شامين يفكر بالترشح مجددا لرئاسة الفيفا

سكالا: نظام التصويت الجديد ليس كفيلا بمنع الفساد

تم نشره في السبت 13 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • مقر الإتحاد الدولي لكرة القدم في زيوريخ -(رويترز)

مدن- قال دومينيكو سكالا المسؤول عن قيادة الإصلاحات بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أول من أمس، إن التغييرات الطارئة على نظام التصويت لمنح حق استضافة نهائيات كأس العالم قد لا تمنع إمكانية وقوع الفساد لكنها ستجعل الأمور أكثر شفافية.
وبدلا من تحديد مستضيف كأس العالم 2026 عن طريق اقتراع سري بواسطة اللجنة التنفيذية للفيفا المكونة من 24 عضوا سيكون حسم هذا الأمر عن طريق تصويت مفتوح تشارك فيه جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا وهم 209.
وقال سكالا الرئيس المستقل للجنة المراجعة والتحقق بالفيفا في رسالة عبر البريد الإلكتروني حول إمكانية أن تكون عملية التصويت نظيفة “لا يمكن ضمان ذلك بنسبة 100 بالمائة وستبقى المخاطرة حاضرة في ظل وجود مصالح وطنية ومادية”.
لكن سكالا يعتقد أن النظام الجديد للتصويت “سيتيح معرفة إلى أين ذهب صوت كل دولة”.
ويرى سكالا أيضا أنه سيكون ممكنا تقليص نسبة “التأثير غير الشرعي” على عملية التصويت بعد منع الدول المتقدمة بطلبات لاستضافة كأس العالم من تمويل برامج تطوير كرة القدم في بلاد ومناطق أخرى.
ومن شأن هذه التغييرات أن تقلل من المخاوف في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات الأميركية والسويسرية بشأن إدعاءات فساد بالفيفا.
وتبحث السلطات الأميركية والسويسرية فيما إذا كانت حقوق استضافة كأس العالم في 2018 و2022 والتي ذهبت إلى روسيا وقطر على الترتيب تشملها مزاعم بدفع رشى مقابل الحصول على أصوات المسؤولين.
وقرر الفيفا يوم الأربعاء الماضي تأجيل عملية التقدم بطلبات لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026 في ظل استمرار التحقيقات الجنائية في إدعاءات بحدوث مخالفات وتجاوزات.
وتسبب تفجر فضيحة الفساد في استقالة جوزيف بلاتر رئيس الفيفا من منصبه في الثاني من حزيران (يونيو) الحالي وبعد أربعة أيام فقط من فوزه بفترة ولاية خامسة. وقال بلاتر (79 عاما) إنه سيبقى في منصبه حتى يتم اختيار الرئيس الجديد.
شامبين يفكر بالترشح
من ناحية ثانية، قال جيروم شامبين المرشح السابق لرئاسة الاتحاد الدولي إنه يفكر ما اذا كان سيترشح اللمنصب مرة أخرى ودعا الرئيس القادم لرأب الصدع بين أوروبا وباقي القارات.
وحذر المسؤول الفرنسي‭ ‬-‭ ‬الذي كان يعمل كدبلوماسي قبل أن يلعب دورا رسميا في تنظيم كأس العالم 1998 في بلاده‭ ‬- من أن غالبية أعضاء الفيفا لن يتقبلوا وقوع اللعبة تحت سيطرة ما وصفهم بالسبعة الكبار في إشارة للاتحادات والأندية الأوروبية الغنية.
وانسحب شامبين في شباط (فبراير) الماضي من سباق منافسة بلاتر على رئاسة الفيفا في الانتخابات الأخيرة بعد فشله في الحصول على دعم كاف لحملته.
وصدم بلاتر عالم كرة القدم عندما استقال بشكل مفاجيء من رئاسة الفيفا بعد أيام قليلة من فوزه بولاية خامسة تحت وطأة تحقيق تقوده الولايات المتحدة ضد مسؤولين سابقين وحاليين بالفيفا بشأن فساد داخل المؤسسة التي تعاني حاليا من أسوأ أزمة عبر تاريخها.
وردا على سؤال ما اذا كان يدرس الترشح مجددا، قال شامبين: “بالطبع أفكر في الترشح مجددا. لم أقرر بعد لكني لا أستبعد أي شيء”.
وفشل شامبين في الحصول على ترشيح خمسة اتحادات من أجل خوض انتخابات الفيفا الأخيرة.
وتولى شامبين أربعة مناصب مختلفة في الفيفا بين 1999 و2010 بينها نائب الأمين العام لكنه ترك المؤسسة الدولية لعدم وجود التأييد الكافي.
ورغم ذلك يرى شامبين أن بلاتر يتعرض للوم بشكل أكبر من اللازم تجاه مشاكل الفيفا الحالية مشيرا إلى أن ترشيح أعضاء اللجنة التنفيذية الحاليين أو السابقين يأتي عن طريق اتحاداتهم الاقليمية.
ويتركز برنامج شامبين لاصلاح الفيفا على انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية بواسطة الجمعية العمومية التي تضم 209 أعضاء بدلا من انتخابهم حاليا بواسطة الاتحادات القارية.
ويعتقد المسؤول الفرنسي إن رئيس الفيفا من المفترض أن يتمكن من اختيار بعض أعضاء اللجنة مثلما يحدث حينما يختار رئيس الحكومة مجلس وزرائه.
وأضاف أن المشكلة في النظام الحالي تكمن في أن رئيس الفيفا يعمل مع لجنة ليس له رأي في اختيارها، وقال “نحن بحاجة لاعادة السلطة إلى الاتحادات الوطنية”.
وكرر شامبين رسالته خلال حملته الأخيرة وهي أن المشكلة الرئيسية التي تواجه اللعبة هي التوزيع غير العادل للثروة، وقال “لدينا أغنى 20 ناديا في غرب اوروبا بحجم أعمال تراكمي تبلغ 6.2 مليار يورو (6.94 مليار دولار) بينما نجد أكثر من 100 اتحاد حول العالم يعاني من غياب الدعم المادي ويحصل كل واحد منها على اجمالي أقل من 2 مليون دولار”.
وأضاف “لدينا واحد بالمائة من الأندية والاتحادات والبطولات المحلية واللاعبين لديهم كل شيء. المشكلة ليست في عدم وجود أموال لكن في التوزيع السيئ”.
وقال “اذا تولى رئاسة الفيفا شخص يعمل على خدمة الأغنياء فانه سيواجه مشكلات بلا شك لأننا بحاجة لتنظيم واعادة توزيع، انهم لا يريدون ادارة الفيفا عن طريق السبعة الكبار وربما يقبلون بوجود مجموعة من 20 عضوا. أي رئيس سيعمل على خدمة السبعة الكبار ليس لديه فرصة على الإطلاق”.
التحقيق في دفعات “نايكي”
إلى ذلك، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزارة العدل الأميركية تحقق بشأن أموال قد تكون دفعتها شركة الملابس الرياضية الأميركية “نايكي” لعالم كرة القدم في البرازيل العام 1996.
ووفقا للصحيفة، يحاول القضاء الأميركي إلقاء الضوء على اتفاق رعاية مدته عشر سنوات وقع بين الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وشركة “نايك” العام 1996 وتقدر قيمته بـ160 مليون دولار.
وعقب توقيع الاتفاق، دفعت شركة الملابس الرياضية الأميركية 40 مليون دولار أخرى، صنفتها كـ”نفقات تسويق” رغم أن هذا المبلغ لم يكن مدرجا في الاتفاق الأولي، فيما تم إيداعه في حساب مصرفي في سويسرا تحت اسم شركة برازيلية راعية للرياضة.
وعلى الرغم من أن الوثائق التي أطلعت عليها صحيفة “وول ستريت جورنال” لم تذكر اسم شركة “نايكي” وألمحت فقط إلى “شركة رياضية أمريكية عالمية”، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على التحقيقات أن هذه الشركة هي “نايكي”.
سينا يطالب بتعيين قادة “شرفاء”
أعرب لاعب الوسط الإسباني-البرازيلي ماركوس سينا عن أسفه “للصورة السيئة” التي عكستها فضيحة الفيفا على كرة القدم، مطالبا القادة الجدد للاتحاد الدولي لكرة القدم بأن يكونوا “شرفاء” وأن “يطهروا” اللعبة.
وقال لاعب كوزموس نيويورك لـ”إفي” “ما أنتظره صراحة الآن هو أن يتولى المسؤولية أشخاص شرفاء، يحملون أفكارا جديدة، ويحاولون تطهير جزء من القاذورات التي تركوها”.
وأوضح سينا، الذي أعلن هذا الأسبوع عن نيته الاعتزال في تشرين الثاني (يناير) المقبل مع نهاية الموسم الكروي بالولايات المتحدة الأميركية، أنه كلاعب يؤلمه كثيرا أن تقع مثل هذه الفضائح، لأنها تلوث “دون قصد” صورة رياضة يديرها هذا الاتحاد لفترة نازهت العقدين.
وأضاف “كنا نتمنى ألا تقع مثل هذه الفضائح. فنحن اللاعبون علينا أن نثق في الأشخاص الذين يديرون هذه المؤسسة، لكن وبعد أن انكشف الآن كل شيء، فمن اللازم أن تتطهر هذه المؤسسة”.
وأضاف سينا “ليس لدي مرشح مفضل” لكنه شدد على أن ما يهمه الآن فقط هو أن يقوم القادة الجدد للفيفا “بعكس الأوضاع”.
ستويتشكوف: الفيفا أكبر
 مافيا في العالم
وفي السياق ذاته، وصف أسطورة كرة القدم البلغاري خريستو ستويتشكوف الاتحاد الدولي بـ”المافيا”، على خلفية اعتقال عدد من كبار مسؤوليه بعد اتهامهم في جرائم فساد.
وقال ستويتشكوف في تصريحات للتلفزيون البلغاري: “في العام 1994 قلت إن الفيفا هي أكبر مافيا رياضية في العالم”.
وأضاف نجم برشلونة السابق “لا يمكن تقبل استمرار مسؤولين في الفيفا أو الويفا لمدة 20 أو 30 عاما في مناصبهم، ولا يمكن استبدالهم، اللاعبون والمدربون يتغيرون، وهؤلاء ثابتون في أماكنهم”.
وتابع “لا أعرف الطريقة التي يتم هدف منظومة الفيفا بها، اعتقلوا سبعة، لكن يتبقى 137 مسؤولا”.
وحذر ستويتشكوف “لا يسمحون لشخص آخر بأن يكون رئيسا للفيفا، كما حدث مع فيغو، بلاتر كان يضمن 130 صوتا مؤكدا”.
كما انتقد الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي “لأنه مشغول فقط بتنظيم أكبر عدد من مباريات دوري الأبطال والدوري الأوروبي، وأن يزيد عدد الأندية المشاركة، وبالتالي تزيد أرباح البث التلفزيوني”.-(وكالات)

التعليق