الشرع: 81 ألف شجرة حرجية ومثمرة خسارة الأردن خلال عامين بسبب الحرائق

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • حريق يأتي على أشجار معمَّرة في إحدى الغابات في المملكة - (ارشيفية)

موفق كمال

عمان - بلغ عدد حوادث حرائق الأعشاب الجافة والأشجار الحرجية، 4774 حريقا، منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، وفق مدير الإعلام والتثقيف الوقائي في المديرية العامة للدفاع المدني العميد فريد الشرع الذي أكد أن الأردن "خسر خلال العامين الماضيين 81319 شجرة ما بين حرجية ومثمرة بسبب الحرائق، ناهيك عن احتراق 97578 دونما زراعيا خلال الفترة نفسها".
وبين الشرع، في تصريح لـ"الغد"، أن حرائق الغابات والأعشاب الجافة والمحاصيل الزراعية تشكل أكثر الحوادث نسبة إلى المجموع الكلي للحوادث التي يتعامل معها جهاز الدفاع المدني وخاصة في فصل الصيف.
وأشار إلى إحصائيات الدفاع المدني التي أوضحت أن مجموع حوادث حرائق الأعشاب والأشجار الحرجية والمحاصيل الزراعية بلغت العام قبل الماضي 13448 حادثا، نتج عنها حرق 27918 دونماً و55783 شجرة حرجية ومثمرة.
فيما بلغ مجموع حوادث الحرائق العام الماضي 8211 حادثا، نتج عنها حرق 69660 دونما و25536 شجرة حرجية ومثمرة.
ويبين الشرع أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب "يشكل ظرفاً ملائماً لنشوب الحرائق، سيما في ظل غياب أو عدم التقيد بمتطلبات السلامة العامة داخل المواقع التنزهية، حيث إن الأخذ بأسباب الحيطة والحذر كفيل بالحد من وقوع هذا النوع من الحوادث".
ويضيف أن حرائق الأعشاب الجافة من الحوادث التي يسهل علينا تجنبها والحد من وقوعها، لأنها بالغالب تأتي نتيجة لإهمال واستهتار بالسلوك الذي قد يمارسه البعض  كإشعال النيران بالقرب من الأشجار الحرجية بقصد الطهي والشواء أثناء فترة التنزه أو رمي أعقاب السجائر على حواف الطرقات، أو حرق الأعشاب في مناطق محاطة بالأشجار.
وتحرص إدارة الإعلام في المديرية العامة للدفاع المدني في بداية كل صيف على تعميم تدابير السلامة العامة على المواطنين للحد من هذا النوع من الحرائق التي تعتبر من أخطر أنواع الحوادث، لما لها من تأثير سلبي على الثروة النباتية، وتشكل قلقاً بيئياً نظراً لما ينتج عنها من خسائر مادية في الأشجار والمزروعات.
ودعا الشرع إلى تفعيل العمل التطوعي التشاركي المتمثل بطلبة المدارس والجامعات والنوادي الشبابية وغيرها من الفاعليات، للعمل على اجتثاث الأعشاب الجافة التي تكون عادة سبباً في نشوب الحرائق، وخصوصاً تلك الموجودة على أرصفة الطرقات وفي الساحات، أو تلك الموجودة بالقرب من الأشجار المثمرة أو التي بين الأشجار الحرجية.
وأشار إلى أن المديرية العامة للدفاع المدني قامت بإجراءات عديدة، منها توفير الآليات إطفاء متخصصة لمعاجلة حرائق الغابات والأعشاب الجافة وبأعداد مناسبة وزعت على المراكز المنتشرة بالقرب من المناطق الحرجية، وذلك لتحقيق مبدأ سرعة الاستجابة بالتعامل مع حوادث الحرائق.
كما قامت أيضاً بعقد العديد من الدورات الخاصة بالتعامل مع حرائق الغابات والأعشاب الجافة سواء لمرتبات الدفاع المدني أو المؤسسات الحكومية أو الأهلية المعنية في الحفاظ على البيئة.
وأكد الشرع أن انتهاج السلوك الوقائي من قبل المواطنين، وتضافر الجهود الوطنية من قبل الجهات الرسمية والشعبية كافة هو السبيل الأمثل للحد من حرائق الأعشاب والمزروعات، وما تسببه من خسائر مادية وتلوث للبيئة وتشويه للطبيعة الجميلة.
كما دعا إلى ضرورة اتباع الإرشادات لتجنب حرائق الغابات والتي من أهمها: ضرورة عدم رمي أعقاب السجائر على جوانب الطرقات، قلع الأعشاب والتخلص منها بحرقها في مكان بعيد وآمن يضمن عدم نشوب الحرائق، عدم إشعال النيران بقصد الطهي والشواء بالقرب من الأشجار أو الأعشاب الجافة، والتأكد من إخمادها قبل مغادرة المكان.

التعليق