الأمير الحسن يدعو لبرامج إنسانية تستأصل شأفة الفقر

تم نشره في الاثنين 8 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • سمو الأمير الحسن يتسلم شهادة الدكتوراة الفخرية في إدارة الأراضي والمياه من رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني - (من المصدر)

حسان التميمي

الزرقاء - قال سمو الأمير الحسن بن طلال إننا شركاء في العالمية الإنسانية، ونؤمن بالتعدد والتنوع مع وجود إسلام واحد وتعدد للاجتهادات، متسائلا سموه كيف يصبح المسلم العربي ندا لملاقيه من الخارج.
ودعا سموه خلال حفل تسلمه شهادة الدكتوراة الفخرية في إدارة الأراضي والمياه والبيئة من الجامعة الهاشمية أمس، إلى استراتيجية تعتمد على تحسينِ إنتاجيةِ الأراضي مع تنميةٍ مستدامةٍ للمواردِ البشرية والأرضية والمائية، وتحسينِ الظروف الاقتصادية للسكان من خلال وضعِ برامجَ إنسانيةٍ تَهدِفُ إلى استئصالِ شأفةِ الفَقْرِ، وتعمل على ترسيخِ تمسُّك السكان بمواطِنَهُم، (وليس فقط من خلال المعونات)، وتنسيق الأنشطةِ القائمةِالخاصة باتفاقيةِ مكافحة التصحُّر وإدارةٍإقليميةٍ مشتركة، تكون  من خلال حاكميةٍ رشيدةٍ تضمنُ الأمنَ والرخاءَ الإنساني.
وقال سموه خلال الحفل الذي حضره سمو كبير الأمناء الأمير رعد بن زيد، وسمو الأميرة رحمة بنت الحسن، وسمو الأميرة سمية بنت الحسن، ورئيسا الوزراء السابقين طاهر المصري، والدكتور عدنان بدران، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور لبيب الخضرا وعدد من الوزراء السابقين ورؤساء الجامعة القدامى، إن الوطن هو الأهم في تلقي كلمات الشكر والتقدير لا الأشخاص، لأن أي تكريم هو تكريم للوطن الذي كانت لنا من خلاله الإنجازات.
وأشار سموه إلى أن الاستراتيجية تشتمل على تعزيزِ دورِ المرأة، ومشاركةِ المجتمعاتِ المحليةِ ومستعملي الأراضي في تصميمِها وتنفيذها، وإنشاء قاعدة للمعلومات تضمُ جميعَ المعلوماتِ الجغرافيةِ والمناخيةِ والدراسات العلميةِ والمعرفية، مبينا اننا  بحاجةٍإلى تأسيس شراكاتٍ في مجالاتِ العمل الأكاديمي والبحثي والعلمي، ونقل التكنولوجيا، وتنمية الموارد البشرية، لإيجاد الحلول لمختلف القضايا التي تواجهُ المناطقَ الجافة في الأردن، ولتحقيقِ التنمية المستدامة والتطور الاقتصادي والاجتماعي فيها،والاستفادةُ من خِبرات ومؤهلات الكوادر البشرية لدى جميعِ الأطراف في مجالات التدريس والبحث في التخصصات المختلفة ذات العَلاقة بالأراضي الجافة وشبه الجافة.
ونوه إلى أن الاتفاقيةُ بين المركِز الوطني للبحثِ والتطوير والجامعة الهاشمية والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة(ايكاردا)، حيثُ سيسهُم التعاون بين إيكاردا والأردن على تدعيم الأمن الغذائي، وتحسين معيشة القاطنين في المناطق المتدنية الأمطار، وخلقِ فرص عملٍ في الزراعةِ، وتحسين دخل المزارعين، وتحسين واستدامة استعمال وإنتاجية الموارد الطبيعية من المياه والأراضي والتنوع الحيوي، وزيادةِ الإنتاجية الزراعية بتبني التقنيات المتطورة.
ودعا إلى إدخال مفاهيم التكنولوجيا الحديثة للطاقة البديلة،ورفع الوعي حول الاستراتيجيات المحلية التي تساهم في توفير المياه، من خلال تطبيق تقنيات الحصاد المائي، وإعادة استخدام المياه الرمادية وضرورة  فصل  مصادر المياه المعالجة عن المياه الطبيعية ومياه الفيضانات.
وأشار سموه إلى أن حماية المواردِ الطبيعيةِ والبيئيةِ تتطلبُ إدماجَ المعرفةِ لموضوعاتٍ مُتداخلةِ النُّظم (المياه - الطاقة - البيئة إنسانية) مع تبنّي إطارٍعلميّ لتحسينِ الأنظمةِ البيئيةِ، مبينا أن حماية المواردِ وإدارتها هي الضامنُ الوحيدُ لمخزونٍ كافٍ من الماءِ والغذاءِ والكرامةِ للأجيالِ القادمة.
وقال إن الجامعة الهاشمية ومنذ إنشاءِ كلية المواردِ الطبيعيةِ والبيئةِ في منتصفِ العام 2003، توجَّهت بشكلٍ كبير نحوَ المجالاتِ العلميةِ والأكاديميةِ المتعددة والبحوثِ العلميةِ التي تُعنى بتطويرِ وحمايةِ المواردِ الطبيعيةِ والبيئة.
وشدد على ضرورة التصدي للتحدياتِ التي تواجهُ قطاعَ المياهِ والغذاءِ والطاقةِ دون إدارةٍ مُستَدامةٍ، ومن التزايدِ المطرد في استنزافِ المواردِ المائية المُتاحة ومخاطر تلوثِها.
من جهته قال رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني إن لصاحب السمو الملكي إنجازات طليعية في تطوير البادية الأردنية ونهضتها من خلال عضويته في المنظمات والجمعيات الدولية التي تعمل في مجال التصحر والمناخ والبوادي، وهو الراعي والمستشار لعدد من الجمعيات والمنظمات والأكاديميات التي تعمل في هذا المجال التي كان آخرها (أكاديمية الأراضي الجافة).
وبين تميز سموه على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي وحقق حضوراً وإنجازاً دائمين استطاع من خلالهما أن يكون صاحب إنجاز وفضل ولأنه أولى جل عنايته للتنمية، هذا القطاع المهم الذي أرسى من خلاله استراتيجية وطنية شاملة رسم فيها المعالم الأساس التي تجسدت فينا حضوراً ريادياً دائماً، فأصبحت بذلك رافداً رئيساً من روافد الإدارة المحلية ومسيرة التنمية المستدامة والعملية التعليمية.
وأكد بني هاني حرص الجامعة أن تكون بيت علم ومنارة حكمة ومعقل تنوير فكري وإشعاع حضاري، وهي أكثرُ إصراراً على تحقيق ذلك وفق منظومة تستشرف آفاق الحداثة في العلم والتقانة والعصرنة بكل ما يتضمنه ذلك من تحديات.
وتسلم سمو الأمير الحسن شهادة الدكتوراه الفخرية ودرع الجامعة، من رئيس الجامعة الدكتور كمال بني هاني، تقديرا للجهود التي يبذلها سموه في بناء جسور التواصل القائم على الاحترام المتبادل مع دول العالم واهتماماته في كثير من الإنجازات والمشاركات المحلية والعربية والدولية الناجحة.

[email protected]

التعليق