يوسف محمد ضمرة

"تنشيط السياحة" وتطوير الأداء

تم نشره في الاثنين 15 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

كانت الشكوى الرئيسة خلال الفترة الماضية، من قبل إدارة هيئة تنشيط السياحة، تتمثل في ضعف المخصصات المرصودة للترويج خلال العام الحالي، والبالغة 7 ملايين دينار. وزيادة تلك الأموال؛ الأمر الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى، يفرض على إدارة "الهيئة" استخداما كفؤا وفعالا لتلك الأموال.
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو عن الكفاءات المتاحة من قبل إدارة "الهيئة"، والتي ترسم استراتيجية الترويج السياحي، وطريقة استخدام الأموال التي أتيحت، ومدى نجاعة الأدوات التي ستستخدمها في سبيل تحقيق أفضل النتائج للنهوض بالقطاع السياحي.
البعض يرى أن الفترة الماضية شهدت بعض الإخفاقات في عمل "الهيئة"، فلم تحقق الأهداف المرجوة منها بكفاءة، رغم الدفاع من آخرين بأن الظروف السياسية التي تحيط بالمنطقة هي السبب في ذلك، إلى جانب ارتفاع الكلف، وغيرها من المبررات، عدا عن ضعف مخصصات "الهيئة"، وهو الأمر الذي بات التغلب عليه قريبا، مما يضع "الهيئة" على المحك لتحقيق أفضل النتائج للقطاع السياحي الوطني، من حيث الإسهام في زيادة الطلب.
إذ من المفترض أن تدار "الهيئة" وأموالها بطريقة ونمط القطاع الخاص، وليس بنمط الإدارة الحكومية؛ بمعنى أن يتخذ القرار وفقا للمصالح التي ينبغي أن تحققها الهيئة، بعيدا عن أي معايير أو أساليب غير مهنية، تفضي في نهاية المطاف إلى عدم تحقيق الغايات والأهداف المرسومة من الأموال التي ستتاح للهيئة.
فعلى سبيل المثال، الوضع المثالي المفترض أن الأشخاص القائمين على تنشيط السياحة في البلاد هم أفضل الكفاءات المتاحة من الأردنيين، العارفين بدقة متناهية بكيفية رفع الطلب على المنتج السياحي الأردني.
وبما أن هيئة تنشيط السياحة تمثل نموذجا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيفترض في ضوء المعطيات الحالية -سواء زيادة مخصصات الهيئة، أو الإجراءات الحكومية المتمثلة في إلغاء رسوم التأشيرة لمن يقيمون ثلاث ليال في الأردن، أو تخفيض تعرفة الكهرباء على قطاع الفنادق- أن يكون موجودا خطط تحتوي على مؤشرات للأداء قابلة للقياس، ستظهر نتائجها خلال النصف الثاني من العام الحالي، وتقييم أولي في نهاية الربع الثالث، لمعرفة مدى نجاعة برامج "الهيئة".
فمن الخطأ، على سبيل المثال، استقبال من تم ترتيب له زيارات في السابق على نفقة "الهيئة" خلال السنوات السابقة، وإعادة التجربة الماضية مرة أخرى، لأن التجربة التسويقية الأولى لم تكن نتائجها مرضية، فهل من المقبول استنساخها مرة أخرى، لنجد أن من يقومون على مثل ذلك الترويج عادوا بخفي حنين؟
الأردن يتمتع بالعديد من المزايا التي حباه الله بها. وبعيدا عن ملاحظات تطرق لها ديوان المحاسبة، يفترض أن يكون الأداء الجيد هو العنوان الأبرز من قبل "الهيئة"، وعلى أساسها يتم الحكم.

التعليق