استجرار الكهرباء بشكل غير شرعي أدى لانقطاعها في "الزعتري"

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً
  • كرفانات في مخيم الزعتري والتي تمنع التعليمات ربطها بالشبكة الكهربائية - (تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود

المفرق - تدرس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتنسيق مع الحكومة الأردنية تنفيذ مشروع صيانة البنية التحتية لشبكة الكهرباء في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، وبما يتواءم مع الأحمال الكهربائية في المخيم، وفقا للمتحدث باسم المفوضية ديمة حمدان.
وبينت حمدان أن البنية التحتية لشبكة الكهرباء في مخيم الزعتري كانت مصممة بهدف توفير الإنارة للطرق والمستشفيات ولم تكن مصممة لإيصال الكهرباء لكرفانات اللاجئين والمرافق العامة، لافتة إلى أن عمليات استجرار التيار الكهربائي من قبل اللاجئين بطرق غير مشروعة ساهم بزيادة الأحمال.
وأوضحت أن شبكة الكهرباء تعرضت لتراكمات من الأعطال خلال فصل الشتاء بسبب زيادة الأحمال، فيما أوضحت أنه لم يتم تحديد موعد تنفيذ صيانة البنية التحتية لشبكة الكهرباء أو أي إجراءات جديدة في المستقبل.
من جهته، أكد مدير مخيم الزعتري العقيد عبدالرحمن العموش أن فصل التيار الكهربائي الذي يعاني منه المخيم ناتج عن عمليات استجرار غير قانونية للتيار الكهربائي لإيصال التيار للكرفانات والبقالات، ما أدى إلى احتراق قرابة 6 محولات كهربائية خلال الفترات الماضية بسبب الأحمال العالية التي فاقت طاقتها، وبالتالي حدوث انقطاعات في بعض أرجاء المخيم.
وتوقع العموش أن يتم العمل على صيانة تلك المحولات من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبالتعاون مع شركة الكهرباء بعد تأمين كلفة الصيانة البالغة زهاء 500 ألف دينار، مشيرا إلى أن المخيم يضم قرابة 3 آلاف بقالة ومحل تجاري ما يتطلب طاقة كهربائية كبيرة.
وأشار إلى أنه تم الطلب أول من أمس، من شركة الكهرباء فصل التيار الذي تم ربطه بطريقة غير شرعية على أحد أعمدة الضغط العالي والذي قام به أحد اللاجئين في المخيم بشكل غير مشروع وقد يؤدي إلى إشكاليات على حياة اللاجئ وسائر المخيم.
ولفت إلى أن ذلك أدى إلى احتجاج من قبل بعض اللاجئين ما تطلب حل الإشكالية وبيان خطورة ذلك العمل على حياة اللاجئين في المخيم، موضحا أن تصميم الكهرباء الذي تم عند افتتاح المخيم كان بهدف توفير الإنارة للطرق والمناطق الضرورية كالمستشفيات ، فضلا عن الدواعي الأمنية التي تمكن من حفظ أمن اللاجئين في المخيم.
ويقطن مخيم الزعتري زهاء 83 ألف لاجئ ولاجئة يتوزعون على قواطع المخيم من خلال السكن في البيوت الجاهزة (الكرفانات)، بحسب العموش الذي بين أن المخيم يعتمد حاليا بالكامل على الكرفانات بعد تلقيه حاجته منها والتخلص من الخيام لغايات السكن.
بدوره، قال الناطق الإعلامي في شركة كهرباء إربد هشام حجازي إنه حصل اعتداء على شبكة الجهد المتوسط في مخيم الزعتري جراء قيام بعض اللاجئين بتوصيل التيار من خلال محول شبكة الجهد المتوسط بطريقة غير مشروعة، لافتا إلى أن كوادر الشركة توجهت إلى مخيم الزعتري بناء على طلب من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لفصل التيار غير المشروع حفاظا على اللاجئين والعاملين في المخيم.
وبين حجازي أنه تم التشاور بين الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى حلول تضمن المحافظة على السلامة العامة وتقديم الخدمات المثلى من خلال فصل التيار الكهربائي الذي قد يتسبب بمشاكل فنية.
من جهتم، عبر لاجئون سوريون في المخيم عن صعوبة الحياة في المخيم بحال انقطاع التيار الكهربائي، خصوصا خلال فصل الصيف والموجات الحارة.
وقال اللاجئ السوري أبو أنس إن زوجته تعاني من جلطة دماغية، ما يستدعي حاجتها لتوفير وسيلة تهوية تخفف أعباء الظروف الجوية الحارة حاليا، لافتا إلى أن الفترات التي يتعرض التيار فيها للإنقطاع تكون " عصيبة ".
وطالب المفوضية بضرورة مساعدة اللاجئين في مخيم الزعتري بهدف إيصال التيار الكهربائي لمختلف قواطع المخيم وبما يوفر بيئة قابلة للعيش، خصوصا في ظل الموجات الحارة بفصل الصيف، فضلا عن تمكين اللاجئين من الحصول على مياه مبردة وتشغيل المراوح لتخفيف حدة الحر.
وأشار إلى أن هناك لاجئين كانوا يقومون باستجرار التيار الكهربائي من شارع إلى شارع بهدف توفير الكهرباء لمساكنهم.
وقال لاجئون، إن الظروف الجوية الحارة حاليا وارتفاع حرارة الكرفانات تسهم بإيجاد بيئة وصفوها "بالكئيبة"، مطالبين الجهات الدولية المانحة بتوفير الدعم اللازم وبما يضمن لهم التمتع بخدمة التيار الكهربائي بشكل مشروع ويؤمن حياة مقبولة.

التعليق