أردوغان يخوض الانتخابات التشريعية وسط ضغوط المعارضة

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

اسطنبول- رفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاتهامات الموجهة إليه بمخالفة الدستور، وبدأ يلعب دورا اكثر فاعلية في حملة الانتخابات التشريعية فيما يواجه الحزب الحاكم اكبر تحد انتخابي منذ استلامه السلطة.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة الى امكانية تراجع النتيجة التي سيحرزها حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي في انتخابات 7 حزيران (يونيو) التشريعية مقارنة بالاستطلاعات الاخيرة في 2011، وربما خسارة اكثريته البرلمانية، بحيث دق الإعلام الموالي للحكومة ناقوس الخطر.
ويفترض بأردوغان الذي تولى الرئاسة في 2014 بعد ترؤسه للحكومة طوال اكثر من عقد من الزمن، ان يكون محايدا سياسيا، لكنه يخوض الحملة الانتخابية منذ ايام بنشاط متزايد.
وبينما صورة رئيس الوزراء ورئيس حزب العدالة والتنمية احمد داود اوغلو، وزير الخارجية السابق الذي تنقصه كاريزما أردوغان الشعبوية، هي الموجودة على الملصقات الانتخابية، الا ان اردوغان هو من يهيمن فعليا على الحملة بالرغم من تأكيده انه "الى جانب الشعب". الثلاثاء ألقى الرئيس التركي خطابا صباحيا في اسطنبول فيما افتتح الى جانب داود اوغلو مطارا جديدا في محافظة هكاري جوب شرق تركيا، واستمر خطابه عدة اضعاف خطاب رئيس الوزراء، قبل ان يخاطب جمعا في انقرة مساء. والسبت سيلقي اردوغان خطابا امام حشد كبير في اسطنبول الى جانب داود اوغلو بمناسبة الاحتفال بفتح العثمانيين لاسطنبول عام 1453.
وبلغ الجدل الذي اثاره سلوك اردوغان حدودا كبرى بلغت بالرئيس السابق عبد الله غول، الذي ساهم في تاسيس العدالة والتنمية، الى رفضه المشاركة في تجمع اسطنبول في نهاية الاسبوع، على ما اعلنت صحيفة راديكال.
ويفتخر الحزب الحاكم بانه اهم الاليات الفائزة بالانتخابات في ديموقراطية بارزة، نظرا لاحرازة جميع الاستحقاقات منذ ازاح النظام العلماني المتشدد والمتجذر في المؤسسة العسكرية من الحكم في انتخابات 2002.
لكن حاليا عليه ان يكون في افضل احواله، حيث يطالبه اردوغان بالفوز بثلثي عدد المقاعد البالغ 550 مقعدا من اجل تعديل الدستور وتاسيس النظام الرئاسي الذي يريده.
وصرح الباحث الزائر في مركز كارنيغي اوروبا مارك بياريني لفرانس برس ان "اردوغان ليس مرشحا للانتخابات التشريعية، لكن استحقاق 7 حزيران/يونيو يتمحور الى حد كبير حوله".
واضاف "بالتالي انه منخرط شخصيا الى حد كبير في الحملة".
لكن وبعد بروز مؤشرات على تراجع الاقتصاد الذي لطالما شكل الورقة الرابحة للحزب الحاكم، ووسط عجز داود اوغلو عن مضاهاة زخم اردوغان الخطابي، تشير استطلاعات الراي الى امكانية تراجع نتائج الحزب بحدة من حوالى 50% في 2011 واكثر من 46 % في 2007.
وينبغي التعامل مع الاستطلاعات في تركيا بحذر، حيث نشر اثنان منهما في الاسبوع الفائت نتائج مقلقة للعدالة والتنمية، فمنحته مجموعة كوندا 40,5% من الاصوات وسونار 41 %.
واوحت الاستطلاعات بان الحزب، ناهيك عن الفشل في احراز الثلثين، قد يعجز حتى عن احراز اكثرية بسيطة، ما يلزمه بتشكيل ائتلاف للبقاء في السلطة.
في مقالة رأي بعنوان "اريد ان احذركم قبل فوات الاوان" اثارت اهتمام التيارات السياسية كافة في البلاد، اكد الكاتب الشهير الموالي لحزب العدالة والتنمية عبد القادر سلوي ان الكثير من ناخبي الحزب ليسوا متاكدين من تصويتهم لصالحه.
وقال "ان تركيا قد تواجه احتمال الاستيقاظ صباح 8 حزيران (يونيو) على ائتلاف". -(ا ف ب)

التعليق