدادها وفيضانها في عدة مواقع مؤخرا.
 إلى ذلك ، قال رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري إن سبب تواجد نتافات الدواجن داخل المدينة يعود لعدم وجود مسلخ عام للدواجن بالمحافظة، غير أنه أكد أن البلدية مدركة بان الحاجة ملحة لانشاء مسلخ حديث ونموذجي للدواجن للتخلص من الآثار السلبية التي تسببها هذه المحال والتي تؤثر على البيئة والسلامة العامة.
 وأشار الشراري إلى أن البلدية أنشأت في فترة سابقة سوقا متكاملا مخصصا لأصحاب محال بيع الدواجن وسط المدينة، إلا أن عزوف غالبية أصحاب النتافات عن الانتقال إليه، أجبر البلدية آنذاك بتأجيره إلى أحد أصحاب المحال التجارية للاستفادة منه، لافتا أن جميع المحال الموجودة تخضع باستمرار لرقابة لجان الصحة والسلامة العامة بالبلدية.

التعليق